تحقيقات سرقة الأسورة الأثرية: المتهمة الأولى استغلت طبيعة عملها بمعمل الترميم
كشفت تحقيقات جهات التحقيق المختصة، مجموعة من الأدلة التي أكدت واقعة الاستيلاء على سوار ذهبي أثري من المتحف المصري بالتحرير وصهره وبيعه، أبرزها اعترافات المتهمين وتحريات الجهات الأمنية المختصة.
تحقيقات سرقة الأسورة الأثرية
وأقرت المتهمة الأولى، أخصائي ترميم آثار بالمتحف المصري، بأنها استغلت طبيعة عملها داخل معمل الترميم واستولت على السوار الذهبي الأثري، قبل أن تتوجه به إلى صاحب محل فضة بمنطقة السيدة زينب، وأبلغته بطبيعة السوار كقطعة أثرية مملوكة للدولة، ورغبتها في بيعه والتصرف في ثمنه.
كما اعترف المتهم الثاني بتسلمه السوار من المتهمة، وقيامه بكسر الحجر الكريم المثبت به لإتمام عملية الوزن، ثم التوجه به إلى أحد محال الصاغة بمنطقة الحسين، حيث جرى بيعه مقابل 180 ألف جنيه، سلم منها للمتهمة 160 ألف جنيه، واحتفظ بالباقي لنفسه نظير عمولته.
وثبت بمحضر المشاهدة المرفق بالتحقيقات دخول المتهمة إلى محل المتهم الثاني في التوقيت ذاته الذي قررته بأقوالها، ومغادرة الأخير للمحل متجهًا إلى أحد محال الصاغة، قبل أن يعود عقب إتمام عملية البيع، وهو ما تطابق مع التسجيلات المصورة.
وأكدت تحريات مباحث السياحة والآثار علم المتهم الثاني بطبيعة عمل المتهمة داخل المتحف المصري، ورجحت علمه بأن السوار محل الواقعة مستولى عليه من جهة عملها، خاصة في ظل حصوله على مبلغ مالي كبير مقابل إتمام عملية البيع.
كما أفادت التحريات بأن الصائغين الذين تعاملوا على السوار لاحقًا لم يكن لديهما علم بكونه قطعة أثرية أو متحصلة من جريمة، وتعاملوا عليه باعتباره ذهبًا قديمًا غير مدموغ، قبل أن يتم تقطيعه وصهره داخل أحد المسابك، ما أدى إلى فقدان الأثر بشكل نهائي.
وأثبتت إفادة المجلس الأعلى للآثار أن السوار محل الواقعة مملوك للدولة، وأن فقده يمثل ضررًا ماديًا ومعنويًا جسيمًا، لما يحمله من قيمة تاريخية وتراثية، فضلًا عن المساس بسمعة المؤسسة الأثرية وحرمانها من الانتفاع العلمي والسياحي به.
وجاء نص إفادة المجلس الأعلى للأثار كالتالي ": إستيلاء المتهمة أسماء.ز أخصائي ترميم أثار أول بالمتحف المصري علي أثرًا وهو السوار الذهبي محل الأوراق والمملوك للمجلس الأعلي للأثار وأنه وقع ضرر مادي ومعنو وحرمان المجلس الأعلي للأثار من الإنتفاع العلمي والسياحي به".






