رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
دين وفتوي

المتهمون كالتتار استغلوا انشغالنا ببناء الوطن وموّلوا عمليات الحفر.. النص الكامل لمرافعة النيابة في قضية الآثار الكبرى

مرافعة النيابة في
حوادث
مرافعة النيابة في قضية الآثار الكبرى
الإثنين 14/فبراير/2022 - 05:34 م

وجه ممثل النيابة العامة في قضية الآثار الكبرى المتهم فيها علاء حسانين وحسن راتب و21 متهما آخرين؛ عدة رسائل مهمة، وحملت مرافعته في القضية، رقم 6635 لسنة 2021 جنايات مصر القديمة، المقيدة برقم 1736 لسنة 2021 كلي جنوب القاهرة نصائح ورسائل لكل من تسول له نفسه المساس بتاريخ وآثار مصر.

واستهل المستشار أزهر حسن، وكيل نيابة جنوب القاهرة، مرافعته بآية قرآنية بِسمِ الله الرحمن الرحيم "وإذا قيلَ لَهُم لا تُفسِدوا في الأرضِ قالوا إنما نَحنُ مُصلِحون؛ ألا إنهم هم المُفسِدون ولكن لا يشعُرون".

قضية الآثار الكبرى

وقال ممثل النيابة في القضية: سيدي الرئيس حَضْرَاتِ السَّادَةِ الْمُسْتَشَارِينَ بِسمِ الله.. بِسمِ اللهِ العدل.. وبِنورهِ الحَق نَتوبُ إليه توبةً من أيقَنَ أنَّهُ رَبُّ العِباد، ومُسَبِبُّ الأسبابِ المُنزِل بالفاسِقينِ والفاسِدينِ أشدَ العذابِ إنه سُبحانَه سَريعُ الحِسابِ شَديدُ العِقابِ.

تابع ممثل النيابة: الحَمدُ للهِ الذي ما شاءَ صَنَعَ ومَن شاءَ أعطي ومَن شاءَ مَنَعَ يُؤتي المُلكَ مَن يَشاء ويَنزَعَهُ عَمَن يَشاء ويَصطَفي مِن عِبادهِ الأخيار لِيُطالَ بِهمَ العَنان ويُشارُ إليهِم بالبَنان يُوَلوا أمورَ الناس فَيَقضوا بينَهُم ويـال عَنِتَ القضاء ويالَ مَشَقَةِ الاقتِضاء فما لهم إلا الصبرَ على البلاء والقصاصِ مِنَ الأشقِياء، الساِرِقينَ المارِقينَ الجُبَناء فَحَقَّ عليهُم القولِ بأن يَكونوا عُدولًا سمَّاعيينَ بَصَّاريينَ مُتَفَطِنينَ مُتَعَفِفينَ لا يُطمَع في مَيلهم بِأطماعِهِم أشُداءٌ على الناسِ رُحماءٌ بينهُم فالقضاءُ أسمي مِهنةٌ عَرِفَتِها البشريةِ مُنذُ وَعَت فيهِ تُعصَمُ الدِماء وتُطلَقُ الحُريات وتُحفَظُ الأموال حتي يهنأُ القومَ بالًا وتُقَر أعيَنُهُم وتُصلَحُ أمورُ الدُنيا وتُصانُ حدودَ الدينِ.

ممثل النيابة العامة في قضية الآثار الكبرى

أردف ممثل النيابة: لا يُحمَدُ قضاءٌ ما لَم يَكُن العَدلُ مَبناه ولا عدلً إلا بقضاءٍ ولا قضاءٍ بِغَيرِ قُضاةٍ حَمَلوا الأمانةَ الثَقيلةَ وَالرِّسَالةَ الرَّفيعَةَ الَّتِي تَنُوءُ عَنْ حَمَلِهَا الْجِبَالُ وحملتموها أَنْتُمْ بِكُلَّ وفاءٍ وإخلاصٍ.

