توتر داخل البرلمان اللبناني بسبب منع وزير الدفاع من إلقاء كلمته.. ورئيس المجلس يتدخل لاحتواء الخلاف
شهد مجلس النواب اللبناني توترا خلال الجلسة التشريعية، على خلفية خلاف بين رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الدفاع الوطني ميشال منسي، بعدما تعذر على الأخير إلقاء كلمة كان يعتزم توجيهها إلى النواب بشأن قانون العفو العام.
وقال نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب، في تصريحات أدلى بها للصحفيين في بهو مجلس النواب اللبناني، إن رفع الجلسة جاء بهدف إتاحة المجال لحل الخلاف القائم بين رئيس الحكومة ووزير الدفاع، مشيرا إلى أن رئيس مجلس النواب نبيه بري يعقد اجتماعا مع نواف سلام لمتابعة الموضوع والعمل على احتوائه.
وحسب تقارير لبنانية، تصاعد التوتر بين سلام ومنسي إلى درجة تدخل قيادة الجيش اللبناني، وسط إصرارها على منح وزير الدفاع فرصة لإلقاء كلمته أمام المجلس.
كما أصر عدد من النواب على عودة منسى إلى قاعة البرلمان وإلقاء كلمته، وهدد بعضهم بعدم العودة إلى الجلسة قبل الاستماع إلى وزير الدفاع.
وأوضحت المعلومات أن منسي كان يعتزم إلقاء كلمة ذات طابع وجداني في مستهل الجلسة التشريعية، تتناول قانون العفو العام وتتوجه بصورة خاصة إلى العسكريين، قبل أن يتدخل رئيس الحكومة ويطلب منه مغادرة القاعة برفقته لإجراء نقاش بشأن مضمون الكلمة وتوقيت إلقائها.
وأدى هذا الموقف إلى ارتفاع حدة التوتر بين الطرفين، في ظل رفض رئيس الحكومة إلقاء وزير الدفاع كلمته خلال الجلسة، الأمر الذي انعكس على أجواء البرلمان ودفع إلى رفع الجلسة مؤقتا.
وأكد تكتل لبنان القوي رفضه القاطع لمنع وزير الدفاع من التعبير عن موقفه أمام مجلس النواب، معتبرة أن ما جرى يمثل سابقة لا يمكن القبول بها.
وشدد على أن التكتل سيتخذ موقفا تصعيديا إذا استمر ما وصفته بـ منع وزير الدفاع من إبداء رأيه، مؤكدة أن التكتل لن يسمح بأي تعد على صلاحيات الوزير، خصوصا أن موقفه، يعكس أيضا رأي قيادة الجيش اللبناني.
ويأتي ذلك في وقت يسعى فيه رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى احتواء الخلاف بين رئيس الحكومة ووزير الدفاع، وإعادة أجواء الهدوء إلى المجلس بما يسمح باستكمال الجلسة التشريعية ومناقشة البنود المدرجة على جدول أعمالها.




