بعد اعتزام الحكومة تطبيق مبادرة الإحلال.. خبراء: استبدال السيارات القديمة بأخرى حديثة ينعش الطلب على التصنيع المحلي
تجري وزارتا الصناعة والمالية مبادرة جديدة لإحلال السيارات المستعملة والقديمة بسيارات جديدة، تواصل الجهات المعنية وضع التفاصيل النهائية للبرنامج والتنسيق مع شركات السيارات والبنوك المشاركة، تمهيدًا للإعلان عن شروط وآليات التنفيذ وموعد بدء المبادرة رسميًا.
يساهم الإجراء في زيادة الطلب على السيارات المصنعة محليًا إلى جانب توفير كميات من الخردة يمكن إعادة توجيهها إلى الصناعة المحلية، لا سيما وأن وزارة الصناعة تولي اهتمامًا كبيرًا بالتخريد وتعظيم الاستفادة من الموارد لتوفير احتياجات صناعة الحديد والصلب من خلال الاعتماد على الخردة المحلية لتقليل فاتورة الاستيراد.
وقال علاء السبع، عضو شعبة السيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن مبادرة إحلال السيارات المستعملة لم تدخل حيز التنفيذ حتى الآن، موضحًا أن الجهات المعنية تواصل الاتفاق مع شركات السيارات والبنوك التي ستشارك في المبادرة، تمهيدًا للإعلان عن التفاصيل النهائية وبدء التطبيق.
شعبة السيارات: مبادرة إحلال السيارات تشمل التاكسي والملاكي
وأوضح السبع في تصريح لـ القاهرة 24، أن المبادرة الجديدة تستهدف إحلال السيارات القديمة، خاصة التي مر على إنتاجها 20 عامًا أو وفقًا للمدة التي تحددها الدولة، بسيارات جديدة تعمل بالغاز الطبيعي أو الكهرباء، مشيرًا إلى أن قيمة السيارة القديمة ستدخل ضمن منظومة الإحلال، مع إمكانية تقديم حوافز مالية من الحكومة سيتم الإعلان عنها فور الوصول للاتفاق النهائي.
وأضاف أن البنوك المشاركة ستقدم تسهيلات ائتمانية للمواطنين، من خلال أقساط ميسرة وبأسعار فائدة منخفضة، بهدف تخفيف الأعباء المالية وتشجيع أصحاب السيارات القديمة على الاستفادة من المبادرة.
وأشار إلى أن المبادرة السابقة واجهت عددًا من المشكلات، من بينها عدم قدرة بعض المواطنين على تحمل قيمة الأقساط بعد التخلي عن سياراتهم القديمة، فضلًا عن وجود ظاهرة شراء لوحات السيارات «النمر» من أصحابها وبيعها بأسعار مرتفعة، لاستخدامها في ترخيص سيارات جديدة، خاصة خلال فترات توقف أو صعوبة إجراءات الترخيص.
وأكد السبع أن المبادرة الجديدة تستهدف دعم المظهر الحضاري للدولة، وإدخال طرازات حديثة إلى السوق، إلى جانب الحد من وجود السيارات المتهالكة أو المتعطلة على الطرق، لافتًا إلى أن المرحلة الجديدة قد تشمل سيارات التاكسي والأجرة، بهدف تقليل استهلاك الوقود، مع إمكانية استفادة أصحاب السيارات الملاكي وفقًا للشروط التي سيتم وضعها.
وأوضح أن المواطن المتقدم للمبادرة سيخضع لفحص ائتماني من جانب البنك، للتأكد من قدرته على سداد الأقساط وعدم وجود مديونيات أو أقساط متأخرة عليه.
ونفى عضو شعبة السيارات أن يؤدي تطبيق المبادرة إلى رفع أسعار السيارات المستعملة، موضحًا أن التفاصيل النهائية للبرنامج ستحدد طبيعة السيارات والشروط وقيمة الدعم وآليات الاستفادة.
وفي سياق متصل، قال أسامة أبو المجد، رئيس رابطة تجار السيارات ونائب رئيس شعبة السيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية، إنه لم يتم حتى الآن تحديد موعد رسمي لبدء مبادرة إحلال السيارات المستعملة، كما لم يتم الإعلان عن السيارات التي ستشارك بها الشركات.
وأوضح أبو المجد في تصريح لـ القاهرة 24، أن من بين الشروط المطروحة للمبادرة أن يكون قد مر على السيارة نحو 20 عامًا، وأن يكون المتقدم مالكًا للسيارة، مشيرًا إلى أن المبادرة السابقة كانت تشترط امتلاك السيارة لمدة 3 سنوات، إلا أن شروط المبادرة الجديدة لم يتم الإعلان عنها بشكل نهائي حتى الآن.
وأكد أن المبادرة ستشهد إقبالًا من المواطنين حال بدء تنفيذها، لأنها تصب في مصلحة المواطن وتتيح له استبدال سيارته القديمة بسيارة جديدة، مشيرًا إلى أن البرنامج يمكن أن يسهم في دعم الاقتصاد المصري وتشجيع الصناعة المحلية وزيادة الطلب على السيارات المنتجة داخل السوق.



