السبت 05 سبتمبر 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

الحق في الدواء: الأنسولين المصري لا يمكن اعتباره مناسبًا تلقائيًا لكل المرضى.. وشراء المستورد عبء إضافي على المريض

الأنسولين
أخبار
الأنسولين
الأربعاء 12/أغسطس/2026 - 11:47 م

قال الدكتور محمود فؤاد، رئيس جمعية الحق في الدواء، إن دخول الشركات المصرية في مجال تصنيع الأنسولين خلال السنوات الأخيرة يمثل خطوة مهمة، مؤكدًا أن صناعة الأنسولين تحتاج إلى تكنولوجيا متقدمة وإمكانات عالية، وأن عددًا من الشركات المصرية تعمل وفق معايير وإشراف الشركات العالمية صاحبة المنتجات الأصلية.

الحق في الدواء: الأنسولين المصري لا يمكن اعتباره مناسبًا تلقائيًا لكل المرضى.. وشراء المستورد عبء إضافي على المريض

وأوضح فؤاد لـ القاهرة 24 أن بعض الشركات المصرية حصلت على تصاريح من شركات عالمية لإنتاج أنواع من الأنسولين تحت إشرافها، مشيرًا إلى أن الشركات المصرية تعتمد في بعض المنتجات على نفس مصادر المواد التي تستخدمها الشركات العالمية الكبرى.

وأضاف أن هيئة الدواء حصلت على مستوى النضج الثالث، وهو ما يعكس قوة منظومة الرقابة الدوائية في مصر، مؤكدًا أن صناعة الدواء المصرية تمر بمراحل رقابية وتصنيعية معقدة قبل طرح أي منتج في السوق.

وأكد رئيس جمعية الحق في الدواء أن الأنسولين المثيل يحتوي على نفس المادة الفعالة الموجودة في الدواء الأصلي، موضحًا أن الاختلاف قد يكون في الاسم التجاري والسعر وبعض التفاصيل الخاصة بالمنتج، بينما لا يعني ذلك أن الدواء المثيل مختلف في المادة الفعالة عن الأصلي.

وأشار إلى أن مصر لديها عدد كبير من الأصناف الدوائية المسجلة رسميًا، وأن العديد من الأدوية لها مثائل متعددة تنتجها شركات مختلفة، داعيًا إلى زيادة وعي المرضى بالفرق بين الدواء الأصلي والمثيل والبديل.

وشدد فؤاد على أن التعامل مع مرضى السكر يختلف عن التعامل مع بعض الأدوية الأخرى، لأن مرض السكري من الأمراض المزمنة، والمرضى قد يكونون مستقرين على أنواع محددة من العلاج لفترات طويلة.

وقال إن مطالبة المريض الذي اعتاد على دواء معين بأن يتحمل تكلفة شراء الدواء المستورد من ماله الخاص تضع عبئًا إضافيًا عليه، خاصة بالنسبة للمنتفعين بمنظومة التأمين الصحي.

وأكمل: «صعب جدًا أن تقول لمريض بمرض مزمن: لو عايز الدواء الأجنبي روح اشتريه على حسابك، لأن هذا المريض منتفع بالتأمين الصحي، ومن حقه الحصول على العلاج الذي يقرره البروتوكول العلاجي».

وأوضح رئيس جمعية الحق في الدواء أن الأنسولين المصري لا يمكن اعتباره مناسبًا تلقائيًا لكل المرضى، مؤكدًا أن اختيار نوع الأنسولين يرتبط بحالة المريض واحتياجاته الطبية وعمره وحالته الصحية.

وأشار إلى أن الأنسولين المستخدم لبعض الفئات، مثل الأطفال والحوامل وكبار السن، قد يختلف وفقًا للحالة الطبية، وبالتالي لا يمكن إجبار جميع المرضى على استخدام صنف واحد دون الرجوع إلى المتخصصين.

وطالب فؤاد بضرورة أن تكون أي قرارات تتعلق بتغيير البروتوكولات العلاجية أو أنواع الأنسولين المستخدمة مبنية على رأي اللجان الطبية المختصة، وعلى رأسها اللجنة العليا المعنية بمرضى السكري.

ولفت إلى أن هناك شكاوى وطلبات إحاطة سابقة بشأن نقص بعض أصناف الإنسولين في عدد من المحافظات، معتبرًا أن هذه المشكلة تؤكد ضرورة ضمان توفير كميات كافية من مختلف الأصناف التي يحتاج إليها المرضى.

وقال: «فكرة إجبار المريض على دواء غير موصوف له أمر لا يصح، ولا بد أن تكون اللجنة الطبية المختصة هي التي تقرر هذا الأمر».

وأكد فؤاد أن دعم صناعة الأنسولين المحلية يجب أن يسير بالتوازي مع ضمان توفير كميات كافية في السوق والحفاظ على أعلى مستويات الجودة.

وأوضح أن نجاح الصناعة المحلية يمكن أن يساهم في تقليل الضغط على العملة الأجنبية، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة عدم التوسع في الإنتاج على حساب الجودة أو سلامة المرضى.

وأضاف أن صناعة الدواء من الصناعات الدقيقة التي تحتاج إلى تكنولوجيا متقدمة وإجراءات رقابية طويلة، وأن الشركات العالمية الكبرى لديها خبرات متراكمة في مجال الأنسولين تمتد لعقود.

وعلق رئيس جمعية الحق في الدواء على الحديث عن مطالبة من يرغب في الحصول على الدواء المستورد بشرائه على نفقته الخاصة، قائلًا إن طريقة طرح الأمر تحتاج إلى مراجعة، لأن الحديث يتعلق بمرضى بأمراض مزمنة وليس بمنتج استهلاكي.

وأشار إلى أن المنتفع بالتأمين الصحي يسدد مقابلًا للحصول على الخدمة والعلاج، وبالتالي يجب أن تكون حقوقه العلاجية واضحة ومضمونة وفقًا للقواعد والبروتوكولات الطبية المعتمدة، مؤكدًا أن الاتحاد الدولي للسكري أعلن في عام 2024 أن عدد المصابين بالسكري في مصر يقترب من 13 مليون شخص، مع توقعات بارتفاع العدد إلى نحو 15 مليونًا بحلول عام 2030، ولفت إلى أن بعض الجمعيات المصرية المتخصصة ترى أن الأعداد الفعلية قد تكون أعلى.

وأكد فؤاد أن ارتفاع أعداد مرضى السكري يجعل ملف توفير الأنسولين والأدوية الخاصة بالمرضى من الملفات التي تحتاج إلى تخطيط مستمر وضمان استدامة الإمدادات، إلى جانب دعم الصناعة المحلية مع الحفاظ الكامل على جودة وفاعلية الأدوية.

تابع مواقعنا