مساجد لها تاريخ.. المسجد الكبير بالمراغة شاهد على عراقة سوهاج وسيرة الإمام المراغي
في قلب مدينة المراغة بمحافظة سوهاج، يقف المسجد الكبير بالمراغة شاهدًا على صفحات مضيئة من تاريخ المحافظة، وذاكرةً حيةً تحكي سيرة الإمام محمد المراغي، شيخ الأزهر الأسبق ومفتي مصر والسودان، أحد أبرز أبناء المراغة الذين تركوا بصمة بارزة في تاريخ الأزهر الشريف.
المسجد الكبير المراغة
وفي إطار اهتمام مديرية أوقاف سوهاج بالتعريف بتاريخ المساجد العريقة بالمحافظة، يبرز المسجد الكبير بالمراغة باعتباره واحدًا من أقدم وأكبر مساجد مركز ومدينة المراغة، حيث شُيّد في أواخر القرن التاسع عشر، قبل أن يشهد أعمال تجديد وافتتاحًا رسميًا عام 1938، بحضور الملك فاروق، تكريمًا لمكانة الإمام محمد المراغي ودوره البارز.
ويحمل المسجد بين أروقته العديد من التفاصيل التي تعكس قيمته التاريخية؛ إذ يضم مصلى خاصًا كان مخصصًا للإمام المراغي وضيوفه من كبار المسؤولين بالدولة والمحافظة، إلى جانب الجزء الرئيسي المخصص للمصلين.
وشارك في تشييد المسجد عمال أتراك ومهندسون إيطاليون، ليجمع بناؤه بين الطابع المعماري المميز والقيمة التاريخية، وتبلغ مساحته نحو 700 متر مربع، ويتسع لنحو ألف مصلٍّ.
ولم تتوقف مسيرة المسجد عند تاريخه القديم، حيث شهد أعمال تجديد وتطوير عام 2009 بتكلفة بلغت نحو مليوني جنيه، ليواصل أداء رسالته الدينية وخدمة أهالي المراغة والمصلين.
وعلى مدار السنوات، ظل المسجد حاضرًا في الحياة الدينية والمجتمعية للمدينة، حيث تُقام به مختلف الاحتفالات والفعاليات التابعة لإدارة أوقاف المراغة، إلى جانب الأنشطة القرآنية والدعوية، ليبقى منارة للإيمان والعلم، ورمزًا من رموز عراقة المراغة وسوهاج.






