الدولار يستقر نحو أعلى مستوى له في أسبوع.. والأسواق تترقب مسار الفائدة
استقر الدولار الأمريكي قرب أعلى مستوياته في أسبوع أمام العملات الرئيسية اليوم الجمعة، وسط حالة من الترقب والحذر بين المستثمرين قبيل كلمة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وورش، في ندوة جاكسون هول، والتي يترقبها المستثمرون بحثًا عن إشارات واضحة بشأن مسار السياسة النقدية وأسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
الدولار قرب أعلى مستوى له في أسبوع
وشهدت العملات الرئيسية تحركات محدودة أمام الدولار، إذ استقر اليورو قرب أدنى مستوى له في أسبوع عند 1.1652 دولار، كما سجل الجنيه الإسترليني 1.3597 دولار، بينما لا تزال العملتان على مسار تحقيق مكاسب للشهر الثاني على التوالي.
وعلى صعيد العملة اليابانية، استقر الين عند 159.34 ين للدولار، بعدما قلص جزءًا من مكاسبه الأخيرة التي جاءت مدفوعة بتدخلات السلطات اليابانية، إلا أنه لا يزال يتجه لتسجيل ارتفاع شهري بنحو 1.3%.
وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من 6 عملات رئيسية، 99.13 نقطة في التعاملات الآسيوية المبكرة، مرتفعًا بنحو 0.3% خلال الأسبوع، لكنه يظل على مسار تسجيل خسارة شهرية ثانية على التوالي بنحو 0.7%.
وجاء الضغط على الدولار في ظل مخاوف الأسواق من تداعيات توجهات وزارة الخزانة الأمريكية، بعدما أعلن وزير الخزانة سكوت بيسنت أن الوزارة تعتزم زيادة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل، في إطار مساعيها لخفض تكاليف الاقتراض، وهو ما أثار مخاوف بشأن انعكاس هذه السياسات على قوة العملة الأمريكية.
وتتركز أنظار المستثمرين حاليًا على خطاب رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش في جاكسون هول، باعتباره أول خطاب رئيسي له في هذا الحدث، وسط تساؤلات بشأن رؤيته للتضخم ومستقبل أسعار الفائدة، خاصة مع تراجع التوقعات بشأن تقديمه توجيهات مستقبلية واضحة حول السياسة النقدية.
وتزامن ذلك مع تجديد عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي مخاوفهم بشأن استمرار ضغوط التضخم في الاقتصاد الأميركي، مع إبقائهم الباب مفتوحًا أمام إمكانية رفع أسعار الفائدة، الأمر الذي عزز حالة عدم اليقين في أسواق العملات والسندات.
وقال سيم موه سيونغ، خبير استراتيجيات سوق الصرف الأجنبي لدى «أو سي بي سي»، إن حالة عدم اليقين بشأن موقف الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب المخاوف من أن يعطي صناع السياسة وزنًا أقل لمكافحة التضخم، دفعت الأسواق إلى التركيز بصورة أكبر على تصريحات وورش في جاكسون هول.
وأضاف أن الدولار قد يحتاج إلى ظهور مؤشرات على استعداد الاحتياطي الفيدرالي للتدخل لاحتواء ارتفاع عوائد سندات الخزانة حتى يتعرض لضغوط هبوطية ملموسة، لافتًا إلى أن هذا السيناريو لا يبدو مرجحًا في الوقت الراهن.
وفي أسواق الفائدة، تسعّر الأسواق حاليًا احتمالات رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر عند نحو 35%، بينما ترتفع احتمالات الرفع إلى نحو 75% بحلول ديسمبر، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار التضخم والسياسة النقدية.
وفي سوق السندات، ظلت عوائد سندات الخزانة الأمريكية مرتفعة، حيث سجل عائد السندات لأجل 10 سنوات، وهو المؤشر المرجعي للأسواق، نحو 4.676%، ما يعكس استمرار الضغوط على تكلفة الاقتراض وترقب المستثمرين لاتجاهات السياسة النقدية الأمريكية.



