السبت 05 سبتمبر 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

في ذكرى ميلاده.. كيف صنع محمد عبد المطلب لنفسه لونًا غنائيًا خاصًا؟

محمد عبد المطلب
فن
محمد عبد المطلب
الخميس 13/أغسطس/2026 - 10:11 ص

تحل اليوم، 13 أغسطس، ذكرى ميلاد المطرب محمد عبد المطلب، أحد الأصوات التي ارتبطت بوجدان المصريين، ونجح على مدار مسيرته الفنية في أن يصنع لنفسه لونًا خاصًا، جمع بين قوة الأداء والبساطة والقدرة على التعبير عن مشاعر الناس. 

ذكرى ميلاد محمد عبد المطلب

لم يكن عبد المطلب مجرد مطرب يؤدي الأغنيات، بل كان صوتًا قريبًا من الشارع المصري، حمل في أغانيه ملامح الحياة اليومية وأحاسيس البسطاء.

وُلد محمد عبد المطلب عام 1910 في شبراخيت التابعة لمحافظة البحيرة، ونشأ في بيئة بسيطة كان للتراث والغناء فيها حضور واضح. التحق في طفولته بالكتاب الموجود في قريته لفترة قصيرة، وتمكن من حفظ القرآن الكريم، قبل أن تأخذه موهبته الغنائية إلى طريق آخر، فمنذ سنواته الأولى، بدا واضحًا أن صوته يحمل شيئًا مختلفًا، وأنه يمتلك قدرة على الأداء والتطريب ستقوده لاحقًا إلى عالم الفن.

بدأ عبد المطلب مشواره الفني في وقت كانت فيه الساحة الغنائية المصرية تشهد تحولات كبيرة، وكان الوصول إلى الشهرة يحتاج إلى موهبة حقيقية وقدرة على إثبات الذات وسط أسماء كبيرة.

 وكانت بداياته مع الملحن داود حسني، قبل أن يعمل مع الموسيقار محمد عبد الوهاب، وهي تجربة مهمة أتاحت له الاحتكاك بواحد من أبرز رموز الموسيقى العربية في ذلك الوقت، كما عمل لفترة مع فرقة بديعة مصابني، التي كانت واحدة من أشهر الفرق الفنية في مصر.

أعمال محمد عبد المطلب

ومع مرور السنوات، بدأ عبد المطلب يكوّن شخصيته الفنية الخاصة، ولفت الأنظار بصوته القوي وأدائه الذي يحمل طابعًا شعبيًا مميزًا. وتمكن من الوصول إلى جمهور واسع، خصوصًا من خلال الأغنيات التي لامست تفاصيل الحياة المصرية ومشاعر الحب والاشتياق والفرح والفراق.

وقدم خلال مشواره عشرات الأغنيات التي أصبحت جزءًا من ذاكرة الغناء المصري، من بينها ساكن في حي السيدة، ويا أهل المحبة، وودع هواك، ويا ليلة بيضا، ولم تكن شهرته مرتبطة بأغنية واحدة أو مرحلة محددة، وإنما جاءت نتيجة سنوات طويلة من العمل والاستمرار، حتى أصبح اسمه علامة مميزة في عالم الطرب.

ولم يتوقف نشاط محمد عبد المطلب عند الغناء، إذ امتد حضوره إلى السينما، وشارك في عدد من الأفلام التي شكلت جانبًا آخر من تجربته الفنية، من بينها 5 شارع الحبايب، واديني عقلك، وليلة غرام، ولك يوم يا ظالم، وعلي بابا والأربعين حرامي، وسمحت له السينما بأن يقدم نفسه للجمهور في مساحة مختلفة، تجمع بين الغناء والتمثيل والحضور أمام الكاميرا.

وعلى الرغم من رحيله في عام 1980 عن عمر ناهز 70 عامًا، فإن محمد عبد المطلب لم يغادر ذاكرة الجمهور. فما زالت أغنياته حاضرة، وما زال صوته يحمل ملامح مرحلة مهمة من تاريخ الفن المصري، حين كانت الأغنية جزءًا أساسيًا من تفاصيل الحياة اليومية.

تابع مواقعنا