أكمل ممثل النيابة العامة: سيدي الرئيس حَضْرَاتِ السَّادَةِ الْمُسْتَشَارِينَ..  أتَتكُمُ النيابةُ العامةُ اليوم باسمِ المُجتَمعِ الذي مَنْحَنَا شَرفَ تَمْثيلَهُ فَحِمْلَنَا تِلْكَ الأمانةَ بِكُلِ فَخرٍ وَاِعْتِزازٍ.. سيدي الرئيس حَضْرَاتِ السَّادَةِ الْمُسْتَشَارِينَ مَا جِئْنا الْيَوْمَ لِنَروي وَقَائعً قَدْ سَمِعتُموها وشاهدتموها فِي كُلَّ قَضيةٍ تُطَرِّحُ أَمَامَ عِدْلِكُمْ فانتُم شُيُوخَ القضاء خَبِرتُم الدّنيا بِحُلوها وَمُرَّهَا وَفِي هَذِهِ السَّاحَةِ الْمُقَدِّسَةَ سَاحَةِ الْقَضَاءِ الْعَادِلِ سَمِعتُم شَكْوَى الْمَظْلُومِينَ وآنيين الْمَحْزُونَيْنِ، وقَضيتُم على الكثيرين مُهتَدينَ بِنبراسِ الحقِ المُبين .. أقِفُ بَيْنَ أَيَدِيِكُمْ وَفِي مِحرابِكُم المُقَدسِ لَا خَطِيبًَا يَملُكُ مِنْ الْخَطَّابَةِ مِقْوَمَاتِهَا وَلَا حَكِيمًَا أوُتي جَوَامِعَ الْكَلِمِ بل جِئْتُ إِلَيكُمْ لِلِجَانِي مختصمًا.. وَلِلْمُجْتَمَعِ لِسَانًا ناطقًا.. وَلِلَحَقِ وَالْعَدْلِ طالبًا.

سَيِّدُي الرَّئِيسَ حَضْرَاتِ السَّادَةِ الْمُسْتَشَارِينَ.. قَضِيَتُنا الْيَوْمَ هِي قَضِّيَّةُ وَطَنْ.. وَطَنٌ خانه أبناؤه، هم قَومٌ أنعَمَ الله عَليهِم فجَحدوا نَعمَاءه ظَنَّهُم الناسُ وُجَهَاءَ المُجتَمعِ وهُم فُسادِهِ نَسوا الله فأنساهم أنفُسَهُم انطَلقوا في طَريقِ الضَلالِ بِغَيرِ مُبالاةٍ حَرامٌ هو أم حَلال ظَنًا أنهم بِمفازةٍ مِن العِقابِ ولَكِنَّ اللهَ كان لهُم بِالمِرصادِ فَسُقناهُم بِأمرهِ إليكُم مُكَّبَلينَ بِالأصفادِ جِئْنَا إِلَيكُمْ مُستَظلين بِصَرْحِ عَدَالَتِكُمْ الشَّامِخْ وَقِلاَعَهِ الْحَصِينَةِ الَّتِي شَيدتُم أبراجِها بِعَلْمِكُمْ وَنَذَرْتُم حياتِكُم لِلذَودِ عَنْهَا بِسَيْفِ عِدْلِكُمْ الْبَتَّارَ الَّذِي مَنَحَكُم إياهُ الْعَزِيزُ الْجبارْ لِتَرُدوا عَنْ أَبِنَاءِ هَذا الْمُجْتَمَعِ كُلَّ مِنْ تُسَوِل لَهُ نَفْسُه الاعتداءِ عَلَى حُقوقِهِ ومُمتَلِكاته.

سَيِّدُي الْقَاضِي حَضْرَاتِ السَّادَةِ الْمُسْتَشَارِينَ.. إنَ هذا الْمُجْتَمَعَ الْمجنِيِ عَلَيه يُنَاشِدُكُمْ وبِحَق أن تَضْرِبُوا بَيَدٍ مِنْ حَديدِ عَلَى أُولَئِكَ الضَّالَّيْنَ الآثمين الَّذِينَ عاثوا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدَيْنِ وَهُمْ بِفرارِهِمْ مِنْ قِسْطِ رَبِّهُمْ ظانين وَلَكِنْهُمْ أَبَدًا غَيْرِ مُدْرِكِينَ أَنْهم يَمكرون ويَمكُرُ الله واللهُ خَيرُ الماكِرينِ.

