سؤال برلماني للحكومة حول آليات حصر العمالة غير المنتظمة وتوفير حماية تأمينية وصحية شاملة
تقدم النائب الدكتور محمد الصالحي، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ووزير العمل، بشأن آليات حصر العمالة غير المنتظمة، وتوفير مظلة حماية تأمينية وصحية شاملة لها، وخطط دمجها في الاقتصاد الرسمي.
سؤال برلماني للحكومة حول آليات حصر العمالة غير المنتظمة
وأوضح الصالحي، في سؤاله المقدم، أن العمالة غير المنتظمة والموسمية تمثل أحد الأعمدة الأساسية لقطاعات حيوية، من بينها المقاولات والزراعة والصيد والخدمات، مشيرًا إلى أن هذه الفئة تظل الأكثر تأثرًا بالتقلبات الاقتصادية وارتفاع معدلات التضخم، رغم جهود الدولة والمبادرات الرئاسية لتوفير أوجه الدعم والحماية الاجتماعية.
وأكد النائب أن الانتقال من مظلة المبادرات المؤقتة إلى منظومة مؤسسية مستدامة لحماية العمالة غير المنتظمة يواجه عددًا من التحديات الهيكلية، مطالبًا الحكومة بالكشف عن حجم العمالة غير المنتظمة المقيدة رسميًا، والتقديرات المعتمدة لحجم القطاع غير الرسمي في مصر.
وطالب الصالحي الحكومة بالكشف عن الخطوات التنفيذية والجدول الزمني لإطلاق قاعدة البيانات القومية الموحدة للعمالة غير المنتظمة، وآليات الربط الإلكتروني بين وزارات العمل والتضامن الاجتماعي والصحة والمالية والهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، بما يمنع تكرار صرف الدعم أو استبعاد المستحقين.
كما تساءل عن حجم العمالة غير المنتظمة المسجلة حاليًا لدى وزارة العمل في مختلف المحافظات، وحجم القطاع غير الرسمي وفق التقديرات الحكومية المعتمدة.
وتضمن السؤال البرلماني استفسارًا بشأن وجود دراسة لإعادة النظر في قيمة المنح الموسمية والدورية المقررة للعمالة غير المنتظمة، وزيادتها بما يتناسب مع معدلات التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة.
وطالب النائب بالكشف عن الإجراءات العملية لتطبيق قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019 على عمال اليومية، خاصة فيما يتعلق بانتظام سداد حصة صاحب العمل أو إمكانية دعمها من صندوق حماية العمالة غير المنتظمة.
كما تساءل عن خطة وزارة العمل بالتنسيق مع وزارة الصحة لإدراج العمالة غير المنتظمة وأسرهم بشكل كامل ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل، بما يوفر الحماية اللازمة من مخاطر إصابات العمل والأمراض المزمنة والعجز.
فيما طالب الصالحي بالكشف عن الاستراتيجية الوطنية لتدريب وتأهيل العمالة غير المنتظمة من خلال مراكز التدريب المهني التابعة لوزارة العمل، بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل والمهارات المطلوبة في القطاعات المختلفة.
كما تساءل عن الحوافز المالية والإجرائية والتيسيرات الضريبية التي تعتزم الحكومة تقديمها لأصحاب الأعمال والعمال لتشجيعهم على تقنين أوضاعهم والانتقال من القطاع غير الرسمي إلى الاقتصاد الرسمي.
وشدد النائب على أهمية بناء منظومة مؤسسية متكاملة للعمالة غير المنتظمة، تضمن توفير الحماية الاجتماعية والتأمينية والصحية المستدامة لهذه الفئة، وفي الوقت نفسه تسهم في دمجها تدريجيًا داخل الاقتصاد الرسمي وتعظيم استفادة الدولة من موارد الاشتراكات والتأمينات.




