كيف ستؤثر تقنية الهولوجرام في إثراء الحياة الثقافية بمصر؟.. يعيد الست ويستخدم في المتحف الكبير
تنظم وزارة الثقافة بعد غد الجمعة، لأول مرة بدار الأوبرا حفلاً بتقنية الهولوجرام لكوكب الشرق أم كلثوم، وذلك فى الثامنة مساء الجمعة 6 مارس على المسرح الكبير.
الحفل من إخراج جيهان مرسى وتحييه الفرقة الموسيقية بقيادة المايسترو مصطفى حلمى وتجسد خلاله النجمتان مي فاروق وريهام عبد الحكيم شخصية أم كلثوم وقام بتصميم الديكور والإضاءة المهندسان محمود حجاج وياسر شعلان.
“لاستعادة أجواء زمن الفن الجميل، ويأتى ذلك إيمانا بأهمية مواكبة الطفرات التى حققتها التقنيات الحديثة ومخاطبة أبناء الوطن من خلالها خاصة بعد أن ظهر تأثيرها الواضح فى الحياة اليومية” قالت وزيرة الثقافة إيناس عبد الدايم تعليقا على الحفل، مشيرة إلى أنه جاء ضمن المشروع القومى لتحديث مصر بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
ويهدف المشروع بحسب الاتفاقية المعلنة بين الوزارتين علي الاستثمار الأمثل لوسائل الاتصال والتكنولوجيا المتطورة في صون أشكال التعبير الثقافى والفنى من الموروثات وتعريف الشباب والأجيال الجديدة بعلاماتها البارزة من خلال مخاطبتهم بلغة العصر. بالإضافة الي إعادة إحياء التراث الثقافى والفنى المصرى من خلال استخدام أنظمة العرض ثلاثى الأبعاد (هولوجرام) وغيرها من الأنظمة المتطورة.
ماهي تقنية الهولوجرام؟
الهولوجرام هو عرض مرئي يقوم بإعادة إنشاء الصورة وعرضها بشكل ثلاثي الأبعاد عالي الجودة، لتطفو الصورة فى الهواء كمجسم هلامي و يظهر كطيف مـن الألوان يتجسد على الشكل المراد عرضه.
تقوم فكرة عمله على حدوث تصادم بين الموجات الضوئية والشىء الذى يرغب المستخدم فى تصويره وعرضه، فبالنسبة لأجهزة الهولوجرام المتخصصة، يقوم الجهاز بتخطيط الجسم المراد تصويره ثم نقل المعلومات اللازمة حوله، ويتيح هذا الجهاز إمكانية تكرار إنشاء الموجة مرة أخرى فى حالة إضاءة جهاز الهولوجرام، كذلك فقد بدأت بعض التطبيقات العادية على الهواتف الذكية بتوفير تقنية الهولوجرام للمستخدمين العاديين من خلال بعض التطبيقات والأدوات البسيطة بشكل كبير.
وانتشرت هذه التقنية بشكل كبير في السنوات الاخيرة، واستخدمتها أكثر من دولة كان أولها منها أمريكا عندما استحضروا في حفل شخصية كلا من “مايكل جاكسون” وويتني هيوستن”، وقامت السعودية في الشهور الماضية بإقامة أكثر من حفل باستخدام تقنية الهولوجرام بينها حفل لـ«الست أم كلثوم» على مسارح جدة.
كيف ستؤثر تقنية الهولوجرام في إثراء الحياة الثقافية؟
يتيح الهولوجرام للمستخدمين إمكانية مشاهدة الأجسام ورؤيتها من كافة الاتجاهات، ويمكن استخدامه أيضا لالتقاط ورصد أكثر من صورة، بالاضافة إلى إمكانية استخدامه للترويج لعدد من الأشياء فى شكل حى وملموس.
وبحسب مي البطران، عضو مجلس النواب فأن تنفيذ استخدام تقنية التصوير التجسيمي Holography، وتقنية الواقع الافتراضي Virtual Reality، داخل الأوبرا، مشيرة أنه ولأول مرة في مصر تنظم دار الأوبرا المصرية أول حفل لأم كلثوم تستخدم تقنية الهولوجرام.
مشيرة إلى أن هذه التقنيات الحديثة لعبت دورا محوريا في إبراز أهمية المتاحف كونها مؤسسة مجتمعية تعزز ثقافة الشباب وتنمي شعورهم الوطني.
مؤكدة ان إلحاق التقنيات التكنولوجية بالمتاحف يساعد على التعريف بثقافات الأمم والشعوب وذلك من خلال عرض المقتنيات الأثرية التي تسهم في تثقيف أعداد كبيرة من الزوار والتعرف على تاريخ مصر وحضارتها العريقة.
وأضافت بطران للقاهرة 24، ان للتكنولوجيا الرقمية ساهمت في كل دول العالم علي الحفاظ على التراث المهدد بالانقراض وتسجيله، وهو ماينبغي فعله الآن عن طريق تطويع التقنيات للحفاظ علي التراث ونشره.
موضحة أن وسائل التكنولوجية الحديثة مثل تقنية التصوير التجسيمي الهولوجرام، وتقنية الواقع الافتراضي في المزارات السياحية مثل المتاحف والمعابد ستضفي طابع مميز يجمع بين الأصالة والتكنولوجيا المعاصرة.
وتعود فكرة هذه التقنية إلى عام 1947 على يد العالم (دينيس غابور)؛ لتحسين قوة تكبير الميكروسكوب الإلكتروني، وبسبب مصادر الضوء المتاحة فى ذلك الوقت، والتى لم تكن على النحو المطلوب، أى آحادية اللون، أدى ذلك إلى تأخير ظهور التصوير التجسيمى إلى عام 1960 إلى وقت ظهور الليزر، وفى العام 1967 استطاع كل من: العالم جيوديس اوباتنكس والعالم ايميت ليث من جامعة ميشيغان عرض أول هولوجرام بعد العديد من التجارب.


