مع إعلان القائمة القصيرة.. استمرار كوهين في تحكيم جائزة نجيب محفوظ بالجامعة الأمريكية رغم استياء المثقفين
في الوقت الذي يستمر فيه الجدل المثار، حول اختيار المترجم والمحرر البريطاني رفائيل كوهين، عضوًا في لجنة تحكيم جائزة نجيب محفوظ للأدب لعام 2026، وسط انتقادات ومواقف متباينة في الأوساط الثقافية المصرية، لشكوك حول انتمائه لإسرائيل، لم يُلبِّ القائمون على الجائزة المطالبات بـ إقالته والاستعانة بـ آخر.
استمرار كوهين في تحكيم جائزة نجيب محفوظ بالجامعة الأمريكية رغم استياء المثقفين
ورغم أن اسم كوهين قد أثار جدلًا واسعًا في مصر عقب الإعلان عن تشكيل لجنة الجائزة، فإن اللجنة باشرت عملها، وأعلنت دار نشر الجامعة الأمريكية بالقاهرة القائمة القصيرة للجائزة، وضمت لجنة التحكيم، برئاسة الدكتورة هدى الصدة، كلًا من الروائية مي التلمساني، والكاتب والصحفي سيد محمود، والروائي والصحفي السوداني حمور زيادة، إلى جانب رفائيل كوهين، المترجم والمحرر البريطاني المقيم في القاهرة، وأكدت دار النشر أن أعضاءها جرى اختيارهم بناءً على خبراتهم الأدبية والأكاديمية.
وكان انتقد عدد من الكتاب والمثقفين اختياره، فيما دارت نقاشات حول خلفيته ومواقفه السياسية، وتباينت الآراء بين من اعتبر الأمر مرتبطًا بهوية عضو اللجنة ومن رأى ضرورة الفصل بين الهوية الدينية والمواقف السياسية.
وفي بيان سابق، أوضحت دار نشر الجامعة الأمريكية أن كوهين مواطن بريطاني لا يحمل جنسية أخرى، ويقيم في القاهرة منذ عام 2006، مشيرة إلى نشاطه في مجال السلام العالمي وإلى ترجماته لعدد من الأعمال الأدبية العربية، كما أكدت أن تشكيل لجان التحكيم يعتمد على الخبرة الأدبية، مع تجديد اللجنة في كل دورة.
وتُمنح جائزة نجيب محفوظ، التي تأسست عام 1996، لأفضل رواية عربية معاصرة لم تُترجم إلى الإنجليزية، وتشمل جائزة مالية قدرها 5 آلاف دولار، إلى جانب ترجمة العمل الفائز إلى الإنجليزية ونشره ضمن إصدارات دار نشر الجامعة الأمريكية، ومن المقرر إعلان الفائز بالدورة الحالية في 11 ديسمبر المقبل.
وبإعلان القائمة القصيرة، ينتقل الجدل من تشكيل لجنة التحكيم إلى انتظار القرار النهائي للجنة، في ظل ترقب الأوساط الأدبية لمعرفة الرواية التي ستحصل على الجائزة في دورتها الجديدة، وما إذا كان الجدل الذي صاحب تشكيل اللجنة سيستمر في التأثير على النقاش حول الجائزة ومصداقيتها.