سَيِّدُي الرَّئِيسَ حَضْرَاتِ القُضاةِ الأجلاء.. وقَبْلَ أَنْ نَخوضَ فِي غِمارِ قَضِيَتِنا والَّتِي تَضُمُّ الْعَدِيدَ وَالْعَدِيدْ مِنْ الْوَقَائِعِ.. وَالَّتِي أَخَذَ فِيهَا المُتَهَمون أَدُوارَ الْبُطولَةِ إذ تَنَكَّرَ فِيهَا المُتَهَمونَ الماثلون أَمَامَ عَدلِكُم مِنْ كُلِ مَعَانِي المِصرية مُتجَرِدينَ مِنْ رِدَاءِ الْوَطَنِيَّةِ الَّذِي سَتْرَهُمْ.. كَاشِفَيْنَ عَنْ سُوءَاتِ مُخَطَطهِم بُغْيَةَ نَهبِ ثَرواتِ هَذَا الْوَطَنِ جِئْنَا إِلَيكُمْ بِشَكْوِيِ وَطَننا مِصْرَ وَطَنٌ يُنَاشِدُكُمْ أَنْ اقتصوا مِمَّنْ عَبَثَ بِمَقْدُرَاتِهِ ممِنْ قَابَلُوا الإحسانَ بالإساءةِ غُرُورُهُمْ صَوَّرَ لَهُمْ أَنَّهُمْ فَوْقَ الْقَانُونِ زَهوهُم بأنفُسِهِم جعَلَهُمْ يَشعُرونَ أَنَّهُمْ غَيرِ مُحَاسِبِينَ عَلَى أفعالِهِم وحتى لا ينسَحِبُ بُساطُ الوَقت من تَحتِ أقدامِنا اسمَحوا لي أن أعرِضَ على حضراتِكُم وقائعَ القضيةِ التي بين يَدي عَدالتَكُم ونَحنُ على يَقينٍ بأنكم تُحيطونَ بِكُلِ جُزئياتها إلا أنه وِفقَ ما تعلمناه في رحابِ قَضائِنا بأن عَرضَ تِلكَّ الوقائع ولو بإيجازٍ هو أمرٌ لازمٌ وحتمي حتى يُمكِنُ وَصل الحَديث عن تَكييفِ تِلكَّ الوَقائِع وإنزالِ حُكمِ القانونِ صَحيحٍ عليها.

سَيِّدَي الرَّئِيسَ حَضْرَاتِ الْقضاةِ الأجلاء.. بَدأت الواقعة عندَما تَمَّلَكَ الطمعُ والجَشع نفسَ المتهمين فشَكَلَّ وتزَعَمَّ أولهم عِصابةً غَرضِها الإتجارِ في الآثارِ وتهريبها لخارج البلاد، ولِبلوغِ غايتهم تلك نَسَجوا مُخططًا شيطانيًا أنفذوه بتوزيع أدوار البطولة فيما بينهم  فَمِنْهُمْ مِنْ أَخَذَ دَوْرَ الحفر وجلبَ الأدوات وَمِنْهُمْ من قام بِحراسةِ المواقع الأثرية وآخر قام بتمويل المشروع الإجرامي عازمين التنقيب عن الآثار بِمسارحِ جريمتهم مُدَّعَمينَ بِمبالغٍ نقدية أمدهم بها المتهمُ الأخير والتي وَصَلت قيمتها خمسون مليون جنيهًا مصريًا، ولَمَّا عَثَرَوا على العُملاتِ والقطعِ الأثرية بدأ أولهم بفصلِ أجزاءٍ منها عمدًا لعرضها مُجزئه على عُملائه الفاسدين، مُستَهدِفينَ جميعهم تهريب بعضها خارج البلاد، والاتجار في باقيها داخِلها باستقطابِ مُريديها وتَقديمَها لهم مُضِلينَّ إياهم ببعضٍ منها مُدَعي كَذِبًا أثريتها.. فأثناءَ انشغالِنا جميعًا بِهُمُومِ الْوَطَنْ وَكَيْفِيَّةَ بِنائه مِنْ جَديدِ قَصْدَ المُتَهَمونَ هَدمه ونهب ثَرواته فَمَا أَشبهَ الْيَوْمَ بِالْبَارِحَةِ فتتارُ الأمسِ غُرَباء وتتارُ الْيَوْمَ هُمْ مِنْ أَبِنَاءِ هَذَا الْوَطَنِ فَإِنَّ الْمُتَّهَمَيْنَ سعوا جاهدين لِسَرِقةِ اِلْتَارِيخِ بَعْدَ أَنْ عِشنا عُقُودًا نتباهي بِحَضَاَرتِنَا فَوَاقِعَتَنَا سيدى الرَّئِيسَ حَقيقتها تَارِيخُ وَطَن بأكمله سلبه مِنْ كَانُوا يَوْمًَا مِنْ أبنائه وأرتَوا مِنْ مائِه وتَنَفسوا عَلِيلَ هوائه وَتَقَوَّوْا مِنْ خَيْرِ زادِهِ.

