السبت 05 سبتمبر 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

رئيس الوفد: عقد انتخابات الهيئة العليا للحزب في 16 أكتوبر

السيد البدوي
سياسة
السيد البدوي
الأربعاء 26/أغسطس/2026 - 08:10 م

أكد الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، أن الحزب سيظل حزبًا للوحدة الوطنية، مشددًا على رفضه لأي تقسيم للمجتمع المصري على أساس ديني أو طائفي أو عرقي. 

جاء ذلك خلال استضافته وفدًا من حزب صوت الشعب برئاسة المستشار أحمد حسين البراوي، بمقر حزب الوفد، حيث تناول اللقاء عددًا من القضايا السياسية والدستورية والحزبية، إلى جانب استعراض محطات من تاريخ الوفد ودوره في الحياة الوطنية. 

وأشار البدوي إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب استعادة قوة الأحزاب المدنية وتطوير الحياة السياسية، موضحًا أن الوفد يعمل حاليًا على إعادة بناء لجانه واستعادة حضوره في الشارع، بالتوازي مع تجديد دماء الحزب وتعزيز هويته الوطنية.

 تخصيص كوتة للمسيحيين في البرلمان

وأوضح رئيس حزب الوفد أنه يرفض فكرة تخصيص كوتة للمسيحيين في البرلمان، مؤكدًا أن الدستور المصري يجب ألا يكون فئويًا أو طائفيًا، وأن المواطنة هي الأساس الذي يجمع المصريين. وأشار إلى أن الحديث عن كوتة للمسيحيين يعني، من وجهة نظره، الاعتراف بوجود أقلية وأغلبية داخل المجتمع، وهو ما يرفضه، قائلًا إن شعب مصر شعب واحد بلا تصنيف أقلية وأغلبية. واستشهد البدوي بتاريخ الوفد، موضحًا أن مكرم عبيد خاض الانتخابات في المنيا ونجح بأصوات المسلمين، معتبرًا أن التجربة التاريخية للحركة الوطنية تؤكد إمكانية وصول المواطنين إلى مواقع التمثيل السياسي بعيدًا عن التقسيمات الطائفية.

وأشار البدوي إلى تفضيله نظام القوائم النسبية في الانتخابات، معتبرًا أنها أكثر قدرة على تحقيق تمثيل حقيقي لأصوات الناخبين، في مقابل اعتراضه على نظام القائمة المطلقة.

 وأوضح أن القائمة التي تحصل على نسبة من أصوات الناخبين في النظام النسبي تحصل على تمثيل يتناسب مع حجم الأصوات التي حصدتها، بينما يرى أن القائمة المطلقة تؤدي إلى حصول قائمة كاملة على المقاعد بمجرد تجاوزها نسبة الـ50%.

 وكشف البدوي أنه ناقش سابقًا مع اللواء رفعت أبوالقمصان، خلال إعداد القوانين الانتخابية، بدائل متعددة لتمثيل المرأة والفئات المختلفة، مؤكدًا أن معالجة قضية التمثيل لا تستلزم اللجوء إلى القائمة المطلقة.

 

وأشار رئيس الوفد إلى أن الدستور المصري يتضمن نصًا يؤكد قيام النظام السياسي على أساس التعددية السياسية والحزبية واحترام حقوق الإنسان والحريات العامة والتداول السلمي للسلطة، معتبرًا أن هذا النص يمثل أساسًا دستوريًا مهمًا لتطوير الحياة الحزبية. وشدد على ضرورة تفعيل النصوص الدستورية المتعلقة بالتعددية، موضحًا أن قوة الأحزاب لا تتشكل فقط من خلال وجودها القانوني، وإنما تحتاج إلى بيئة سياسية تسمح لها بالعمل والتنافس والتواصل المباشر مع المواطنين.

