رئيس التحرير
محمود المملوك

خبراء: مخلفات الأضاحي تؤدي إلى كوارث بيئية (خاص)

الأضاحي
الأضاحي

أيام وتستقبل الأمة الإسلامية في العالم أجمع عيد الأضحى المبارك، حيث ذبح الأضاحي تقربًا لله تعالى وفداءً لسيدنا إسماعيل بن إبراهيم، وتمثل مخلفات عملية الذبح مشكلة بيئية تتكرر كل عام.
ويوضح خبراء في الشأن البيئي مخاطر تراكم مخلفات الأضاحي، والأضرار الناتجة عنها سواء على المستوى البيئة أو التأثير السلبي على الصحة العامة للمواطنين.

كارثة بيئية 
يقول الدكتور محمد الزرقا، الخبير البيئي الدولي، إن الذبح في غير الأماكن المخصصة له قد يؤدي إلى حدوث كارثة بيئية والإضرار بالصحة العامة للمواطنين.
ويوضح الزرقا في تصريحات خاصة لـ "القاهرة 24"، أن المنازل أو الشوارع غير مخصصة للذبح لأنها غير مجهزة بأدوات تنظيف وتطهير جيد للآثار الدماء، وبالتالي ينتج عنها روائح كريهة إلى جانب التلوث البصري. 
وأشار الزرقا إلى أن تراكم مخلفات الأضاحي في الشوارع ينتج عنه الميكروبات والفيروسات والذباب والحشرات وبالتالي انتشار للأمراض الخطيرة والمعدية، علاوة على أكل الكلاب والقطط من متبقيات الأضحية وهو ما يؤدي إلى اتساع دائرة التلوث.
وقال إن هناك بعض الممارسات التي يقدم عليها المواطنون تسبب كوارث بيئية كبيرة، مثل حرق مخلفات الأضاحي للتخلص منها، وتنتج عن هذه العملية انبعاث غازات ثاني أكسيد الكربون  
وناشد دكتور محمد الزرقا، الخبير البيئي الدولي، المواطنين الالتزام بالأماكن الرسمية المخصصة للذبح حيث أعلن عدد من المحافظات بفتح مجازرها بالمجان أمام المواطنين طوال أيام عيد الأضحى المبارك.
وأوضح أنه من الضروري توعية المواطنين بالمخاطر التي تحدث بسبب تلوث البيئة، من خلال وسائل الإعلام المختلفة، والالتزام بالقوانين.

20 ألف جنيه غرامة
ويعاقب قانون البيئة رقم 4 لسنة 1994 والمعدل بقانون رقم 9 لسنة 2009، بغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تزيد على 20 ألف جنيه، على إلقاء المخلفات في غير الأماكن المخصصة لها.
ونص القانون على "حظر إلقاء أو معالجة أو حرق القمامة أو المخلفات الصلبة إلا في الأماكن المخصصة لها بعيدًا عن الأماكن السكنية والصناعية والزراعية والمجارى المائية".

خلل بيئي وتلوث التربة
من جانبها قالت الدكتورة سوسن العوضي، المدير التنفيذي لمؤسسة شباب بتحب مصر، والمتخصصة في الشأن البيئي، إن الذبح العشوائي في الشارع وتحلل الذبائح على التربة يؤدي إلى خلل بيئي وتلوث التربة؛ لأن تلك المخلفات الناتجة عن الأضاحي تصدر غازات الميثان.
وأوضحت العوضي في تصريحات خاصة لـ "القاهرة 24"، أن مخلفات الذبح يمكن أن تحدث تلوثًا لكل من المياه السطحية والجوفية والتربة، مما ينتج عنه تغير في محتويات التربة أو تلوث الهواء، بالإضافة إلى صرف الدماء والمخلفات إلى المياه قد يؤدي إلى نفاد الأكسجين الذائب وحدوث أضرار جسيمة بالكائنات المائية، فضلًا عن تكوين ترسبات طينية ورغوة تطفو على سطح المياه.
وأشارت إلى أن هناك بدائل للذبح العشوائي في المنازل أو الشوارع ومنها، الذبح داخل المجازر والمذابح الرسمية التي خصصتها المحافظات، حيث أعلنت محافظة الجيزة فتح مجازرها أمام المواطنين بالمجان أمام المواطنين طوال أيام العيد؛ حفاظًا على البيئة.
وشراء صكوك الأضحية التي توفرها وزارة الأوقاف، حيث أعلنت الأوقاف طرح صكوك الأضاحي للراغبين في المشاركة خلال أيام العيد والتشريق.