مصدر بهيئة الإسعاف: 100 ألف مكالمة يوميًا منها 14 ألفًا فقط بلاغات حقيقية| خاص
كشف مصدر بهيئة الإسعاف ، عن تفاصيل آلية استقبال وفرز البلاغات داخل مركز الاتصال التابع للهيئة، موضحًا أن المركز يستقبل نحو 100 ألف مكالمة يوميًا، بينما لا تتجاوز المكالمات والبلاغات الحقيقية في أفضل الظروف نحو 14 ألف مكالمة.
وقال المصدر خلال تصريحات خاصة لـ القاهرة 24، إن النسبة الأكبر من الاتصالات عبارة عن مكالمات عبثية ومعاكسات، مشيرًا إلى أن جزءًا كبيرًا منها يأتي من الأطفال أو أشخاص يتصلون بهدف تجربة الهاتف، وهو ما يمثل ضغطًا كبيرًا على منظومة استقبال البلاغات.
وأوضح المصدر أن انتشار هذه الظاهرة كان أحد الأسباب التي دفعت الهيئة إلى التوسع في إنشاء وتشغيل مركز اتصال كبير، مؤكدًا أن ضخامة مركز الاتصال لا تمثل أمرًا يدعو للفخر بقدر ما تعكس حجم المشكلة والحاجة إلى توفير إمكانات بشرية وفنية للتعامل معها.
90 ثانية لفرز البلاغ وتحديد موقع الحادث
وأشار المصدر إلى أن موظفي مركز الاتصال يخضعون للتدريب قبل مباشرة العمل، ويتم التعامل مع البلاغات من خلال ما يُعرف بـ«كول سيناريو»، والذي يستهدف جمع البيانات الأساسية اللازمة للوصول إلى موقع الحادث والتعامل مع الحالة.
وأضاف أن موظف الاتصال يبدأ في الحصول على اسم المتصل، وموقع الحادث، ووصف الحالة، والعلامات المميزة للمكان، مؤكدًا أن الهدف الأساسي ليس مجرد طرح أسئلة محددة، وإنما الوصول إلى المكان بدقة وفي أسرع وقت ممكن.
ولفت إلى أن المكالمة يمكن أن تستغرق نحو 90 ثانية إذا كان المتصل يعرف موقعه ويستطيع تقديم بيانات واضحة عن الحالة، بينما قد تستغرق وقتًا أطول إذا كان المتصل مضطربًا أو غير قادر على تحديد مكانه، إذ يعمل موظف الاتصال على تهدئته ومساعدته في تحديد موقع الحادث.
نظام إلكتروني يتابع رحلة البلاغ منذ المكالمة حتى المستشفى
وتابع المصدر أن البلاغ، عقب اجتياز مرحلة الفلترة، يتم تسجيله على نظام CAD، الذي يتولى متابعة وتوثيق مراحل التعامل مع البلاغ، بداية من استقبال المكالمة وحتى وصول سيارة الإسعاف إلى موقع الحادث ونقل المصاب إلى المستشفى.
وأوضح أن النظام يحسب توقيتات الاستجابة بشكل آلي، ولا يعتمد تسجيل هذه المراحل على إدخال يدوي من موظف الاتصال، حيث يتم تسجيل تحرك سيارة الإسعاف ووصولها إلى موقع الحادث، ثم مغادرتها باتجاه المستشفى، وصولًا إلى تسجيل بيانات المصاب والجهة التي تم نقله إليها.
وأكد أن البلاغ ينتقل بعد مرحلة الفلترة إلى غرفة التحكم، التي تتولى تحديد وتحريك أقرب سيارة إسعاف متاحة إلى موقع الحادث، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات تتم خلال دقائق معدودة.
البلاغات الكاذبة نادرة.. والأغلب معاكسات
وحول المكالمات الكاذبة، أوضح المصدر أن هناك فرقًا بين المعاكسات والمكالمات العبثية وبين البلاغ الكاذب الذي يترتب عليه تحريك سيارة إسعاف.
وشدد على أن البلاغات الكاذبة التي تؤدي إلى خروج سيارات الإسعاف تُعد نادرة للغاية، نتيجة خبرة وتدريب العاملين في مركز الاتصال، وقدرتهم على تقييم المكالمات والبيانات المقدمة من المتصلين.
187 مقعدًا بطاقة تشغيلية مرنة على مدار 24 ساعة
وكشف المصدر عن أن مركز الاتصال يعمل على مدار 24 ساعة بنظام الورديات، بالتعاون مع شركات متخصصة في خدمات التعهيد، موضحًا أن المركز يضم طاقة استيعابية تصل إلى نحو 187 مقعدًا.
وأشار إلى أن المقاعد لا تعمل جميعها في الوقت نفسه، وإنما يتم تشغيلها بصورة تدريجية وفقًا لحجم المكالمات، بحيث يمكن زيادة أعداد العاملين خلال فترات الذروة أو عند ارتفاع معدلات الاتصال، وكذلك خلال المناسبات والأحداث الكبرى والطوارئ.
وأكد أن هذه المرونة في التشغيل تهدف إلى ضمان قدرة منظومة الإسعاف على التعامل مع الزيادة المفاجئة في أعداد الاتصالات، مع الحفاظ على سرعة الاستجابة للبلاغات الحقيقية والوصول إلى الحالات الطارئة في أسرع وقت ممكن.





