رئيس خارجية الشيوخ: الإدارة الأمريكية تضغط على إسرائيل للتحرك في الملف الفلسطيني.. ونتنياهو يماطل
أكد السفير محمد العرابي، وكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ ووزير الخارجية الأسبق، أن هناك تحولًا لافتًا في اتجاهات السياسة الأمريكية نحو المنطقة، حيث بدأت واشنطن توجيه بوصلتها واهتمامها مجددًا نحو الأوضاع في قطاع غزة والقضية الفلسطينية، بعد فترة من الانشغال بالملف الإيراني والحرب مع طهران.
العرابي: نتنياهو يماطل في الانسحاب
وأوضح العرابي، خلال تصريحات تليفزيونية، أن هذا التحرك الأمريكي يرتبط بشكل وثيق بـ الداخل الأمريكي واقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، حيث تسعى الإدارة الأمريكية إلى تحقيق تقدم أو ما تعتبره نصرًا سياسيًا في ملفات الشرق الأوسط المعقدة والمترابطة، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية في حاجة ماسة لاستغلال كافة الفرص المتاحة لإنجاز تحرك ملموس يدعم موقعها الانتخابي.
وأشار وكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ إلى أن بدء تفعيل وتطبيق الشق الثاني من المبادرة الأمريكية يُعد خطوة إيجابية ومهمة، خاصة بعد التعنت الإسرائيلي الصريح وإعلان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سابقًا رفضه للمبادرة، مؤكدا وجود ضغط أمريكي حقيقي وميداني على الجانب الإسرائيلي يتجاوز مجرد التصريحات الإعلامية.
وحول توقعاته للقاءات المرتقبة بين المسؤولين الأمريكيين ونظراؤهم في إسرائيل، رأى العرابي أن نتنياهو لن يتخلى بسهولة عن موقفه الاشتراطي؛ إذ يصر على التخلص من سلاح حركة حماس أولًا كشرط للانسحاب، وهو ما يجعل سيناريو الانسحاب الكامل غير قريب المنال في الوقت الراهن.
وأضاف العرابي أن المتوقع هو تنفيذ انسحاب تدريجي مع استمرار المماطلة الإسرائيلية والمناورة للسيطرة على الأرض، لافتًا في الوقت ذاته إلى أن تواجد قوات سلام قد يكون جزءًا من ترتيبات المستقبل القريب.
وعلى الصعيد الميداني والسياسي الفلسطيني، لفت العرابي إلى أن وجود القيادة الجديدة لحركة حماس ممثلة في خليل الحية قد يحمل قدرًا من البرجماتية والواقعية في التعامل مع المرحلة القادمة، خاصة مع تصاعد العبء المعيشي والإنساني الكبير على السكان، وتزايد محاولات الجانب الإسرائيلي التهام والمساس بالأراضي في الضفة الغربية.
واختتم وزير الخارجية الأسبق تصريحه بالحديث عن صمود الشعب الفلسطيني على الأرض، مشيرًا إلى أن صمود الأرض أمام القوى العسكرية البحرية والتقليدية هو المتغير الحقيقي الذي أثبت فاعليته وفرض نفسه على الحسابات الأمريكية والإقليمية في المنطقة.





