دراسة: التعرض المبكر للسكر قد يرتبط بارتفاع مخاطر الإصابة بخمسة أنواع من السرطان
أشارت دراسة إلى وجود ارتباط بين ارتفاع استهلاك السكر خلال السنوات الأولى من حياة الإنسان وزيادة مخاطر الإصابة بخمسة أنواع رئيسية من السرطان في مراحل لاحقة من العمر، من بينها سرطانات الكبد والبروستاتا والرئة والثدي والمستقيم.
التعرض المبكر للسكر قد يرتبط بارتفاع مخاطر الإصابة بخمسة أنواع من السرطان
وحسب ما نشرته صحيفة ديلي ميل البريطانية، أظهرت النتائج البحثية أن الأشخاص الذين تعرضوا لفترة أطول لقيود السكر في طفولتهم المبكرة كانوا أقل عرضة للإصابة بسرطان الكبد بنسبة 69%، فيما انخفض خطر الإصابة بسرطان البروستاتا بنسبة 52%، وسرطان الرئة بنسبة 41%، وسرطان المستقيم بنسبة 40%، وسرطان الثدي بنسبة 36%.
كما خلصت الدراسة إلى وجود ارتباط بين انخفاض التعرض للسكر في السنوات الأولى من الحياة وانخفاض ما يعرف بـ«العمر البيولوجي»، وهو مقياس يعكس مستوى التغيرات والتلف المتراكم في الجسم مع مرور الوقت. وقدّر الباحثون أن الفارق في الشيخوخة البيولوجية بلغ نحو 2.2 سنة بين المجموعتين.
ولاحظ الباحثون كذلك أن تأثير التعرض المبكر للسكر لم يقتصر على المؤشرات الصحية، إذ بدا أن الأشخاص الذين عاشوا طفولتهم خلال فترة التقنين استمروا في تناول كميات أقل من السكر حتى مرحلة البلوغ، كما اتبعوا أنظمة غذائية أكثر تنوعًا وصحة.
وقال الدكتور تشانغ إن الأطفال قد لا يتذكرون ما تناولوه في سنواتهم الأولى، إلا أن تلك التجارب الغذائية المبكرة يمكن أن تترك آثارًا طويلة الأمد على الصحة والتفضيلات الغذائية.
زيادة استهلاك السكر
وفي الوقت نفسه، شدد الباحثون على أن النتائج لا تثبت أن زيادة استهلاك السكر هي السبب المباشر وراء ارتفاع معدلات الإصابة بالسرطان، ولا سيما سرطان الأمعاء لدى الأصغر سنًا، وقال تشانغ إن النتائج تشير فقط إلى أن التعرض الغذائي في مرحلة مبكرة جدًا من الحياة قد يكون أحد العوامل المرتبطة بخطر الإصابة بسرطان الأمعاء، وخصوصًا سرطان المستقيم، بعد مرور عقود.
وتأتي الدراسة في ظل ارتفاع معدلات الإصابة بسرطان الأمعاء في بريطانيا، ولا سيما بين الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 50 عامًا، كما تشير النتائج إلى أن الآثار الصحية للتغذية خلال المراحل المبكرة من الحياة قد لا تظهر إلا بعد سنوات أو عقود.
ويرتبط النظام الغذائي غير الصحي بزيادة مخاطر الإصابة بالسمنة، التي تعد بدورها عامل خطر لعدد من الأمراض المزمنة، من بينها السكري من النوع الثاني وأمراض القلب والسكتة الدماغية.
وتضاف هذه النتائج إلى أبحاث سابقة أشارت إلى وجود ارتباط بين انخفاض استهلاك السكر في المراحل المبكرة من الحياة وانخفاض مخاطر الإصابة بأمراض مزمنة، مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية والخرف.


