السبت 05 سبتمبر 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

السياحة والاستثمار والتكنولوجيا.. خبير يكشف مكاسب مصر المتوقعة من الشراكة مع الصين

استثمارات صينية جديدة
اقتصاد
استثمارات صينية جديدة في السوق المصري
الأربعاء 02/سبتمبر/2026 - 10:11 م

قال الدكتور عز الدين حسانين، الخبير الاقتصادي، إن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى القاهرة تمثل محطة مهمة في مسار الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر والصين، خاصة في ظل ما تشهده الزيارة من توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مختلف المجالات.

السياحة والاستثمار والتكنولوجيا.. خبير يرصد مكاسب مصر المتوقعة من الشراكة مع الصين

وأوضح حسانين، في تصريح لـ القاهرة24، أن مصر يمكن أن تستفيد من الزيارة في عدة محاور اقتصادية، أبرزها زيادة تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة الصينية، والتوسع في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مشيرًا إلى الإعلان عن تدشين المرحلة الثالثة من توسعات المنطقة الصناعية المصرية الصينية في العين السخنة.

وأضاف أن هذه التوسعات من شأنها أن تعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للتصنيع والتجميع للشركات الصينية، خاصة تلك التي تستهدف الوصول إلى الأسواق الأوروبية والأفريقية، إلى جانب دعم توجه الدولة نحو توطين الصناعات ذات القيمة المضافة المرتفعة.

وأشار إلى أن التعاون المصري الصيني لم يعد يقتصر على مشروعات البنية التحتية، وإنما يتجه بصورة أكبر نحو نقل التكنولوجيا في قطاعات حيوية، من بينها صناعة السيارات الكهربائية والبطاريات والألواح الشمسية ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي والرقائق الإلكترونية.

ولفت حسانين إلى إمكانية توفير حزم تمويلية ميسرة مرتبطة بنقل التكنولوجيا وإنشاء المصانع داخل مصر، بما يسهم في دعم الاستثمارات الجديدة وتقليل الأعباء التمويلية على الدولة، فضلا عن زيادة الصادرات المصرية والعمل على خفض العجز التجاري مع الصين.

حجم التبادل التجاري بين مصر والصين

وأوضح أن حجم التبادل التجاري بين مصر والصين يقترب من 20.8 مليار دولار، في حين تبلغ الصادرات المصرية إلى السوق الصينية نحو مليار دولار مقابل واردات تقترب من 19.5 مليار دولار، وهو ما يعكس وجود عجز تجاري كبير لصالح الجانب الصيني.

وأكد أن تطبيق الاتفاقيات الموقعة بين البلدين يمكن أن يسهم في تقليص هذا العجز، إلى جانب الاستفادة من اتفاقيات التجارة والنفاذ إلى الأسواق، فضلًا عن اتفاقية تبادل العملات بين الجنيه المصري واليوان الصيني.

وأشار إلى أن اتفاقية مبادلة العملات، التي تم تمديدها لمدة 3 سنوات، توفر لمصر خط ائتمان باليوان يمكن استخدامه في تمويل جانب من عمليات الاستيراد من الصين، بما يساعد على تقليل الضغط على العملات الأجنبية، إلي جانب نفاذ المنتجات المصرية إلي السوق الصينية بدون جمارك.

وأضاف أن الاتفاقية تصل قيمتها إلى نحو 4 مليارات دولار، بما يعادل نحو 30 مليار يوان صيني تحت سيطرة البنك المركزي المصري يستطيع السحب منهم كخط ائتمان مفتوح للاستيراد المصري من الصين مباشرة و210 مليار جنيه مقابلهم في حسابات بنك الصين داخل البنك المركزي المصري، مؤكدا أن هذا الأمر يمكن أن يوفر4 مليار دولار من النقد الأجنبي الذي كانت مصر تستخدمه في تمويل الواردات من الصين.

وأكد الخبير الاقتصادي، أن السياحة الصينية تمثل أحد المجالات الواعدة لتعزيز موارد مصر من النقد الأجنبي، خاصة مع افتتاح المتحف المصري الكبير، متوقعا أن يسهم ذلك في زيادة أعداد السائحين الصينيين الوافدين إلى مصر.

وأوضح أن زيادة أعداد السائحين الصينيين تمثل صادرات خدمية مباشرة تدعم موارد الدولة من النقد الأجنبي، مؤكدا أن مختلف محاور التعاون مع الصين من شأنها دعم الاقتصاد المصري وفتح مجالات جديدة للشراكة.

وشدد الخبير الاقتصادي والمصرفي على أن العلاقات المصرية الصينية أصبحت شراكة استراتيجية متكاملة تشمل الجوانب التجارية والاقتصادية والدبلوماسية وغيرها، لافتا إلى أن هذه الشراكة جاءت نتيجة تراكم خبرات وتعاون ممتد بين البلدين لأكثر من 70 عاما.

وأكد حسانين أن زيارة الرئيس الصيني لمصر تمثل خطوة إيجابية في مسار العلاقات بين البلدين، متوقعا أن تنعكس الاتفاقيات والتفاهمات الجديدة بصورة إيجابية على الاقتصاد المصري خلال الفترة المقبلة.

تابع مواقعنا