السبت 05 سبتمبر 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

نصف دقيقة صنعت الفارق.. محمد عبد الكريم يكشف أسرار إنجاز ناشئات اليد ومفاجآت المونديال| حوار

محمد عبد الكريم
رياضة
محمد عبد الكريم
الأربعاء 19/أغسطس/2026 - 12:49 م

قاد محمد عبد الكريم المدير الفني لمنتخب مصر للناشئات تحت 18 عامًا لكرة اليد، الفراعنة إلى المركز الرابع في بطولة العالم، في إنجاز تاريخي، عقب مشوار استثنائي شهد انتصارات قوية وريمونتادا تاريخية أمام كوريا الجنوبية. 

محمد عبد الكريم يكشف سر إسقاط عمالقة أوروبا

وفي حوار خاص لـ«القاهرة 24»، يكشف عبد الكريم كواليس الإنجاز العالمي، وأسرار التفوق على عمالقة أوروبا، وتضحيات اللاعبات، ومستقبل هذا الجيل وطموحه لكسر المربع الذهبي.

ريمونتادا كوريا كانت حديث العالم.. ماذا قلت للاعبات في التايم أوت الذي غيّر المباراة؟

التايم أوت كان والفارق 5 أهداف، وكان متبقيًا حوالي 4 دقائق و10 أو 20 ثانية. قلت للبنات إن المباراة لسه فيها، وإننا محتاجين نقلل الفارق على قد ما نقدر، ونلعب مان تو مان من غير ما نعمل فاولات.

الحمد لله قدرنا نجيب المباراة جون بجون، وربنا كرمنا إن جيدا شالت ضربة جزاء وانفرادين، وده فرق جدًا في النتيجة، والريمونتادا دي هتفضل في ذاكرة الناس، وموجودة في الاتحاد الدولي واتكلمت عنها وسائل إعلام في بلاد كتير.

تسديدة ملك عمرو في الثانية الأخيرة.. كانت توفيقًا أم جملة مدروسة؟

كانت جملة مدروسة وفيها مخاطرة كبيرة، وكان فاضل حوالي 15 أو 20 ثانية، فسحبت الجون ونزلت لاعبة تانية، وده قرار ماينفعش يتعمل إلا لو الفريق متدرب عليه.

نزلنا لاعبتين بحيث إن المدافعة ما تبقاش عارفة هتمسك ملك ولا اللاعبة الموجودة على الدائرة، وملك تحركت للنص، واستقبلت الكرة وسددت، والتوفيق طبعًا من عند ربنا، وغيرت اتجاه إيديها للزاوية الشمال، والحمد لله كانت تسديدة عالمية.

ما أغرب قرار فني اتخذته تحت الضغط، لكنه في النهاية صنع الفارق؟

التايم أوت أمام كوريا كان أهم وأفضل وقت مستقطع بالنسبة لي في البطولة، والقرار الأهم كان التحول للمان تو مان. القرار ده ساعدنا نرجع للمباراة ونحقق الفوز التاريخي.

متى شعرت أن العقل المصري تفوق على السيستم الأوروبي؟

السيستم الأوروبي بيتغلب عليه بالتدريب والتركيز والسكاوتنج والإحصائيات، ولازم تعرف نقاط القوة والضعف عند المنافس وتوقف مصادر الخطورة، والسيستم الأوروبي في النهاية فيه مدرب ولاعبات، وإحنا عندنا مدرب ولاعبات، والفرق بيكون في التحضير للمباراة، وإحنا كنا محضرين كويس جدًا.

مباراة كرواتيا كانت مهمة لأنها أول مباراة في كأس العالم، وكنا عايزين نكسبها وفرنسا عشان ندخل الدور الرئيسي بأريحية، وعملنا سكاوتنج قوي جدًا، وحتى في مباراة كوريا قدرنا ندوّر على اللاعبات ونغير 6 لاعبات في الدقيقة 15، وده ساعدنا نحافظ على المستوى.

ما أكثر تعليق من مدرب أجنبي بعد هذه الانتصارات؟

المدير الفني لمنتخب فرنسا الأول كلمني بعد البطولة، وكان بيتابع الإحصائيات واللاعبات، وسألني إذا كنت مكمل مع الفرقة، وقال لي إنه في كأس العالم المقبل هيتابعني وهيشوفني على المنصة وأنا باخد الميدالية، وكمان أشاد جدًا بالفرقة، وقال إن عندنا 5 أو 6 لاعبات ممكن يلعبوا في مستوى قوي بأوروبا، وبعدها يطلعوا للمستوى الأول.

كيف صنعت توليفة من لاعبات ينتمين لأكثر من 10 أندية ونجحت في الظهور بهذا الشكل؟

إحنا كنا عندنا لاعبات من أكتر من 10 أندية، من مدينة نصر وطنطا وأماكن كتير، لكن في المنتخب إحنا بنختار الأفضل ومابنبصش لاسم النادي، وباكوس والزهور أندية كبيرة وحققوا بطولات، والأهلي والزمالك طبعًا عندهم تاريخ، لكن ده مش معيار الاختيار.

