«ساب زوجته وطفلتيه ومشي يدور على لقمة العيش».. أسرة سعيد ضحية إيطاليا تروي تفاصيل الساعات الأخيرة وتطالب بالقصاص| خاص
خرج من محافظة الفيوم قبل شهرين فقط، يحمل حلمًا بسيطًا في حقيبته؛ أن يجد فرصة عمل وحياة كريمة، ويعود بما يؤمن مستقبل زوجته وطفلتيه الصغيرتين، لكنه لم يكن يعلم أن رحلة الغربة إلى إيطاليا ستكون الأخيرة، وأن أسرته ستنتظر عودته جثمانًا بدلًا من عودته محققًا أحلامه.
سعيد، شاب يبلغ من العمر 29 عامًا، مقيم بقرية شكشوك بمركز ابشواي، بمحافظة الفيوم، ترك زوجته وطفلتيه، إحداهما تبلغ من العمر 3 سنوات والأخرى عامين، وسافر إلى إيطاليا بحثًا عن لقمة العيش، قبل أن تنتهي حياته في واقعة مأساوية، بعدما تعرض للاعتداء داخل محل إقامته، وفقًا لما روته أسرته في تصريحات خاصة لـ«القاهرة 24».
أسرة سعيد ضحية إيطاليا تروي لـ«القاهرة 24» تفاصيل الساعات الأخيرة وتطالب بالقصاص

وقال إيهاب، شقيق سعيد، في تصريحات خاصة لـ«القاهرة 24»، إن شقيقه تواصل معه قبل الواقعة بثلاثة أيام، وأخبره بوجود شاب يقيم معهم، معروف عنه افتعال المشكلات.
وأضاف: «أخويا كلمني قبل الواقعة بـ3 أيام، وقالي إن فيه شاب معاهم معروف إنه بتاع مشاكل، وأنا قولتله خليك بعيد عنه، فرد عليا وقال: أنا جاي آكل عيش ومليش دعوة بحد».
وأوضح شقيق سعيد أن هاتف شقيقه انقطع بعد ذلك لمدة 3 أيام، ما أثار قلق الأسرة، قبل أن يتلقى اتصالًا من أحد أصدقاء سعيد، يخبره بتعرضه للاعتداء.
وقال إيهاب: «بعدها تلفونه اتقفل 3 أيام، وفجأة واحد صاحبه كلمني وقالي إن الشاب دخل الغرفة على سعيد وضربه بدبلة حديد على رأسه دون سبب».
«ساب طفلتين.. ومفيش مصدر دخل ليهم»
وأشار إيهاب إلى أن شقيقه الراحل ترك وراءه زوجة وطفلتين صغيرتين، لا يتجاوز عمر الكبرى منهما 3 سنوات، بينما تبلغ الصغرى عامين فقط.
وقال شقيقه: «سعيد ساب زوجته وطفلتين، ومفيش مصدر دخل ليهم.. هو كان مسافر علشان يشتغل ويأمن مستقبلهم، لكنه رجع لنا جثمان».
وأضاف أن شقيقه كان معروفًا بين الجميع بحسن الخلق والاجتهاد، قائلًا: «سعيد كان شاب طيب ومجتهد وبيحب أهله، وكل اللي عاوزينه دلوقتي إن جثمانه يرجع ويدفن وسط أهله هنا في الفيوم».
وطالب شقيقه بتحقيق العدالة والقصاص، مؤكدًا: «عاوزين حق أخويا والقصاص العادل من اللي تسبب في موته».
«كان سندي وهيبعتلي فلوس علشان أعمل عملية في رجلي»
وفي حالة من البكاء، قال عمرو، شقيق سعيد الأصغر، إن شقيقه كان يمثل له السند والأمان، وكان دائم التفكير في أسرته وأشقائه حتى أثناء سفره.
وأضاف في تصريحات خاصة لـ«القاهرة 24»: «سعيد كان سندي، وقالي قبل ما يحصل له كده إنه هيبعتلي فلوس أعمل عملية في رجلي علشان أقدر أشتغل».
وتابع باكيًا: «أنا عاوز حق أخويا.. أخويا راح إيطاليا علشان يشتغل ويعيش أسرته، إيه ذنبه يموت بالشكل ده؟».

شقيق زوجته: «إنسان طيب وفي حاله.. إيه ذنبه؟»
من جانبه، قال إسلام، شقيق زوجة سعيد، إن الراحل كان إنسانًا طيبًا ومسالمًا، ولا توجد بينه وبين أحد خلافات.
وأضاف: «سعيد زوج أختي كان إنسان طيب وفي حاله، ملوش في المشاكل، إيه ذنبه إنه يروح بالشكل ده؟ وليه حد يعمل فيه كده من غير ذنب؟».
وأكد أن الأسرة تعيش حالة من الحزن والصدمة منذ تلقيها خبر وفاة سعيد، خاصة أنه ترك زوجته وطفلتيه دون مصدر دخل.
وطالبت أسرة سعيد، البالغ من العمر 29 عامًا، بسرعة إنهاء الإجراءات اللازمة لعودة جثمانه من إيطاليا إلى مسقط رأسه بمحافظة الفيوم، لدفنه وسط أسرته وأهله، إلى جانب مطالبهم بالقصاص العادل وكشف ملابسات الواقعة كاملة.
رحل سعيد بعد شهرين فقط من سفره، تاركًا خلفه زوجة مكلومة وطفلتين صغيرتين، وأسرة لا تزال تنتظر عودته الأخيرة إلى الفيوم.. لكن هذه المرة داخل تابوت.