أكملت النيابة في مرافعتها: اِسْمَحُوا لِي ان أَعَرْضَ عَلَي حَضَراتِكُم أَدَلَّةَ وقرائنَ قَضِيَتِنا الَّتِي بَيْنَ يَدِيِ عَدَالَتِكُمْ ونَحْنُ عَلَي يَقِينٍ بَانِكُمْ تُحِيطُونَ بِكُلَّ تَفصيلاتِها نَعرِضَ عَلَى هَيْئَتِكُمْ الْمُوَقَّرَةِ هذه الأدلةِ وَالْقرائنِ عَلَى قِيَامِ الْمُتَّهِمِينِ بِاِرْتِكَابِ الْجَرَائِمِ مَوْضُوعِ أَمرِ الإحالة أَلَا وَهِي مَا جَاءَ بأقوالِ العميد  شريف فيصل وكيل إدارة مكافحة جرائم الأموال العامة بالقاهرة – بِأَنْه وعلي إثرِ ما أسفَرت عنه تحرياته السرية من قيادةِ المتهم علاء محمد حسانين محمد تشكيلًا عصابيًا أسسه لِمُزاولةِ نشاطه المؤثم بالتنقيب عن الآثار والاتجار فيها داخل البلاد وتهريبها خارجها فضَمَّ لِعُضويَتهِ جميعَ المتهمين عدا الأخير تنفيذًا لغرضه الإجرامي إذ باشروا الأعمالَ المسندةَ إليهم من قِبَلْ المتهم الأول بالتنقيب عن الآثارِ وحراسةِ المواقع الأثرية وتولي بعضهم نقلَ وتخزينَ المعثورِ عليه من القطع وأنهم في سَبيلِهِم للاتجار فيها وتهريبها للخارج بمعرفة المتهم الأول ونفاذًا لإذنِ النيابةِ العامة الصادرِ له أو من ينوبه أو يندبه من مأموري الضبط القضائي تَمَكَنَّ من ضبطِ المتهمين، علاء حسانين، وأكمل ربيع، أثناء استقلالهما لمركبةٍ آليه بدائرة قسم شرطة مصر القديمة بِتَفتِشهِما عَثَرَ حوزة أولهما على عُملاتٍ أثرية وبحقيبةِ السيارةِ على مجموعةٍ أخرى من القطع والتماثيل والعملات تعود لِعُصورٍ تاريخية متعددة.

وبمواجهتهما بما أسفرت عنه التحريات والضبط أقر الأول بإحرازه وحيازته للمضبوطاتِ قاصدًا الاتجار فيها داخل البلاد وتهريبها لخارجها وأقر الثاني بِعِلمهِ بنشاطِ سابِقهِ الإجرامي مُتَوَليًا تأميَنهُ حالَ مُزاولة جُرمَه المؤثَم وبالانتقال لِأحَدِ مواقعِ الحفر بإرشادٍ من المتهم الأول بدائرة قسم شرطة مصر القديمة تَمَكَنَّ من ضبط المتهمين إسحاق حليم حبيب خليل، وشقيقه ميلاد حليم حبيب خليل والمشمولين إذنًا واللذان أقرا له بِانضِمامِهما لِلعُصبَةِ الإجرامية المُدارة بِمعرفةِ المتهم علاء محمد حسانين مُنقبينَ عن الآثارِ حارسين مواقعه، مُستَطرِدًا بِشهادته بأنه وحالَ تواجده بأحد الارتكازاتِ الأمنية تمَكنَ من ضبطِ المتهم عز الدين محمد حسانين محمد وبتفتيشه عثرَ معه على هاتفٍ خَلَوي طالعَ به مقطعًا مصورًا ومحادثاتً نصية تَقطع بِصحةِ إتجاره بالآثار.

