رئيس التحرير
محمود المملوك

"شربته مية نار وضربته بالشبشب".. من هي سامية شنن المرأة الوحيدة بين المتهمين في أحداث كرداسة؟

سامية شنن
سامية شنن

"عايز أشرب" كانت هذه آخر كلمات نائب مأمور قسم كرداسة الشهيد العميد عامر عبد المقصود، قبل أن تسارع سامية شنن لتسقيه “ميه نار” لأنه كان صائما، والمشاركة في التمثيل بجثمانه، وضربه بالحذاء أثناء سحله، والتمثيل بجثمان 12 ضابطا وفرد شرطة يوم 14 أغسطس 2013.

أظهرت الحلقة الخامسة من مسلسل الاختيار2 ظهور الإرهابية المتطرفة سامية حبيب محمد شنن، التي تبلغ من العمر 54 عامًا، المرأة الوحيدة بين المتهمين في واقعة الهجوم على مركز شرطة كرداسة، حيث شاركت في واقعة اقتحام القسم وقتل الضباط بداخله بعد نفاد ذخيرتهم، وبعد تمكن العناصر الإرهابية من اقتحام مركز الشرطة، ظهيرة يوم 14 أغسطس 2013، تزامنا مع فض اعتصامي الإخوان برابعة العدوية والنهضة.

وأوضح مشهد في مسلسل “الاختيار2” إعطاءها كمية “ماء نار” لأحد أفراد الشرطة وهو يحتضر، فيما تعدت على جثتي الشهيدين اللواء عامر عبد المقصود والعميد محمد جبر.

من هي سامية شنن ؟

كانت "سامية" بائعة الفاكهة، ضمن العشرات الذين شاركوا في الهجوم على القسم بعد فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، وظهرت في مقطع فيديو سجل واقعة قتل شهداء الشرطة، ونشرته وزارة الداخلية في سبتمبر 2013، وهي تشارك في التمثيل بجثامين الشهداء، كما ظهرت وهي تشد من أزر من وصفتهم بأنهم "أبناؤها" أثناء تخريبهم وإحراقهم لديوان القسم والمدرعات المصطفة أمامه.

شنن كانت السيدة الوحيدة بين 156 متهما في القضية رقم 12749 لسنة 2013، المعروفة باسم "مذبحة كرداسة"، وقضت أربع سنوات في سجن النساء بالقناطر.

وكشفت التحقيقات أن المتهمة توجهت لمركز الشرطة، وشاركت في حصاره وقذفه بالحجارة وزجاجات المولوتوف، واقتياد الضباط إلى خارج مركز الشرطة وطعنهم بالأسلحة البيضاء، فيما أطلق آخرون أعيرة نارية أودت بحياتهم.

وظلت شنن مختبأة حتى أُلقي القبض عليها، وظهرت فى أحد الأماكن الشرطية بعد القبض عليها من منزلها خلال حملة مكبرة استهدفت تطهير كرداسة من العناصر الإرهابية، التي بدأت في 19 سبتمبر 2013، واقتيدت بعدها إلى سجن النساء بالقناطر.

وأوضحت تحقيقات النيابة العامة دور المتهمة في الواقعة، حيث أفادت التحقيقات بأنها اشتركت مع آخرين في قتل 14 من ضباط وأفراد مركز شرطة كرداسة، حيث توجهت المتهمة لمحيط مركز الشرطة وشاركت في حصاره وقذفه بالحجارة وزجاجات المولوتوف، وسحب الضباط إلى خارج مقر المركز، وطعنهم بالأسلحة البيضاء، فيما أطلق آخرون أعيرة نارية أودت بحياتهم.

وأصدرت محكمة جنايات أمن الدولة العليا حكما بمعاقبة سامية شنن، بالسجن المشدد لمدة 15 عاما، وهو الحكم الذي أيدته محكمة النقض عام 2018، ليصبح باتا ونهائيا، كما عاقبت محكمة النقض 20 إرهابيا بالإعدام وآخرين بالسجن المشدد والمؤبد.

وبحسب ما ذكرته أرملة الشهيد العميد عامر عبد المقصود، نائب مأمور قسم كرداسة، في لقاء تلفزيوني بأن زوجها كان على قيد الحياة، وعندما طلب شربة ماء لأنه صائم، جاءت المتهمة بقتله وتدعى سامية شنن وأسقته “مياه النار”، وضربته بالحذاء حتى توفي، وألقوا بجثته في أرض زراعية.