بعد اقتحام قوات إسرائيلية مقرها بالقدس.. الأونروا لـ القاهرة 24: على المجتمع الدولي التحرك بحزم لضمان حماية مقار الأمم المتحدة
قال كريستيان سوندرز المفوض العام بالإنابة لـ وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، إن الدخول القسري وغير المصرح به لقوات الأمن الإسرائيلية إلى مركز "قلنديا" للتدريب التابع لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين بالقدس، أمر يبعث على بالغ القلق وغير مقبول.
الأونروا لـ القاهرة 24: على المجتمع الدولي التحرك بحزم لضمان حماية مقار الأمم المتحدة
وأضاف كريستيان سوندرز في تصريحات خاصة لـ القاهرة 24، أن مقار الأمم المتحدة مصونة، ويجب احترام ما تتمتع به من امتيازات وحصانات، ولا يمكن أن يكون هناك أي غموض بشأن هذا المبدأ الأساسي: “لا يجوز لأي جهة أن تدخل ببساطة إلى منشأة تابعة للأمم المتحدة أو تستولي عليها أو تضع يدها عليها”، ويجب على المجتمع الدولي أن يتحرك بحزم لضمان حماية مقار الأمم المتحدة وصون حرمتها، وضمان قدرة الأونروا على مواصلة تقديم الخدمات الأساسية للاجئي فلسطين.

وأكمل المفوض العام بالإنابة لـ الأونروا، إن لقد مركز قلنديا بالقدس أتاح للتدريب لأجيال من اللاجئين الفلسطينيين الشباب وكثير منهم من المجتمعات المحرومة فرصة اكتساب المهارات، وبناء سبل كسب العيش، وصياغة مستقبل مختلف لأنفسهم ولأسرهم، وإن الإجراءات التي اتخذتها السلطات الإسرائيلية اليوم ليست مجرد اعتداء على مبنى، بل تحرم هؤلاء الشباب من الحصول على التعليم والتدريب اللذين يحتاجون إليهما للعثور على عمل، وإعالة أسرهم، وبناء مستقبلهم، وفي وقت أصبحت فيه الفرص المتاحة أمام اللاجئين الفلسطينيين الشباب محدودة للغاية، فإن حرمانهم من أحد المسارات القليلة المتاحة لهم لبناء مستقبل أفضل أمر غير صائب على الإطلاق.
قوات الاحتلال الإسرائيلي تقتحم مقرًا أمميًا في القدس
وفي وقت سابق، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مركز قلنديا للتدريب التابع لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” في القدس الشرقية المحتلة، دون تصريح وبالقوة.
ودخلت ما لا يقل عن 4 مركبات مدرعة إلى حرم المنشأة التابعة للأمم المتحدة، برفقة أكثر من 50 عنصرًا من قوات الأمن الإسرائيلية، وكان نحو 20 موظفًا من موظفي الأونروا موجودين في الموقع في ذلك الوقت. وأدلى مسؤولون إسرائيليون لاحقًا بتصريحات علنية أفادوا فيها بأن السلطات الإسرائيلية استولت على المنشأة.
مصر تدين اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي مركز قلنديا التابع لوكالة الأونروا
وفي وقت سابق، أدنت مصر، بأشد العبارات اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي مركز "قلنديا" للتدريب التابع لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، واحتجاز الطلبة والعاملين داخله، بما يمثل انتهاكًا صارخًا لحرمة منشآت الأمم المتحدة، واستمرارًا للتصعيد الإسرائيلي المتواصل والانتهاكات السافرة والمدانة وغير المبررة التي تشهدها القدس المحتلة والضفة الغربية، والتي تشكل خرقًا جسيمًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وانتهاكًا لاتفاقيات جنيف الأربعة بشأن حماية المدنيين الواقعين تحت الاحتلال.
اتفاقيات جنيف الأربعة بشأن حماية المدنيين الواقعين تحت الاحتلال
وأكدت مصر في بيان صادر عن وزارة الخارجية، رفضها القاطع لكافة الإجراءات التي تستهدف تقويض ولاية وكالة الأونروا أو عرقلة اضطلاعها بمهامها الإنسانية والإغاثية، وتدعو مصر المجتمع الدولي، ومجلس الأمن والأمم المتحدة، إلى الاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ إجراءات عاجلة لوقف الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة بحق منشآت الأمم المتحدة، وضمان حماية وكالة الأونروا وتمكينها من مواصلة أداء ولايتها الأممية، بما يسهم في الحفاظ على حقوق اللاجئين الفلسطينيين وفقًا لقرارات الشرعية الدولية.
بيان صحفي لـ الأونروا
أدانت الأونروا بشكل قاطع هذا الاقتحام غير المصرح به والمثير للقلق البالغ لمركز قلنديا للتدريب. إن دخول قوات أمن مسلحة إلى منشأة تابعة للأمم المتحدة، دون تصريح أو موافقة من الأمم المتحدة، أمر غير مقبول. ويُعد مركز قلنديا للتدريب منشأة تابعة للأمم المتحدة، ويتمتع بالحماية التي توفرها الامتيازات والحصانات الممنوحة للمنظمة بموجب القانون الدولي. ويجب احترام حرمة المركز بشكل كامل.
وأكدت الأونروا في البيان، أن آلاف اللاجئين الفلسطينيين تخرجوا في مركز قلنديا للتدريب، لينخرطوا لاحقًا ويسهموا في أسواق العمل المحلية والإقليمية. ويوفر المركز كل عام لمئات الطلاب من اللاجئين الفلسطينيين، القادمين من مخيمات اللاجئين في أنحاء الضفة الغربية المحتلة وكثير منهم يواجهون ظروفًا اجتماعية واقتصادية بالغة الصعوبة إمكانية الحصول على تعليم مهني مجاني ومسار نحو مزيد من الاستقلال الاقتصادي.
وأردفت أن ما يحدث يمسّ قدرة الأمم المتحدة على تنفيذ ولايتها. وستواصل الأونروا الإصرار على حماية مقارها وموظفيها وعملياتها، وعلى احترام الامتيازات والحصانات الممنوحة للأمم المتحدة بموجب القانون الدولي.