بمواجهتهِ بذلكْ أقرَ بانضمامه للتشكيل العصابي المُدارِ بمعرفةِ شقيقه المتهم الأول وأن من بين أعضاءِ ذَلِكَّ التشكيل المتهم ناجي حسانين وآخر يُمَوِل نشاطَهُم المؤثم وهو المتهم حسن حسن وفي سَبيلِ الوُقوفِ علي صحةِ ما أقرَ به المتهم عز الدين محمد حسانين محمد أجري أعمالَ جمعَ استدلالات توصلت إلي صِدقِ ما أدلي به كما أضافت أن المتهم حسن حسن قد نشأ فيما بينه والمتهم علاء محمد حسانين محمد اتفاقًا مُسبَقًا على تمويلِ ذَلِكَّ النشاطِ المؤثم لتحقيقِ أغراضِه بأن قَدَمَ له مَبلَغًا نقديًا جاوز 14 مليون بالجنيهِ المِصري بحُضورِ المتهم ناجح حسانين والذي اختَصَ بِتَوفيرِ الأدواتِ والعمالةِ اللازمة لتنفيذِ ذلك الاتفاق إلا أنه ولما دَبَّ خُلفٌ بين طرفي الاتفاق مَنشأه عَدَم انتظامِ دفعِ النقودِ المُتَفَقِ عليها سلفا أوقفا مُخَطَطهِما الإجرامي ولكنهما عادا واستئنافاه مرة أخري عقب إنهائهما لذلك الخلاف.

كَشَفَت أعمالُ التحري اللاحقة المُجراة بِمعرفته عن انضمامِ المتهمِ محمد كامل ناجي حسانين للعصابةِ المُشَكَلةِ مُنفَذًا لأغراضِها مَسئولًا عن نقلِ وإخفاءِ القِطعِ الأثريةِ المَعثورِ عليها ولَمَّا أذَنَت له النيابةُ العامة بِضَبطِ وتفتيش من أفصَحَتْ عنهم تحرياته تَمَكَنَّ من ضَبطِ المتهم محمد كامل ناجي حسانين وبتفتيشهِ عثر بِحَوزَتهِ علي هاتفٍ محمول بفحصه تبين أنه يحوي ثلاث مقاطع مصورة يظهر بها استخراجَ وعرضَ بعض القطعِ المُشتَبَهِ في أثَرِيَتِها وكذا بَعضِ المُحادثاتِ النصية على تطبيق واتساب يفيد الاتجارِ بالآثارِ.

بمواجَهَتهِ بما أسفرت عنه تحرياته وما أتى على لسانِ المتهمينِ المضبوطينِ أقَرَّ بِصحةِ ما أدلوا به واشتراكه رِفقَتِهِم في أعمَالِهِم الإجراميةِ وأضافَ بِقيامِ المتهم حسن راتب بتمويل ذلك النشاط الإجرامي وعليه قام بضبطه مُختتمًا شِهادته أن تحرياته النهائية حولَ الواقعةِ قد دَلَته إلى قِيامِ المتهم علاء محمد حسانين محمد باستخدامِ عددٍ من القطعِ المُزيفةِ المُدَعي أثَرِيَتِها والتي اصطنعها له آخر مجهول للنصبِ على عُمَلائِهِ الطامعين مُضِلًا إياهُم بِقُدرَتهِ على تسخيرِ قُوي الجانِ في كَشفِ المواقعِ الأثريةِ.

كما شَهِدَ المقدم شادي الشاهد رئيس وحدة البحث الجنائي بقسم شرطة مصر القديمة أنه وعلي خَلفيةِ انتدابِ الشاهدِ الأولِ له لاستِكمالِ تنفيذِ إذنِ النيابةِ العامة الصادر للأخير تَمَكَنَ من ضَبطِ المتهمين عاطف عبد الحميد محمد مبارك، أحمد عبدالرؤوف محمود علي، وأسامة علي محمد حسنين السيد والغير مشمولِ إذنًا إبانَ قِيامِهِم بِأعمالِ العُصبَةِ الإجراميةِ المُسنَدَةِ إليهِم من أعمالِ حَفرٍ ومُراقبةٍ لِقُواتِ الشرطة بالمناطقِ المحيطةِ للمواقِعِ الأثريةِ والذين أقروا جميعَهُم بِاِنضِمامهِم لتلكَ العصابةِ وبانتقالهِ لأحدِ مواقعِ الحَفرِ الأخرى تَمَكَنَ مِن ضَبطِ عددٍ من أدواتِ الجريمةِ. 

