"سيبته لحد ما خلص بيع".. أول تعليق من صاحب فيديو ترك سيارته لبائع ملابس لعرض بضاعته عليها
روى سيد صبحي، صاحب أحد المحلات في منطقة عباس العقاد بمدينة نصر، تفاصيل موقف جمعه بـ شاب يدعى ياسر ويعمل بائعا متجولا، بعدما وجد الأخير يعرض ملابسه على سيارته ويبيعها للزبائن.
رد فعل البائع بعد المفاجأة
وقال سيد في تصريحات خاصة لـ القاهرة 24: أنا بخلص شغلي الساعة 11 بليل، لما جيت أنزل شفت ياسر بيفرش على العربية، وقلت يستنى لما يخلص الزبون أو الزبونين، لكن لقيت العدد بيزيد، فمردتش أنزله واستنيته لحد ما خلص بيع، وأنا حاسس بيه وعارف الشباب بيمروا بإيه، واللي رزقني بالعربية هو اللي بيرزقنا كلنا، وأنا كل اللي نفسي فيه إن الراجل ده يستفيد من الموضوع وربنا يكرمه بحد يساعده ويكون عنده محل بدل شغل الشارع.
كما كشف ياسر أنه كان يتوقع أن يطلب منه صاحب السيارة النزول أو يوبخه، بعدما تعرض لمواقف مشابهة من قبل، إذ سبق أن وضع بضاعته على سيارة وطُلب منه إزالتها، لكنه فوجئ بأسلوب سيد المحترم، الذي تركه حتى أنهى بيع زبائنه، ثم أخبره أن الله يرزقه ويوسع عليه ويكرمه ويكون له محل يومًا ما.
وأكد ياسر لـ القاهرة 24، أن ذلك اليوم كان أفضل يوم عمل له، وأنه لم يكن يعرف سيد من قبل، بينما كان يبيع في مدينة نصر منذ نحو أربع أو خمس سنوات، ويتنقل في الشوارع بحثًا عن مكان يقف فيه لعرض بضاعته.
وأوضح سيد أن أحد أصدقائه هو من اقترح تصوير الموقف ونشره، بعدما رأى أن المشهد يحمل جانبًا إيجابيًا، مشيرًا إلى أن ياسر يعرض بضاعته على السيارة بصورة منظمة، وأنه يفعل ذلك بصورة متكررة، إذ يترك أي شخص يفرش بضاعته على السيارة حتى ينتهي من زبائنه ثم يغادر، وأكد أن هدف نشر الفيديو لم يكن الرياء، وإنما إظهار أن هناك ترندات إيجابية إلى جانب الترندات السلبية، وأن من يستطيع مساندة شخص أو مساعدته يفعل ذلك، لأن الخير يعود إلى صاحبه.




الظروف والحلم
وتحدث ياسر عن ظروفه، موضحًا أنه متزوج ولديه أسرة، وأن والدته سيدة كبيرة ومريضة، ويتشارك هو وشقيقه الأكبر في مصاريف علاجها واحتياجاتها، ويرسل كل منهما 500 جنيه أسبوعيًا لهذا الغرض.
وأكد أن حلمه يتمثل في أن يكرمه الله بامتلاك محل، مشيرًا إلى أنه يبيع بعض الملابس بأسعار أقل من سعرها المعتاد، ويحقق ربحًا قدره 25 جنيهًا تقريبا للقطعة الواحدة.



