تفاصيل حزم إنقاذ المشروعات المتعثرة بمهل تصل لـ 18 شهرًا
كشفت وزارة الصناعة، تفاصيل إطلاق حزمة شاملة من المهل والتيسيرات الجديدة الموجهة للمشروعات الصناعية المتعثرة التي تجاوزت الجداول الزمنية المحددة لها، وذلك في خطوة تهدف إلى مساندة المصنعين الجادين ودفع عجلة الإنتاج المتوقفة.
وتسري هذه الحوافز الاستثنائية التي تنفذها الهيئة العامة للتنمية الصناعية حتى 30 أبريل 2026، حيث ترتكز الاستراتيجية الجديدة على منح مدد زمنية إضافية لاستكمال الإنشاءات واستخراج التراخيص والسجلات الصناعية، مع تقديم إعفاءات متفاوتة من غرامات التأخير، بما يضمن الحفاظ على الاستثمارات القائمة وتذليل العقبات المالية والإدارية التي واجهت المستثمرين خلال الفترة الماضية.
حوافز المشروعات الصناعية المتعثرة
وتتضمن التيسيرات منح مهلة 6 أشهر للمشروعات التي أنجزت أكثر من 75% من حجم الإنشاءات، مع إعفاء كامل من غرامات التأخير طوال هذه المدة، بينما تُمنح مهلة 12 شهرًا للمشروعات التي تتراوح نسبة إنجازها بين 50% وأقل من 75%، مع الإعفاء من غرامات الستة أشهر الأولى فقط، أما المشروعات التي لم تبدأ التنفيذ أو أنجزت أقل من 50%، فقد تقرر منحها مهلة تمتد لـ 18 شهرًا مع إعفاء من الغرامة عن أول ستة أشهر، ويشترط للاستفادة من هذه الحزمة تقدم المستثمر بطلب للهيئة مرفقًا به المستندات العقارية والمالية والقانونية اللازمة، على أن يتم البت في الطلب خلال 15 يومًا فقط لضمان سرعة التنفيذ.
ضوابط صارمة لحماية الأراضي الصناعية ومنع "التسقيع"
وإلى جانب التيسيرات، وضعت وزارة الصناعة ضوابط قانونية صارمة لضمان وصول الدعم للمستثمر الجاد وحماية الأراضي من المضاربات، حيث نص القرار على حظر التنازل عن الأراضي الصناعية أو تأجيرها إلا بعد إثبات الجدية ومرور 3 سنوات على التشغيل الفعلي وسداد كامل ثمن الأرض، كما شملت الضوابط عدم قبول طلبات تغيير النشاط إلا بعد مرور عام كامل على التشغيل، وإتمام المعاينات الفنية اللازمة، وتهدف هذه الإجراءات إلى ضمان الاستغلال الأمثل للمناطق الصناعية وتحويلها إلى مراكز إنتاجية حقيقية تساهم في تعميق القيمة المضافة المحلية وتقليل الفاتورة الاستيرادية للدولة المصرية في عام 2026.
وفيما يخص الأراضي التي صدرت لها قرارات سحب سابقة ولم يتم تخصيصها لآخرين، أتاحت الوزارة إمكانية إعادة التعامل عليها مع نفس المستثمر بالسعر الحالي المعتمد، شريطة سداد الغرامات المقررة للاستفادة من التصميمات والدراسات المنفذة سابقًا، وحذرت الوزارة من أن عدم الالتزام بالمهل الممنوحة أو إثبات الجدية سيؤدي مباشرة إلى سحب الأرض واتخاذ الإجراءات القانونية، مؤكدة أن الدولة ملتزمة بدعم المستثمر الملتزم وتوزيع الفرص بعدالة، مع المضي قدمًا في تنفيذ استراتيجية التنمية الصناعية المستدامة التي تراعي التوازن بين حقوق الدولة وتيسير الإجراءات على القطاع الخاص.