ألقي القبضَ على المتهمين عبدالعظيم عبدالكريم ونجله أحمد مخيمر بمنزلهما واللذان أقرا بذاتِ ما أقر به سالفيهما وَلَمَّا أرشداه عن موقعٍ آخرٍ للحَفرِ توجه إليه مُتَمَكِنًا من ضبط المتهمين، شعبان مرسي، ومحمود رفعت غيرِ مشمولِ إذنًا إذ قررا له بالتِحاقِهما بِالعصابةِ الإجرامية وتنفيذِ أغراضِها.

كما أتت شِهادة الرائد أحمد مصلح ضابط وحدة البحث الجنائي بقسم شرطة مصر القديمة من أنه وعلى إثرِ ما أُسنِدَ إليه من الشاهد الأول لتنفيذِ إذنِ النيابة العامةِ تَوجه لأحدَ مواقعِ تنقيبِ المتهمينِ عنِ الآثار آنذاك عَثَرَ على حُفرةٍ بداخلها عَدَدٍ من أدواتِ الحفرِ وبِجِوارِها تمكن من ضبطِ كلٍ من المتهمين محمود عبدالفتاح ومحمد عبدالرحيم وأحمد صبري وأحمد علي وأشرف محمد صلاح ومحمد السيد غير مشمولِ إذنًا وقد أقروا جميعهم بِعُضوِيَتهِم للعُصبَةِ الإجرامية عاملينَ علي تَنفيذِ أهدافِها.

ما جاءَ علي لِسانِ ضباطِ الواقعة بشهادة كلٍ من عبدالحميد عبد الهادي، وكريم سيد إمام العطيفي بأنهما قد أبصرا المتهم محمود عبدالفتاح أحمد رِفقةَ آخرين أثناءَ قيامهُ بأعمالِ الحَفرِ بِمُحيطِ مَسكَنهِ وأنه دأبَّ علي التواجُدِ بذَلِكَّ الموقع لِحِراسَتهِ وهو ما تأكدَّ بأقوالِ الشاهد على السيد ياسين السيد الذي أضافَ أنه كانَ مُتواجِدًا أثناء إلقاءِ القبضِ علي المتهمِ محمود عبدالفتاح أحمد وأدواتِ الجريمةِ من مَسكَنهِ وقد شاهَدَ المتهم أحمد علي محمد حسين رِفقَةَ رِجالَ الشرطة أثناء ضَبطِهِم له وإقراره لهم بارتكابِ جَريمَته وقد اختتَمَ ِشِهادَته بأنه قد تناهى إلي سَمعهِ قيامَ المتهمين إسحاق حليم وشقيقه المتهم ميلاد حليم حبيب خليل وعبدالعظيم عبدالكريم ونجله المتهم احمد عبدالعظيم بالتنقيبِ عن الآثارِ .

كما شَهَدَ وليد عبد العظيم من أنه تَربُطَهُ علاقةً تجارية والمتهمين علاء محمد حسانين محمد وحسن كامل راتب حسن وفي غضون عام 2017 عشر(2017) حَضَرَ إليه الأخير طاِلبًا سَعيهِ لدي الأول لإنهاءِ نزاعٍ مالي فيما بينَهُما ولَمَّا تَقَابَلَ والمتهم الأول أخبره بأنَّ تِلكَّ المبالغ خاصة بِشَراكتهِما الآثمةِ في الاتجار بالآثار والتي وصلت قيمتها إلي ستة عشر مليون جنيهًا مصريًا.

 قال ممثل النيابة العامة: إن أدلةَ وَقرائنَ دَعَوْانَا الفنية تَمَثَلَت فِيمَا أوردَته تقاريرَ اللجانِ المُشَكَلة من المجلسِ الأعلى للآثارِ ومنطقةِ آثارِ مصرِ القديمة بِقَرارٍ من النيابةِ العامة وكما شَهِدَ به مُسَطِريه بالتحقيقات من أنه وبِفَحصِ المضبوطات تبينَّ أنها عبارة عن عملاتٍ نقدية وتماثيلٍ وحُلي وأدواتٍ وقلائد من بينهِم مُقَلدٍ وغير أثري وباقيهم أثري يعود إلى عصورِ ما قَبلِ التاريخ والفرعوني واليوناني والروماني والإسلامي ومن حضارة أجدادنا ويخضعونَ لقانونِ حمايةِ الآثار وأنه وبِمُعاينةِ مواقعِ التنقيبِ وأدواتِ الحفر تبينَّ أن تِلكَّ المناطق خاضعة لقانونِ حمايةِ الآثار وأن الأدواتَ تُستَخدَم للتنقيبِ عن الآثارِ بغيرِ ترخيص وهو ذاتَ ما أثبَتَتهُ النيابةُ العامة عِندَّ مُعاينَتِها لِتِلكَّ المواقع وهذه الأدوات.

