خبير مصرفي: رفع الفائدة يضيف 80 مليار جنيه لأعباء الدين.. والتثبيت هو السيناريو الأرجح باجتماع المركزي اليوم
توقع الدكتور عز الدين حسانين الخبير المصرفي والاقتصادي، أن يتجه البنك المركزي إلى تثبيت أسعار الفائدة اليوم، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع معدلات التضخم بنحو 0.4%، مؤكدًا أن خفض الفائدة لا يزال مستبعدًا في الوقت الحالي.
وقال حسانين لـ القاهرة 24 إن استمرار ارتفاع معدلات التضخم العام والأساسي، إلى جانب موجات ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة عالميًا؛ يدفع البنك المركزي إلى التريث قبل بدء دورة جديدة من خفض أسعار الفائدة، مع ترقب مزيد من المؤشرات التي تؤكد استدامة تراجع التضخم.
وأضاف أن السياسة النقدية من المرجح أن تظل أقرب إلى المنطقة المحايدة خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار الضغوط المرتبطة بأسعار السلع الغذائية وتكاليف مدخلات الإنتاج.
تباطؤ النشاط الاقتصادي
وأوضح الخبير المصرفي أن النشاط الاقتصادي لا يزال يعاني من التباطؤ، مشيرًا إلى استمرار مؤشر مديري المشتريات (PMI) دون مستوى 50 نقطة، الذي يمثل الحد الفاصل بين النمو والانكماش، للشهر الـ76 على التوالي.
وأشار إلى أن بقاء المؤشر دون مستوى 50 يعكس استمرار انكماش نشاط القطاع الخاص غير النفطي، وهو ما يمثل أحد العوامل التي يضعها البنك المركزي في الاعتبار عند تحديد مسار أسعار الفائدة، لافتًا إلى أن مؤشرات أسعار المنتجين وتكاليف الإنتاج شهدت تراجعًا هامشيًا، مع انخفاض وتيرة ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج والمشتريات، إلا أن ذلك لا يعني انتهاء الضغوط التضخمية.
رفع الفائدة يضيف 80 مليار جنيه لأعباء الدين
وفيما يتعلق بالسيناريو البديل، أوضح حسانين أن رفع أسعار الفائدة من جانب البنك المركزي يؤدي إلى زيادة أعباء خدمة الدين على الخزانة العامة والموازنة بنحو 80 مليار جنيه، ما قد يرفع العجز الكلي ويقلص الفائض الأولي للموازنة.
وأردف: رفع الفائدة سيزيد كذلك تكلفة التمويل على المنتجين والمصنعين المقترضين محليًا، الأمر الذي قد ينعكس على ارتفاع أسعار المنتجات النهائية وزيادة الضغوط التضخمية، مشيرًا كل ارتفاع بنسبة 1% في سعر الفائدة قد يؤدي، وفق تقديراته، إلى زيادة تراكمية في التضخم تتراوح بين 0.2% و0.5% خلال عام، حسب تأثيره على مختلف مستويات الأسعار.
وأكد أن رفع أسعار الفائدة سيؤثر أيضًا على الأسر التي لديها قروض قائمة، من خلال زيادة أعباء الأقساط والفوائد، بما يقلص المساحة المالية المتاحة للإنفاق ويضغط على الطلب الكلي، وهو ما قد يزيد مخاطر تباطؤ النشاط الاقتصادي بالتزامن مع استمرار الضغوط السعرية.