 

وأكد البدوي أن الوفد سيظل حزب الوحدة الوطنية، مشددًا على رفضه استخدام الانتماء الديني في التعامل مع المواطنين. وأشار إلى أن التجربة التاريخية للحركة الوطنية المصرية قامت على وحدة المصريين، مستشهدًا بشعار «الهلال مع الصليب» الذي ارتبط بثورة 1919. وأوضح أن مواجهة الاستعمار في ذلك الوقت جمعت المسلمين والمسيحيين تحت راية وطنية واحدة، معتبرًا أن الوطنية لا ترتبط بعقيدة دينية وإنما بالانتماء إلى الوطن. وحذر من خطورة اللعب على وتر الطائفية، مؤكدًا أن المساس بالوحدة الوطنية يفتح الباب أمام زعزعة الاستقرار، ومشيرًا إلى أن التاريخ المصري يقدم نماذج عديدة تؤكد قوة النسيج الوطني وقدرته على مواجهة الأزمات.

وكشف رئيس حزب الوفد أنه أصدر تعليمات إلى لجان الحزب بضرورة تحقيق تمثيل مناسب وكافٍ للمسيحيين، بما يعكس تراث الوفد وهويته الوطنية. وأوضح أن التعليمات الجديدة تشترط عدم تجاهل العنصر المسيحي في تشكيل اللجان، مشيرًا إلى أنه في الحالات التي لا يوجد فيها مسيحيون داخل نطاق اللجنة، يجب توضيح طبيعة الوضع ودراسته.

وأكد البدوي أن هذه السياسة تأتي ضمن خطة لإعادة بناء الحزب وتجديد دمائه، موضحًا أن نحو 50% من التشكيلات الجديدة ستضم شخصيات جديدة بهدف الاستقطاب والتطوير. وأضاف أن الوفد، من وجهة نظره، تجاهل خلال السنوات الماضية جزءًا من هويته، وأن المرحلة الحالية تستهدف استعادة هذه الهوية.

 

وأكد رئيس حزب الوفد أن تمكين الأحزاب المدنية من العمل السياسي يمثل، في رؤيته، وسيلة أساسية لملء أي فراغ سياسي يمكن أن تستغله قوى أخرى. 

وأوضح أن إضعاف القوى المدنية لا يخدم الدولة، مشددًا على ضرورة وجود تكتل مدني قوي يستطيع التواصل مع مختلف الفئات، وهو ما يقضي على الطائفية أو استغلال الدين في السياسة.

وأشار إلى أن التجارب التي مرت بها مصر أثبتت أهمية وجود قوى سياسية منظمة وقادرة على استيعاب المواطنين داخل الأطر الشرعية، بدلًا من ترك الساحة للفراغ السياسي.

 

وكشف البدوي أن انتخابات الهيئة العليا للحزب مقررة في 16 أكتوبر، معتبرًا أن انتهاء العملية التنظيمية سيتيح له الانتقال إلى مرحلة سياسية جديدة تستهدف استعادة حضور الوفد في الشارع وبناء تحالفات وتكتلات مدنية أكثر تأثيرًا.

وأوضح رئيس حزب الوفد أن الأحزاب مطالبة بتغيير طريقة مخاطبتها للمواطنين، مؤكدًا أن المواطن المصري يهتم بصورة أساسية بالاقتصاد وفرص العمل ولقمة العيش، وليس بالتفاصيل السياسية المجردة. 

 

وأشار إلى أن القوى المدنية تستطيع استعادة اهتمام الشارع عندما تقدم مبادرات ومواقف تتعلق بحياة المواطنين اليومية، بعيدًا عن الصراعات السياسية التقليدية. وأضاف أن الهدف من التكتل المدني ليس مجرد جمع عدد من الأحزاب، وإنما بناء قوة تحظى بثقة المواطنين وتطرح مبادئ وحلولًا قابلة للتنفيذ. 

وحذر في الوقت نفسه من تفكيك الكتل السياسية، معتبرًا أن ذلك أضعف عددًا من الأحزاب وأثر سلبًا على الحياة السياسية، داعيًا إلى إعادة تنظيم المشهد الحزبي.

وأكد البدوي أن المعارضة الوطنية يجب أن تكون شريكًا في بناء الدولة والحفاظ على استقرارها من خلال تقديم الحلول، وليس مجرد تسجيل المواقف أو الاعتراض على أداء الحكومة.

تابع مواقعنا