من المغطس إلى مسار العائلة المقدسة.. مصر والأردن تبحثان صناعة منتج سياحي روحاني عالمي
التقى الدكتور نادر الببلاوي، رئيس غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة، عماد الحجازين، وزير السياحة والآثار بالمملكة الأردنية الهاشمية، على هامش زيارته إلى القاهرة؛ لبحث سبل تعزيز التعاون السياحي بين مصر والأردن، ودور القطاع الخاص في إعداد وتنفيذ برامج سياحية مشتركة تستهدف جذب مزيد من الحركة السياحية الدولية.
ورحب الببلاوي بالوزير الأردني، مؤكدًا أن العلاقات المصرية الأردنية تمثل نموذجًا متميزًا للتعاون الأخوي والتاريخي، مشيرًا إلى أن قطاع السياحة يمتلك فرصًا واسعة للتكامل، في ضوء ما يتمتع به البلدان من مقومات سياحية وأثرية ودينية وروحانية متنوعة.
وأكد رئيس غرفة شركات السياحة، أن اللقاء الذي جمع شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، بنظيره الأردني يفتح آفاقًا جديدة أمام القطاع الخاص في البلدين لتصميم برامج سياحية مشتركة وتسويقها في الأسواق الدولية، بما يعزز تنافسية المقصدين المصري والأردني.
وأوضح الببلاوي، أن من أبرز مجالات التعاون إعداد برامج تجمع بين المقاصد السياحية والأثرية والروحانية في مصر والأردن، بما يسمح للسائح بزيارة أكثر من مقصد خلال رحلة واحدة، مستفيدًا من قرب المسافة والربط الجوي بين البلدين.
وأشار إلى إمكانية توجيه هذه البرامج بصورة خاصة إلى الأسواق السياحية البعيدة، وفي مقدمتها أسواق الشرق الأقصى وأمريكا الجنوبية وأمريكا اللاتينية، مؤكدًا أن تقديم منتج سياحي مصري أردني متكامل يمكن أن يمنح المنطقة ميزة تنافسية ويسهم في الوصول إلى شرائح جديدة من السائحين.
وشدد على أهمية إشراك شركات السياحة المصرية والأردنية في تصميم وتسويق وتنفيذ هذه البرامج، والاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى القطاع الخاص في البلدين، بما يضمن تحويل الأفكار المطروحة إلى منتجات سياحية قابلة للتنفيذ والتسويق عالميًا.
وأكد الببلاوي، أن السياحة الدينية والروحانية تمثل مجالًا واعدًا للتعاون بين مصر والأردن، في ظل المكانة العالمية التي تحظى بها المواقع الدينية والتاريخية في البلدين، مشيرًا إلى أهمية موقع المغطس في الأردن، وما يمثله من قيمة دينية وروحانية عالمية، خاصة مع استعداد المملكة للاحتفال عام 2030 بمرور ألفي عام على معمودية السيد المسيح، وهو ما يمثل مناسبة عالمية يمكن البناء عليها في الترويج لبرامج سياحية روحانية مشتركة.
وأوضح أن مصر تمتلك بدورها مقومات مهمة من خلال مسار رحلة العائلة المقدسة، إلى جانب العديد من المواقع المسيحية والأثرية، بما يتيح تصميم برنامج سياحي متكامل يربط بين المغطس في الأردن ومسار العائلة المقدسة في مصر، مضيفًا أن هذا المنتج يمكن أن يتحول إلى برنامج سياحي عالمي يخاطب السائحين من مختلف الأسواق المسيحية حول العالم، ويجمع في رحلة واحدة بين المواقع الدينية والتاريخية في البلدين.
وأشاد رئيس غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة بتحركات شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، لتعزيز التعاون السياحي مع الدول العربية وفتح آفاق جديدة أمام القطاع الخاص، مؤكدًا أن اللقاء المصري الأردني يعكس توجهًا نحو بناء شراكات تقوم على التكامل وتحقيق المصالح المشتركة وفتح أسواق جديدة وتنويع المنتجات السياحية.
وأوضح الببلاوي أن التعاون المصري الأردني يمكن أن يمثل نموذجًا مهمًا للتكامل السياحي العربي، خاصة أن البلدين يمتلكان مقومات متكاملة تسمح بجذب أسواق جديدة من خلال منتجات مشتركة بدلًا من المنافسة، بما يعزز جاذبية المنطقة ككل أمام السائح الدولي.
واختتم تصريحاته، بالتأكيد على ترحيب غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة بأي خطوات من شأنها تعزيز التعاون بين شركات السياحة المصرية والأردنية، ودعم الجهود الرامية إلى تحويل ما يتم طرحه على المستوى الحكومي إلى برامج ومنتجات سياحية حقيقية قابلة للتنفيذ والتسويق في الأسواق العالمية.