كما أتي تقريرُ الإدارةَ العامة للِمُساعداتِ الفَنية بِقِطاعِ نُظُم الاتصالاتِ وتُكنولوجيا المَعلوماتِ بِوَزارةِ الداخلية ثابتًا به أنَّ الهواتفَ الخَلوية تحوي العديدَ من المقاطعِ المُصَورة والمُتضَّمِنة أعمالِ التنقيبِ عن الأثارِ وكذا مُحادثاتٍ نصية وصورٍ هاتفية تقطَعُ بإتجارهم في الآثار وهو ذاتَ ما طالعته النيابةُ العامة عِندَّ فَحصِها للهواتف المحمولة ولقد تَبَيَنَّ أن أرقامَ تِلكَّ الهواتِف الخاصة بالمتهمين المضبوطين مُسَجَلة لدي بعضهم البعض على خِلافِ ما قرروه لدي استجوابِهِمِ بالتحقيقات.

وإذ نَختَتِمُ أدلةَ دعوانا بِما أجرته النيابةُ العامة من عَرضٍ قانوني للمتهمين المضبوطين على شهودِ الواقعة عبدالحميد عبدالهادي طه عبدالهادي وعلي السيد ياسين السيد وكريم سيد إمام العطيفي والذي أسفَرَ عن تَعَرُفَهُم جميعا على المتهم محمود عبدالفتاح أحمد وتَعَرُف الثاني والثالث علي المتهم أحمد علي محمد حسين وتَعَرُف الأول على المتهمين محمد عبدالرحيم وأشرف محمد صلاح.

هَذَا هُوَ حَديثُ الأدلةِ وَالْقرائن نَضَعُهُ أَمَامَ هَيْئَتِكُمْ الْمُوَقَّرَةِ وَبَعْدَ أَنْ اِنْتَهَيْنَا مِنه لَا يَتَبَقَّى لَنَا سِوَى أَنْ نَخْتِمُ مُرَافَعَتِنَا ولَقَدْ عَرْضَنَا لِوَاقِعَاتِ دَعَوْانَا وَأَقَمْنَا الدَّليلَ عَلَيهَا وكَانَ التَّرْتِيبُ الْمَنْطِقِيُّ لِلْمُرَافَعَةِ يَقْتَضِي الْحَديثُ فيها إلى حَديثِ الْقَانُونِ الا أَنَنِي صَادَقَا أَقول أن حَديثِ الْقَانُونِ فِي دَعَوْانَا لَا مَحَلَّ لَهُ فَجَرِيمَةُ قَضِّيَّتِنَا ثَابِتَةً فِي حَقِ الْمُتَّهِمِينَ بِرُكْنِيِهَا الْمَادِّي والْمَعْنَوِيَّ ولَنْ أُطِيلَ على عدالَتَكُمْ فِي هَذَا الشأن لأنني أَثِقُ أَنْ عَدَالَةَ الْمَحْكَمَةِ وهَيئَتِها الْمُوَقَّرَةِ أَقَدْرُ مِنْي بِمَدي تَوافُرِ أركانِ كُلَّ جَرِيمَةِ فِي حَقِ الْمُتَّهِمِين. 

سِيادَةُ الرئيس.. حَضْرَاتِ الْقضاةِ الأجلاء

 أَقولَ لَكُمْ وبِحَق إِنَّ الشعبَ المصري لِعَدلكم ولحكمكم ناظرين فإنَّا لتلكَّ الرسالة مُرسلين لِمَن ظَنوا أنهم من العقابِ آمنين أنه لا مكانَ بينَنا للعابِثين كأمثالِ أولئك المتهمين سيأتون أمام قضاةٍ بالقسطِ حاكمين وللحقِ مُقتَصين فَلَا تَأْخُذَكُمْ بِهِم شَفَقَةً وَلَا رحمَة فقَدْ تَسْتَغِيثُ بِكُمْ تِلْكَ الْوُحُوشِ مِنْ قُوَّةِ حُكْمِكُمْ فامنَحوهُم إياها إِنَّ كَانُوا هُمْ عَرَّفُوهَا أَوْ فِي فِعلَهُم قَدَّرُوهَا فَقَدْ سَوَّلَتْ لَهُمْ أَنَفْسُهُمْ استباحة التَّارِيخ وَتَخْرِيبه ظنًا مِنْهُمْ أَنْ قُطُوفَ مَطَامِعِهُمْ دَانِيَةً علموههم أَنْ الْعِدْلَ لَيْسَ بِبَعيدِ وَأَنْ الشَّرَّ لَا يَفِلَّهُ إلّا الْحَديدَ وَأَنْ لِلَحِقِ رِجَالٍ عَنْه لَا تَحِيد.

