رئيس التحرير
محمود المملوك

خطف وسرقة ومخدرات.. هل تقترب نهاية جرائم التوك توك في مصر؟

طفل يقود توكتوك
طفل يقود توكتوك

انتشر التوك توك في مصر خلال الـ15 عامًا الماضية، فبدأ في محافظة الدقهلية على يد أحد المستوردين، ثم انتشر بعدها في جميع أنحاء الجمهورية.

التوك توك في مصر 

وعرفت شوارع مصر مركبة جديدة غريبة عليها وهي التوك توك في عام 2005، وظل التوك توك في الانتشار داخل الشوارع وفي وسط الطرق وبين وسائل المواصلات، حتى وصلت التكاتك تعدادها إلى ثلاث ملايين عربة توك توك توك ولم يتم ترخيص منها إلا نحو ربع مليون توك توك فقط حتى الآن.

أزمة مرورية في شارع بسبب توك توك

وبسبب عدم ترخيص هذا الكم الكبير، والهائل من التكاتك جعل السائقين يتصرفون كما يشاؤون على الطرق، ما يقودهم لفعل أخطاء خلال القيادة، مثل: السير في حارات عكسية، والسير بين السيارات بسرعات كبيرة، والسير في طرق غير مخصصة لها، والسير بجانب مركبات النقل الثقيل، وكل هذا يؤدي إلى حوادث جسيمة، ومواقف خطرة قد تودي بأرواح الكثيرين.

وقال الدكتور خالد قاسم، المتحدث باسم وزارة التنمية المحلية، التي تدير هذا الملف بخصوص إيجاد حلول لمشكلات التوك توك، إن الدولة وضعت حلولًا لاستبدال التوك توك بسيارات الفان.

وأكد أن الوزارة وضعت خطة مدروسة لاستبدال التوك توك بسيارات الفان، مشيرًا إلى أن للوزارة في القيام بذلك أهدافًا أخرى، وهي القضاء على الجرائم التي يكون التوكتوك سببًا فيها، مثل: الخطف، والسرقة، وتجارة المخدرات، بهدف  محاربه الإدمان؛ وذلك زيادةً على مشاكله الأولى من الحوادث على الطرق ومشاكل النقل والمواصلات.

وأكمل قائلًا: “لكن لن يتم القضاء على التوك توك نهائيًا بل سيستمر التوك توك المرخص في القرى والنجوع نظرًا لطبيعة الحالة في القرى”.

وأضاف الدكتور خالد أن الحكومة بدورها تعمل على تيسير عملية استبدال التكاتك بعربيات الفان على سائق التوك توك، وذلك بإعطائهم قروضًا ميسرة لسداد ثمن السيارة الفان وأخذ التوك توك بقيمة ثلث السيارة وسداد المتبقي.

ولكن تكمن الصعوبة في تطبيق هذه الخطط على العدد الكبير جدًا من التكاتك والتعامل مع سائق التوك توك بلا استجابة لها. 

وقال محمد فؤاد، عضو مجلس النواب، خلال لقاءٍ له مع تلفزيون "العربية"، متحدثًا عن آليات التنفيذ لمشروع استبدال التوكتوك: "قدم تساؤلًا للحكومة حول خطتها لإنهاء وجود التوك توك وكيف أنها غفلت الكثير من التوضيحات والتفاصيل".

ويرى من وجهة نظره أنه هناك "استحالة في التنفيذ" ويجب وضع دراسة فعلية للتأهيل والتمويل، واستيعاب السائقين تحت السن الذين ليست لهم رخصة قيادة، ويجب أن تتدخل مؤسسات المجتمع المدني للمساعدة في حل الأزمة وتنفيذ هذه الخطط التي وضعتها الدولة.

وتظل مشكلات وحوادث التوك توك في الشوارع وعلى الطرق أمرٌ لا ينتهي؛ ولكن لا أحد يعلم متى تنتهي هذه الأزمة؟!

عاجل