أمل جديد لصحة الدماغ.. دواء أوزمبيك يفتح آفاقًا واعدة لعلاج الأمراض النفسية والعصبية
أظهرت دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة جريفيث بأستراليا أن دواء أوزمبيك والجيل الحديث من أدوية GLP-1 يفتحان آفاقًا واعدة في تقليل حدة أعراض الأمراض النفسية والعصبية الخطيرة وعلى رأسها اضطراب ثنائي القطب.
دواء أوزمبيك يفتح آفاقًا واعدة لعلاج الأمراض النفسية والعصبية
شملت الدراسة تحليل بيانات شملت 15.000 شخص على مدار 15 عامًا، وتوصلت إلى أن مادة سيماجلوتيد ساهمت في تخفيض خطر دخول المستشفيات لأسباب نفسية بنسبة 21% للمصابين باضطراب ثنائي القطب.
ويعزو العلماء هذا التأثير الإيجابي إلى قدرة المادة الفعالة على حماية خلايا الدماغ من خلال تقليل الالتهاب العصبي والإجهاد التأكسدي، فضلًا عن تنظيم مستويات الدوبامين وتهدئة الضوضاء الكيميائية المؤدية إلى تقلبات المزاج الحادة والاندفاع.
وكشفت النتائج أن هذا التأثير الوقائي يُعزى بشكل خاص لمركب سيماجلوتيد، بينما لم تُظهر العلاجات الأخرى من ذات الفئة مثل ليراجلوتيد الفوائد ذاتها، ويفتح ذلك بابًا جديدًا لأبحاث الصحة النفسية، خاصة مع تزايد الأدلة التي تشير إلى أن هذه الأدوية تمتلك خصائص مضادة للاكتئاب ومخففة للأفكار الانتحارية.
ولا تتوقف الفوائد المحتملة عند هذا الحد، بل يمتد أثرها وفقًا لملاحظات طبية واستطلاعات حديثة إلى تحسين التركيز وتقليل نوبات الاندفاع لدى أفراد يعانون من اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.
ورغم استمرار الأبحاث لفهم الآلية المباشرة بدقة، إلا أن المعطيات الحالية تضع هذه العقاقير في مقدمة الابتكارات الواعدة للطب النفسي الحديث.



