رئيس التحرير
محمود المملوك

بعد 20 عامًا من الرعب.. ما علاقة إيران بهجمات 11 سبتمبر؟

أحداث 11 سبتمبر
أحداث 11 سبتمبر

حالة من الرعب عاشها سكان الولايات المتحدة الأمريكية قبل 20 عامًا من اليوم، بعدما تم الاستيلاء على 4 طائرات تحلق في سماء الولايات المتحدة الأمريكية من قبل مجموعات شبابية صغيرة، واختطافها واستخدامها كصواريخ عملاقة موجهة لضرب مبان بارزة في نيويورك وواشنطن، لتعرف فيما بعد بهجمات 11 سبتمبر.

الطائرات الأربعة المختطفة، اثنتين منهما جعلتا من برجي مركز التجارة العالمي، هدفًا باهظ الثمن، في حين توجهت الثالثة إلى الوجهة الغربية لمبنى وزارة الدفاع البنتاجون، في حين تحطمت الطائرة الرابعة في حقل في ولاية بنسلفانيا بعد أن قاوم الركاب الخاطفين وسيطروا عليهم.

الهجمات التي رسخت في التاريخ الحديث بأحداث 11 سبتمبر، أثارت العديد من التساؤلات عن من يستطيع التخطيط لارتكاب تلك الأحداث، التي مثلت سببًا بارزًا لدخول الولايات المتحدة الأمريكية عسكريًا في العديد من دول الشرق الأوسط، والتي في مقدمتها التدخل الأمريكي في أفغانستان لإزاحة حركة طالبان عن الحكم بعد رفضها تسليم زعيم تنظيم القاعدة عام 2001، والتدخل في العراق لإسقاط نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين عام 2003.

الذكرى الحالية لأحداث 11 سبتمبر، شهدت الإفراج عن معلومات جديدة بشأن الهجمات التي أرعبت سكان الولايات المتحدة الأمريكية في ذلك الوقت، وذلك على لسان رئيس لجنة التحقيق في هجمات 11 سبتمبر.

مشاركة إيران في أحداث 11 سبتمبر

توماس كين، رئيس لجنة التحقيق في هجمات 11 سبتمبر، كشف معلومات طرحت لأول مرة لوسائل الإعلام بشأن تورط إيران في أحداث 11 سبتمبر، وذلك في تصريحات له بصحيفة الجارديان البريطانية.

المسؤول الأمريكي أوضح أنه وجد المزيد من المعلومات حول تورط إيران في أحداث 11 سبتمبر، كما اعتبر أن ثلاثة أرباع الوثائق التي تم تصنيفها سرية بشأن هجمات سبتمبر، لا ينبغي أن تكون كذلك.

السعودية خارج 11 سبتمبر

وفيما يتعلق بالاتهامات التي وجهت إلى المملكة العربية السعودية بشأن تمويل تلك الهجمات، أشار إلى أن تقرير لجنة التحقيق لم يجد أي دليل على أن الحكومة السعودية كمؤسسة أو كبار المسؤولين السعوديين مولوا بشكل فردي تنظيم القاعدة، الذي تبنى وقوفه خلف هجمات 11 سبتمبر على الولايات المتحدة الأمريكية.

وأكد «كين» أن جميع الوثائق التي قرأها، لم يجد بها شيء يشير إلى أي مشاركة من قبل مسؤولي الحكومة السعودية، كما أن السفارة السعودية في العاصمة الأمريكية واشنطن، أوضحت في بيان لها، أن المملكة تأمل أن يؤدي الكشف التام عن هذه الوثائق في دحض المزاعم الواهية تجاه المملكة مرة واحد وللأبد.

السفارة السعودية شددت أن أي مزاعم بتورط السعودية في هجمات 11 سبتمبر أمر زائف تماما، وأن المملكة شريك حيوي للولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب.

من هم منفذو 11 سبتمبر؟

وبحلول الذكرى السنوية لأحداث 11 سبتمبر بشكل سنوي، يتسأل الكثيرين عن من نفذوا تلك الهجمات التي لا زالت تلقي بظلالها في كافة أنحاء العالم حتى اليوم.

التحقيقات بشأن تلك الأحداث كشفت وفقًا لوكالة أسوشتيد برس الأمريكية، أن الطائرة الأولى التي اصطدمت بالبرج الشمالي من مركز التجارة العالمي، قادها كل من محمد عطا بمعاونة عبد العزيز العمري والشقيقان وائل ووليد الشهري وسطام السقامي.

في حين هاجمت الطائرة الثانية البرج الجنوبي من مركز التجارة العالمي، والتي اختطفها كل من مروان الشحي وفايز بني حماد وحمزة الغامدي وأحمد الغامدي ومهند الشهري.

أما الطائرة الثالثة، التي اصطدمت بمبنى وزارة الدفاع البنتاجون قادها السعودي هاني حنجور ومعه الشقيقان نواف وسالم الحازمي وخالد المحضار وماجد موقد، والطائرة التي تحطمت في أحد الحقول في ولاية بنسلفانيا، كان يقودها اللبناني زياد جراح، وسعيد الغامدي وأحمد الحزناوي، وأحمد النعمي.

كما يوجد بعض المشاركون في الهجمات إلا أنهم لم يشاركوا في عمليات التنفيذ وهم كلا من خالد شيخ محمد، الذي وصفته الولايات المتحدة الأمريكية بالعقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر، ورمزي بن الشيبة، أحد قيادات تنظيم القاعدة، وزكريا موسوي، الفرنسي من أصل مغربي، كما شارك كل من منير المتصدق الذي قررت السلطات الألمانية في عام 2018 ترحيله إلى المغرب.