رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
دين وفتوي

قرى بلا إدمان

الإثنين 15/أغسطس/2022 - 03:11 م

تشكل ظاهرة المخدرات، إحدى أبشع الظواهر التي نعيشها، وأشدها خطورة وفتْكًا؛ بالنظر إلى الآثار المدمرة التي تُخلّفها على صحة المجتمع، فضلًا عن تأثيرها السلبي على جهود التنمية، وتعزيز الأمن والاستقرار.

بالطبع، لا يستطيع أحد إنكار جهود الدولة ومؤسساتها المختلفة، خلال الفترات الماضية، بإطلاق العديد من المبادرات التوعوية، حول أضرار تعاطي المخدرات، وآثارها السلبية على المجتمع، وكذلك العمل على برامج تستهدف الأسر؛ لمساعدتها في اكتشاف ومساعدة أبنائهم المتعاطين.

ورغم كل تلك الجهود المبذولة من العيون الساهرة، الممثلة في وزارة الداخلية وأجهزة الشرطة والأمن؛ إلا أن تجارة وتعاطي المخدرات في قرى المنوات الثلاث "المنوات، ميت قادوس، ميت شماس"، في مركز أبو النمرس بمحافظة الجيزة، وانتشار أنواع "الكيف" من “بودرة، شابو، استروكس، آيس، حشيش”؛ يهدد بضياع مستقبل أبنائنا.

سكان تلك المنطقة مستاؤون للغاية، من انتشار هذا الوباء، بين أوساط الشباب، الذين يحتاجون بالفعل إلى الحزم ثم الوقاية والعلاج، حتى يمكن للمجتمع، الاستفادة من طاقتهم المهدرة، ويكونوا فاعلين وصالحين.

إن أضرار تلك السموم على المجتمع، من سلبيات وخطورة؛ تحتاج إلى تضافر كل الجهود، لتعزيز الوعي والمعرفة، من أجل مجابهة هذا الخطر الداهم، الذي يدق أبواب شبابنا، ويؤدي بحياتهم إلى الهلاك.

ومنذ أبريل الماضي، أطلق أحد النواب، مبادرة قرية بلا إدمان؛ لتنفيذ برامج توعوية متكاملة، حول أضرار تعاطي المخدرات في القرى بمختلف المحافظات، وهي خطوة هامة؛ للحد من انتشار تلك السموم في المجتمع، لكننا لا نعلم إلى أين وصلت نتائج تلك المبادرة، وماذا حققت حتى الآن؟

كما أن برامج التوعية التي أعلنت عنها وزيرة التضامن الاجتماعي، باعتبارها رئيس مجلس إدارة صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، تحتاج إلى جهود مجتمعية أخرى، تكمل هذه الخطط، وذلك يستتبع بالضرورة تكثيف جهود رجال الشرطة والأمن، حتى لا تضيع تلك الجهود هباء منثورًا.

لا شك أن ما يحدث في قرى مركز أبو النمرس بمحافظة الجيزة، يحتاج إلى تعزيز تلك الجهود، الرامية لضبط الشباب المتسكعين والمتعاطين؛ لحمايتهم، وحماية المجتمع؛ لأن أضرار التعاطي والإدمان، لا يمكن تصورها أو تصور نتائجها الكارثية، والجرائم الناجمة عنها.

يجب أن تتحد كل الجهود الأمنية والشرطية، مع جميع مؤسسات الدولية الرسمية، والمجتمع المدني، ورجال الدين الإسلامي والمسيحي، خاصة في القرى والمناطق الشعبية؛ لزيادة التوعية بين الشباب والمراهقين.

كما يجب اتخاذ تدابير فعَّالة ومبتكرة للكشف المبكر عن تعاطي المخدِّرات، وتنفيذ حملات مستدامة نحو قرى خالية من الإدمان، ومؤسسات خالية من تعاطي المخدرات، سواء أكانت تعليمية أو شبابية رياضية أو إدارية.

تابع مواقعنا