جدل حاد في بريطانيا عقب عرض كتاب كفاحي في مكتبة عربية
وضعت مكتبة آفاق العربية في شارع إدجوير رود بالعاصمة البريطانية لندن نسخًا من كتاب أدولف هتلر كفاحي في مقدمة المتجر، في واقعة أثارت اتهامات بمعاداة السامية، خصوصًا أن المكتبة تقع على بعد نحو خمس دقائق سيرًا على الأقدام من كنيس غرب لندن.
وبحسب صحيفة تلجراف، عرضت المكتبة الجديدة عدة نسخ من الترجمة العربية للكتاب على طاولة مخصصة للكتب المعروضة، فيما تحمل النسخة صورة لهتلر وهو يؤدي التحية النازية، ويبدو أن النسخة منشورة من جانب «آفاق» نفسها، وهي شركة نشر وتوزيع مقرها الكويت، وتملك المكتبة في لندن.
وزار المكتبة الأربعاء الماضي عضو المجلس المحلي المحافظ عن منطقة هايد بارك، إليوت كيك، وقال إنه شعر بالاشمئزاز عند اكتشاف وجود عدة نسخ من كفاحي معروضة بشكل بارز، مضيفًا أن وجود الكتاب بهذه الصورة يثير تساؤلات حول الاندماج ومعاداة السامية داخل المجتمع.
وقالت الصحيفة إن هذا الكتاب يُعد بيانًا سياسيًا وسيرة ذاتية عرض فيهما أفكاره العنصرية ومعاداته المتطرفة لليهود، بما في ذلك اعتقاده بتفوق ما وصفه بـ«العرق الآري» وتصوير اليهود بأنهم طفيليات.
انتقادات بسبب عرض الكتاب
من جهتها قالت الحملة ضد معاداة السامية، إنه من غير المقبول أن تحقق الشركات أرباحًا من بيع أكثر أشكال الدعاية المعادية لليهود تطرفًا، خصوصًا في ظل ارتفاع مستويات معاداة السامية في بريطانيا.
وأشارت المنظمة إلى أن هناك فرقًا بين دراسة النصوص التاريخية ضمن نسخ مشروحة تقدم سياقًا تاريخيًا، وبين عرض نسخ تعيد نشر الدعاية النازية دون سياق، معتبرة أن المتاجر التي تبيع كفاحي ينبغي أن تسحبه من التداول.
كما أعرب أحد زوار المكتبة عن صدمته من وضع النسخة العربية في مقدمة المتجر، معتبرًا أن عرضها بهذا الشكل يجعلها تبدو كدعاية للكراهية، بدلًا من التعامل معها ككتاب تاريخي في قسم متخصص.
ولا يحظر القانون البريطاني بيع كفاحي، إذ يمكن توفيره لأغراض أكاديمية وتاريخية، سواء في المكتبات المتخصصة أو عبر الإنترنت، لكن متاجر الكتب الكبرى في بريطانيا لا تعرضه عادة بشكل بارز، تجنبًا للترويج لمحتوى الكراهية.
وتملك شركة آفاق للنشر والتوزيع والمكتبة في شارع إدجوير رود الدكتور ناصر الشمري، البالغ من العمر 47 عامًا، وهو كويتي الجنسية، وقالت تلجراف إنها تواصلت مع الشركة للحصول على تعليق بشأن عرض الكتاب، دون أن تورد في النص المقدم ردًا منها.


