الإفتاء: فصل الشتاء للمؤمن روضة للطاعات والقربات
أجابت دار الإفتاء، على سؤال ورد إليها من أحد المتابعين نصه: ما هي الأوجه التي تجعل من فصل الشتاء غنيمة للمؤمن حتى أُحْسِنَ استغلال هذا الفصل؟
ما هي الأوجه التي تجعل من فصل الشتاء غنيمة للمؤمن حتى أُحْسِنَ استغلال هذا الفصل؟
وقالت عبر موقعها الإلكتروني: فصل الشتاء غنيمة للمؤمن، وعليه أن يغتنمه في التقرب إلى الله تعالى بإسباغ الوضوء، وقيام الليل، وصوم النهار، وسائر القربات، وفي ذلك كلِّه حط للخطايا والذنوب والسيئات، ورفع للدرجات في الجنات.
وتابعت: جعل الحق تبارك وتعالى فصل الشتاء للمؤمن روضة للطاعات والقربات، يقتبس فيها من أنوار العبادات، يقصر نهاره فيصومه، ويطول ليله فيقومه؛ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «الشِّتَاءُ رَبِيعُ الْمُؤْمِنِ» أخرجه الأئمة: أحمد وأبو يعلى والقضاعي في "مسانيدهم"، والبيهقي في "السنن الكبرى"، وزاد فيه: «قَصُرَ نَهَارُهُ فَصَامَ، وَطَالَ لَيْلُهُ فَقَامَ». وحسَّنه الهيثمي في "مجمع الزوائد" (3/ 200، ط. مكتبة القدسي، القاهرة).
وأكملت: قال الإمام المُناوي في "فيض القدير" (4/ 172، ط. المكتبة التجارية الكبرى): [«الشِّتَاءُ رَبِيعُ الْمُؤْمِنِ»؛ لأنَّه يرتع فيه في روضات الطاعات، ويسرح في ميادين العبادات، وينزه القلب في رياض الأعمال، فالمؤمن فيه في سعة عيش من أنواع طاعة ربه، فلا الصوم يجهده ولا الليل يضيق عن نومه وقيامه كالماشية تربع في زهر رياض الربيع] اهـ.


