باحثون يطورون روبوتًا رباعي الأرجل لمواجهة التضاريس الوعرة
طوّر باحثون في المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا، روبوتًا رباعي الأرجل يدعى KAIST HOUND، قادرًا على التكيف ذاتيًا مع التضاريس الوعرة، واختيار أسلوب الحركة الأنسب وفقًا لطبيعة البيئة المحيطة، واستطاع الروبوت التنقل بين المشي والجري والقفز تلقائيًا مع تغير الظروف، من دون الحاجة إلى التبديل بين أنظمة تحكم منفصلة لكل حركة.
تحكم موحد لحركة الروبوت
وبحسب ما نشُر في Brighter Side، قاد البروفيسور هاي وون بارك من قسم الهندسة الميكانيكية هذا الابتكار، الذي مثّل خطوة مهمة نحو تطوير روبوتات أكثر قدرة على العمل في البيئات الواقعية، واعتمد الباحثون نظام تحكم قائمًا على التعلم المعزز يُعرف باسم APT-RL، وسمح للروبوت باكتساب مهارات حركية متعددة ودمجها ضمن إطار موحد، بما مكّنه من الانتقال بين المشي والجري والقفز بصورة سلسة واتخاذ قراراته الحركية لحظيًا دون تدخل بشري.
وقال بارك إن التقنية قد تصبح عنصرًا أساسيًا في توسيع استخدام الروبوتات المدعومة بالذكاء الاصطناعي في البيئات الصعبة، مثل مواقع الكوارث والمهام الدفاعية وعمليات فحص المنشآت الصناعية، كما واجهت الروبوتات رباعية الأرجل تحديات متغيرة في البيئات الواقعية، التي قد تشمل السلالم والحفر والتربة الرخوة والحطام خلال فترات زمنية قصيرة، بينما كانت الأنظمة التقليدية تدير كل حركة عبر برامج مستقلة، ما قد يسبب بطئًا أو ترددًا عند الانتقال بينها ويؤدي إلى فقدان التوازن أو التعثر.
واستخدم الروبوت مجموعة من أجهزة الاستشعار لفهم محيطه، إذ وفرت كاميرا العمق صورة ثلاثية الأبعاد وقياسات دقيقة للمسافات، بينما رصدت مستشعرات العوائق والتضاريس على مسافات أبعد، ما مكّنه من تكوين خريطة دقيقة لبيئته وتعديل حركته لحظيًا.
سرعة تصل إلى 22 كيلومترًا
اختبر الباحثون النظام على الروبوت KAIST HOUND، في بيئات داخلية وخارجية متنوعة، وتمكن من التنقل فوق العشب والسلالم والمنحدرات، كما اجتاز مسارات غابية مليئة بالأغصان والجذور والتضاريس غير المستوية.
واختار الروبوت خلال الاختبارات تلقائيًا بين الهرولة والوثب وفقًا لطبيعة الأرض والسرعة المطلوبة، وبلغت سرعته القصوى ستة أمتار في الثانية، أي نحو 22 كيلومترًا في الساعة، ورأى الباحثون أن التقنية قد تتيح استخدام الروبوتات في البحث والإنقاذ بمناطق الكوارث، وتفتيش المنشآت الصناعية الخطرة.



