سر خفي داخل الغدة الزعترية.. دراسة تكشف تفاصيل جديدة عن الوهن العضلي
كشفت دراسة أجراها علماء من نورث وسترن ميديسن عن بيئة مناعية خفية داخل الغدة الزعترية قد تسهم في استمرار مرض الوهن العضلي الوبيل، وهو مرض مناعي ذاتي مزمن يسبب ضعف العضلات والإرهاق، ويصيب بصورة رئيسية النساء قبل سن الأربعين والرجال بعد سن الستين.
خلايا مناعية تفسر استمرار المرض
وبحسب ما نشُر في medical xpress، اعتمد الباحثون على أكبر خريطة خلوية ومكانية معروفة لأنسجة الغدة الزعترية لدى مرضى الوهن العضلي الوبيل، وحددوا خلايا مناعية متخصصة وإشارات تساعدها على البقاء، ما يفتح مسارات جديدة للبحث والعلاج مستقبلًا.
ويحدث المرض عندما يهاجم الجهاز المناعي نقطة الاتصال بين الأعصاب والعضلات، فتزداد الأعراض مع النشاط وتتحسن بالراحة، وقد تؤثر على عضلات العينين والوجه والكلام والبلع والمضغ، بينما قد تضعف عضلات التنفس في الحالات الشديدة.
كما أوضح الباحثون أن الأجسام المضادة المعروفة بدورها في الوهن العضلي الوبيل لا تفسر وحدها اختلاف شدة الأعراض أو استمرار نشاط المرض لدى بعض المرضى رغم العلاج واستئصال الغدة الزعترية.
وحلل الفريق 23 عينة من الغدة الزعترية لـ16 مريضًا باستخدام تقنيات متقدمة، بينها تسلسل الحمض النووي الريبي للخلايا المفردة وتحليل مستقبلات المناعة والتصوير النسخي المكاني، ثم دمج البيانات مع دراسات سابقة لإنشاء خريطة ضمت نحو 347 ألف خلية.
وكشف التحليل عن تجمعات متنوعة من الخلايا البائية داخل وحول مراكز إنبات غير طبيعية، واعتمدت هذه الخلايا على مسار بقاء مختلف في ما وصفه الباحثون بأنه تحول في آلية التحكم في المناعة، كما أظهرت حالة ماريسا همايون، البالغة 30 عامًا من شيكاغو، أهمية النتائج الجديدة، بعدما بدأت معاناتها في 2023، وهي في السادسة والعشرين، بأعراض مفاجئة شملت تدلي الجفن وازدواج الرؤية، رغم سلبية تحاليل الأجسام المضادة الرئيسية.
وشخّصتها الدكتورة نينا شراييل بالوهن العضلي الوبيل العيني والوهن العضلي المصلي السلبي، وهو شكل نادر لا تظهر فيه 3 أجسام مضادة معروفة في تحاليل الدم القياسية.
وخضعت حالة بعد 3 أشهر لاستئصال الغدة الزعترية جراحيًا بمساعدة الروبوت وتبرعت بالغدة للدراسة، لكن الأعراض عادت لاحقًا، وأصبحت تعتمد على العلاج بالتسريب للسيطرة عليها، مع استمرار تدلي الجفن والإرهاق وازدواج الرؤية عند الإجهاد.


