السبت 05 سبتمبر 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

من الاسكتشات المسرحية إلى أدوار الأم الخالدة.. محطات في حياة أمينة رزق من طنطا إلى نجومية الفن

أمينة رزق
فن
أمينة رزق
الإثنين 24/أغسطس/2026 - 08:17 ص

تحل اليوم ذكرى وفاة الفنانة أمينة رزق، واحدة من أبرز الفنانات في تاريخ المسرح والسينما المصرية، والتي امتدت مسيرتها الفنية لعقود طويلة، قدمت خلالها عشرات الأعمال التي تنوعت بين المسرح والسينما والإذاعة والتلفزيون، ونجحت في أن تترك بصمتها الخاصة في كل مجال خاضته.

ولدت أمينة رزق في مدينة طنطا، ونشأت في بيئة قريبة من أجواء الفن، إذ كانت في طفولتها تشاهد عروض السيرك التي تقام ضمن احتفالات مولد السيد البدوي، وهو ما ساهم في تنمية ارتباطها المبكر بعالم الفرجة والفنون. ومع مرور الوقت، لم تكتفِ بالمشاهدة، وإنما بدأت تخطو خطواتها الأولى نحو الوقوف أمام الجمهور.

ذكرى وفاة أمينة رزق

وفي سن السادسة التحقت أمينة رزق بمدرسة طنطا، إلا أن شغفها بالفن ظل حاضرًا في حياتها، خاصة بعدما شاركت في بعض الاسكتشات على خشبة المسرح، لتبدأ علاقتها الحقيقية بهذا العالم الذي أصبح فيما بعد مسيرتها وحياتها.

وبعد وفاة والدها عام 1918، انتقلت أمينة رزق إلى القاهرة برفقة والدتها، والتحقت بمدرسة ضياء الشرق بصحبة خالتها الفنانة أمينة محمد، التي كانت تكبرها بعامين، وكانت تلك الخطوة بمثابة بداية مرحلة جديدة في حياتها، إذ أصبحت أكثر قربًا من الوسط الفني والمسرحي في القاهرة.

وفي عام 1922، وقفت أمينة رزق على خشبة المسرح للمرة الأولى إلى جانب خالتها، حيث شاركتا في الإنشاد ضمن كورس فرقة علي الكسار، وذلك على مسرح روض الفرج، ورغم أن تلك التجربة كانت بسيطة في بدايتها، فإنها شكلت محطة مهمة في طريقها نحو الاحتراف.

أما الانطلاقة الحقيقية لأمينة رزق في عالم المسرح فجاءت عام 1924، عندما وقفت أمام جمهور مسرح رمسيس مع الفنان يوسف وهبي، من خلال مسرحية راسبوتين، ومن هنا بدأت موهبتها تتبلور بصورة أكبر، لتصبح واحدة من الأسماء البارزة في المسرح المصري، وتتنقل بين العديد من الأدوار والشخصيات المختلفة.

ولم تقتصر مسيرتها على المسرح، إذ شاركت في أعمال إذاعية، كما قدمت العديد من الأدوار في الدراما التلفزيونية، خاصة الأعمال الاجتماعية والتاريخية. ومن أبرز المسرحيات التي ارتبط اسمها بها إنها حقًا عائلة محترمة والسنيورة، إلى جانب رصيد كبير من الأعمال التي أكدت قدرتها على التعامل مع الشخصيات المتنوعة.

أما السينما، فكانت شاهدة على رحلة أمينة رزق الفنية منذ مراحلها المبكرة وحتى سنواتها الأخيرة، إذ عاصرت تطورات السينما المصرية ونجحت في الحفاظ على حضورها رغم اختلاف الأجيال وتغير شكل الأعمال والشخصيات.

أعمال أمينة رزق

وكان من أبرز ما ميز أمينة رزق قدرتها على الفصل بين أدائها المسرحي والسينمائي، فلم تكن تنقل أداءها على خشبة المسرح كما هو إلى شاشة السينما، وإنما امتلكت وعيًا خاصًا بطبيعة كل وسيط، وهو ما ظهر بوضوح في عدد من الأفلام التي قامت ببطولتها، ومن بينها فيلم «الدكتور».

ورغم تنوع الشخصيات التي قدمتها، ارتبط اسم أمينة رزق بصورة الأم في وجدان الجمهور، لكنها لم تقدم الأم باعتبارها شخصية ضعيفة أو مستسلمة، بل غالبًا ما ظهرت في صورة امرأة قوية، تمتلك قدرًا كبيرًا من الصلابة، وتدافع عن أسرتها وتحاول حمايتها مهما كانت الظروف.

ومن أبرز الأدوار التي عكست هذه الصورة شخصياتها في أفلام شفيقة القبطية وأريد حلًا، حيث استطاعت من خلال أدائها أن تمنح الشخصيات أبعادًا إنسانية جعلتها قريبة من الجمهور، بعيدًا عن القوالب التقليدية لشخصية الأم.

وعلى مدار مسيرتها، لم تعتمد أمينة رزق على حضورها أو تاريخها فقط، وإنما ظلت قادرة على إثبات موهبتها أمام أجيال مختلفة من الفنانين، لتصبح واحدة من الوجوه التي يصعب فصلها عن تاريخ الفن المصري.

وفي 24 أغسطس عام 2003، رحلت أمينة رزق عن عالمنا عن عمر ناهز 93 عامًا، بعد رحلة فنية طويلة امتدت لعشرات السنوات، تاركة وراءها رصيدًا كبيرًا من الأعمال والشخصيات التي لا تزال حاضرة في ذاكرة الجمهور.

تابع مواقعنا