اللي بتؤدي كويس، وبتنفذ الفكر والخطة والتدريبات، هي اللي بتلعب. في المنتخب كلنا بنلبس تيشيرت منتخب مصر، ومابيبقاش عندي فرق بين لاعبة جاية من الأهلي أو الزمالك أو باكوس أو الزهور.

تدريب لاعبات في سن المراهقة أصعب من وضع الخطة الفنية.. كيف صنعت هذه المجموعة المنضبطة؟

في المنتخبات الموضوع مختلف عن الأندية، لأنك بتختار أفضل لاعبة من كل فريق، ولو اللاعبة مش مظبطة نفسها ونفسيتها وتركيزها، فيه واحدة تانية مستعدة تاخد مكانها.

إحنا عندنا التزام شديد جدًا، وحتى في المركز الأولمبي، لما كنا بندخل المطعم وسط كل الألعاب، كانت ترابيزة منتخبنا أهدى ترابيزة، وممنوع الكلام وقت الأكل، إحنا داخلين ناكل وبس.

هل كانت هناك لاعبة معينة كنت قاسيًا معها لإخراج أفضل ما لديها؟

لا، أنا كنت بقرص على الناس كلها. مفيش لاعبة معينة كنت بضغط عليها أكتر من غيرها. كل اللاعبات لازم يطلعوا أحسن حاجة فيهم، وده الطبيعي.

البنات ضحوا بالدراسة والحياة الشخصية لعدة أشهر.. ما أكثر قصة تضحية أثرت فيك؟

كان عندنا تقريبًا 8 بنات في الثانوية العامة، بين علمي علوم وعلمي رياضة وأدبي، والحمد لله كلهم حققوا نتائج كويسة جدًا، وملك عمرو جابت 84% في الثانوية العامة، ومع التفوق الرياضي وصلت لحوالي 91%، وفريدة بالمجد جابت 85% علمي علوم ووصلت لحوالي 92% بالتفوق الرياضي.

والأهم إن البنات كانوا موجودين في المركز الأولمبي حوالي 7 شهور بين المذاكرة والتدريب. الرياضة عمرها ما بتوقف الدراسة، بالعكس بتكون حافز كبير، وعندنا أمثلة كتير في كرة اليد، دكاترة ومهندسين، وده يؤكد إن الرياضة والدراسة ممكن ينجحوا مع بعض.

المركز الرابع إنجاز تاريخي.. لكن ماذا كنت ستغير لو عاد بك الزمن إلى مباراة إسبانيا؟

الحمد لله المركز الرابع إنجاز، لكن لو الزمن رجع بيا كنت محتاج نص دقيقة بس، ولو كان عندنا نص دقيقة زيادة، كنا نقدر نتعادل ونلعب إكسترا تايم، وكان ممكن نكسب إسبانيا. المباراة ماكنتش بعيدة عننا.

ملك وزينة عمرو تحولا إلى «براندات» بعد البطولة.. كيف تحميهما من فخ الغرور والسوشيال ميديا؟

ملك وزينة طبعًا فرحانين باللي وصلوا له، وده طبيعي، لكن لازم يفهموا إن دي أول السلم، وهنتكلم معاهم كتير، وهيبقى فيه محاضرات نفسية، وهفهمهم إنهم بقوا تحت اهتمام الناس كلها، والعين بقت عليهم.

دلوقتي هما مش مجرد لاعبتين في الفريق، بقوا ملك وزينة، وبالتالي لازم يتمرنوا أكتر ويشتغلوا أكتر. لأن اللي رفعكم فوق ممكن ينزلكم لو وقفتوا أو اتغريتوا. النجاح ده بداية، مش نهاية.

هل تخشى على هذا الجيل؟ وما الذي يحتاجه ليكون نواة حقيقية للمنتخب الأول؟

بالعكس، أنا مش خايف من الجيل ده خالص، الجيل قوي جدًا، والـ18 لاعبة اللي شافهم الناس في كأس العالم مش كل حاجة، عندنا حوالي 20 لاعبة تانيين كويسين جدًا، والمنافسة بينهم هتكون قوية عشان كل واحدة تحاول تدخل قائمة إفريقيا المقبلة.

وكان عندنا بالفعل لاعبتان شاركتا مع المنتخب الأول في كأس العالم الماضية، وهما ملك عمرو وسندس، وممكن الفترة المقبلة نشوف 2 أو 3 أو 4 لاعبات يدخلوا تجمعات المنتخب الأول استعدادًا لإفريقيا في تونس، وإن شاء الله الجيل ده هيفرح مصر.

ما الذي ينقص هذا الجيل لكسر المربع الذهبي والوصول إلى النهائي؟

المربع الذهبي إن شاء الله هيتكسر، المسألة كلها خبرات، ومعظم اللاعبات كان أول احتكاك دولي حقيقي ليهم في كأس العالم، والخبرات اللي اكتسبوها مش قليلة، وإن شاء الله الخبرات المقبلة تكون أكبر، ونكسر المربع الذهبي ونوصل للنهائي.

تابع مواقعنا