وَفَى خِتَامِ مُرافعتي أَوَدُ أَنْ أتَوَجهُ بِرِسَالَةٍ لَكُلِ مَن تُسَوِلُ لَهُ نَفْسُه أَنْ يَعبَثَ بِمُقَدَراتِ الوطن وَلَكُلَّ خَائِنٍ لِوَطَنِهِ إِنَّ مِصرَ وَطَنِنَا وَطَنٌ سَيُوَارِي ثَرَاهُ أَجِسَادَنَا هُنَا ستكونَ قُبُورَنَا فَلَنْ نَتْرُكَ وَطَنِنَا لَنْ نَعْتَدِيَ بَلْ أَرَضَّنَا نَصُّونَ هِي مَالُنَا هِي أحلامُنا هُنَا محَيَّاَنَا وَمَمَاتِنا وَكُلَّ شيء يَهُونُ إلّا هِي تِلْكَ أَرَضَّ مِصر أَرَضَّ البُسطاءِ والْفقراءِ أرضًِا بِهَا الشّرفاءَ أَرَضًا يَشقي بِهَا الدُخلاء أَرَضَّ المُرُوءةِ رَغْمَ الأنوفِ بَراعِمٍ وَزُهورَ مَهْمَا علا واِسْتَكْبَرَ الْمَغْرُور فِيكِ المآذنَ وَالْقِبَابَ شمُوُخَها يَكْفِيكِ هَذَا الأزهرِ الْمَعْمُور شعبًا عَزِيزًِا فَرِيدًا قَوِيًا أَبِيًا عَتِيدًا عَلَى الطُّغَاةِ شَدِيدًا وفِي الْحُقِّ دَائِمًَا عَنِيدًَا.

سِيادَةُ الرئيس حَضْرَاتِ الْقضاةِ الأجلاء

لَقَدْ بدأت رِسَالَتُنا مَعَ هَذِهِ الْقَضِّيَّةِ بالأمسِ مُحَقَّقَيْنِ نَرْتَدِي عباءَةِ قَاضِي التحقيق نَبْحَثُ عَنْ الْحَقِيقَةِ أَيْنَمَا كَانَتْ وحِينَ بَزُغَت شَمْسُهَا وتَجَلَّتْ إماراتها قُدِمَت الأوراق إِلَي عدالَتَكُمْ بِمَا تَحمِلَهُ مِنْ ادلةٍ قَاطِعَةٍ وبَيَانَاتٍ كَافِّيَّةٍ.

إِنَّ خَشِيَّتَي مِنْ أَنْ أُكَوِّنَ قَدْ أَطَلْتُ وَأَثْقَلَتْ لَا يُعَادِلُهَا سِوَي تَخوفي مِنْ أَنْ أُكَوِّنَ قَدْ قَصَّرَتْ أَوْ أَخْلَلْت وَلَقَدْ حَاوَلْتُ جاهِدًا أَنْ أُبْرِزَ أَمَامَ حَضَراتِكُم مَا تَنطِقُ بِهِ الأوراق مِنْ أدلةٍ وَقرائن تُثْبِتُ مَا اِقْتَرَفتَهُ يَدُ الْمُتَّهِمِين مِنْ آثامٍ ولستُ فِي حاجِّةٍ لَأَنْ اُعيدُ عَلَيّ مَسَامِعَكُمْ أَثَرُ حُكْمَكُمْ الْعَادِلِ فَهُوَ لَيْسَ اِنْتِقامًا بَلْ عِبْرَةْ فالنيابةُ العامة تَطَلُّبَ وبِحَق بِتَوْقِيعِ أَقْصَى عُقُوبَةٍ عَلَى الْمُتَّهِمِين.

تابع مواقعنا