خبير أسواق الذهب: التراجع الحالي تصحيح مؤقت وليس بالضرورة نهاية الاتجاه الصاعد
قال المهندس سعيد إمبابي، الخبير بأسواق الذهب، إن التراجع الحالي في أسعار المعدن الأصفر يأتي في إطار حركة تصحيح وإعادة تسعير بعد الارتفاعات القوية التي سجلها الذهب خلال الفترة الماضية، موضحًا أن التطورات العالمية الأخيرة أسهمت في زيادة الضغوط البيعية على الأسعار.
أسباب تراجع الذهب
وأوضح إمبابي في تصريحات لـ القاهرة 24، أن تغير توقعات المستثمرين بشأن مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يمثل أحد أبرز العوامل المؤثرة على الذهب حاليًا، بالتزامن مع تصاعد مخاوف التضخم نتيجة ارتفاع أسعار النفط، وهو ما دفع الأسواق إلى زيادة رهاناتها على احتمالات تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة الأمريكية.
وأشار إلى أن قوة الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية تزامنا مع كسر الذهب مستويات فنية مهمة، ما عزز عمليات البيع وجني الأرباح، وأدى إلى تسارع وتيرة التراجع خلال الجلسات الأخيرة.
الاتجاه القادم للذهب
وأكد أن التحركات الحالية لا تعني انتهاء الاتجاه الصاعد للذهب حتى الآن، وإنما تعكس تصحيحًا قويًا وإعادة تقييم لمستويات الأسعار في ضوء المتغيرات الجديدة، مشيرًا إلى أن السوق سيظل شديد الحساسية للبيانات الاقتصادية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أن بيانات التضخم والوظائف الأمريكية ستكون عاملًا حاسمًا في تحديد اتجاه الذهب، باعتبارها مؤشرات رئيسية يعتمد عليها المستثمرون في تقييم المسار المقبل لقرارات الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، وهو ما سينعكس بدوره على حركة المعدن الأصفر.
وعلى مستوى السوق المصرية، أكد أن أسعار الذهب المحلية لا تتحرك وفق سعر الأوقية العالمية فقط، وإنما تتأثر أيضًا بـ سعر صرف الدولار أمام الجنيه وحركة العرض والطلب محليًا، وهو ما يعني أن حجم التراجع في السوق المحلية قد يختلف عن حركة الذهب عالميًا.


