رئيس التحرير
محمود المملوك

رغم التحذير من مشاهدته.. الإمارات تنظم ألعاب محاكية لـ لمسلسل الدموي لعبة الحبار

مسلسل لعبة الحبار
مسلسل لعبة الحبار

حظى المسلسل الكوري، لعبة الحبار، على شهرة واسعة وانتشار على مستوى العالم، حيث اكتسح كافة انتاجات نتفليكس منذ إطلاقها، متصدرًا بذلك الترتيب في أكثر من 80 دولة حول العالم.
 

111 مليون عدد المشاركات التي حظى بها المسلسل الكوري لعبة الحبار منذ بداية إطلاقه قبل 28 يوما على منصة نتفليكس، محطما بذلك الرقم القياسي الذي حققه المسلسل الأمريكي، بريدجرتون، والبالغ 82 مليون مشاهدة في الفترة ذاتها.

الكثير من مشاهد العنف والدموية والخيانة والانتحار وكذلك القتال، تغمر المسلسل الكوري صاحب الشهرة الواسعة لعبة الحبار، ما دفع البعض سابقا للسؤال عن التأثير السلبي الذي قد يظهر على الشخص نتيجة رؤيته هذه المشاهد.

ملخص مسلسل لعبة الحبار 
 

وتدور أحداث المسلسل حول تجميع عدد من الأثرياء الذين يتمتعون برؤية الدماء والعنف والقتال، لـ 456 فرد من الفقراء والمشردين، ثم احتجازهم لخوض عدد من الألعاب الانتحارية، بحيث يتسبب الإخفاق فيها بقتل الخاسر، فضلا عن التحريض على قتل بعضهم البعض، على أن يبقى في النهاية ناج وحيد من بين كافة المشتركين، ويكافأ بمبلغ 38.5 مليون دولار أمريكي. 
 

حكم مشاهدة مسلسل لعبة الحبار 
 

وتواصل القاهرة 24 في وقت سابق، مع أحد علماء الشريعة الإسلامية، والمتخصصين بالفتوى، لمعرفة حكم التطرق إلى مشاهدة هذا النوع من الأعمال الفنية التي قد تؤدي إلى نتائج سلبية على نفسية المشاهد، مما يضر به، أو يدفعه إلى تقليد مثل هذه المشاهد، بحيث يقع عليه الضرر في كل الأحوال.

وأكد الدكتور هاشم إسلام، مفتش وعظ سابق بمنطقة وعظ الدقهلية الأزهرية، وأحد الأعضاء السابقين بلجنة الفتوى بالأزهر الشريف، حينها، أنه لا تجوز مشاهدة مسلسل لعبة الحبار، مضيفًا أن مشاهدة هذا النوع من الأعمال الفنية تدخل في دائرة المكروه والحرام؛ نظرًا لما توقعه من أضرار على أصحابها.

العالم الأزهري أشار كذلك خلال حديثه لـ موقع القاهرة 24، إلى أن مشاهدة الأعمال الفنية التي تحتوي على مشاهد عنف وقتال، تضر بالمشاهدين من الناحية النفسية بل والأخلاقية، وتحديدًا بالأطفال في مرحلة النشأ، مشيرًا إلى أن الشباب في هذه الآونة دائما ما يسعون إلى تقليد كل ما يرونه ويسمعونه عبر الفضائيات، لافتا إلى القاعدة الفقهية الشهيرة التي تقول: لا ضرر ولا ضرار.

 

الغرض وراء مسلسل لعبة الحبار
 

في تصريحات سابقة للدكتور فتحي قناوي، أستاذ كشف الجريمة بالمركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية، أكد أن الهدف الذي تتمحور حوله حروب الجيل الرابع والخامس والسادس هو تدمير الدول دون استهلاك السلاح.

أضاف الدكتور فتحي قناوي، خلال مداخله هاتفيه لـ موقع القاهرة 24، أن التحريض على العنف وتفكيك الترابط الأسري، والذي بدوره يؤدي إلى تفكيك ترابط المجتمع، تعتبر أهدافا خفية للأعمال الفنية المشابهة لمسلسل لعبة الحبار، خاصة في ظل انتشار التقليد الأعمى بين ثنايا وطيات الشعوب العربية والإفريقية.
 

كما وجه أستاذ كشف الجريمة بالمركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية، رسالة عبر القاهرة 24 إلى كافة المستمعين والمشاهدين، لتحكيم عقولهم فيما يرونه ويسمعونه، ويفكرون فيه قبل تقليده أو التشبه به.

 

الإمارات تنظم ألعاب محاكيه لـ مسلسل لعبة الحبار

رغم التحذيرات السابقة من تقليد الأعمال الفنية العنيفة أو حتى تجنب مشاهدتها، نظمت الإمارات العربية المتحدة، منافسة تحتوي على 5 مراحل مختلفة من الألعاب، تحاكي تلك التي عرضت في المسلسل الدموي، لعبة الحبار، لكن بشكل أقل خطورة على المشاركين، حيث لم يكن القتل عقوبة الخاسر، كما هو الحال في المسلسل، وذلك بالتعاون مع المركز الثقافي الكوري.
 

كانت مدينة أبو ظبي، شهدت إقامة تحدي لعبة الحبار للمرة الأولى أمس، وذلك بمشاركة 30 متسابقا، أتوا جميعا لمحاكاة وتقليد ما رأوه في مسلسل العنف والقتال، لعبة الحبار، ما يبرز التصريح السابق للدكتور فتحي قناوي بشأن حب المجتمع الشرقي للتقليد الأعمى، وهو أيضا ما يخالف تحذير الدكتور هاشم إسلام، حول تجنب مشاهدة هذا المسلسل، كون الشباب يسعون لتقليد كل ما يشاهدونه الآن.
 

294 طلبا توافدوا على المركز الثقافي الكوري للمشاركة في تحدي لعبة الحبار، والمستوحى من الألعاب الدامية بالمسلسل الكوري، اختير من بينهم 30 فردا فقط لخوض هذه التجربة، وأصر المشاركون على ارتداء زي محاكي لتلك التي ظهر بها اللاعبون في مسلسل نتفليكس الكوري خلال فترة المنافسة، كما يرتدي منسقو الحدث بذلات الجنود أيضًا.

عاجل