دراسة جديدة: ممارسة اليوجا قد تقلل مدة أعراض انسحاب المواد الأفيونية إلى النصف تقريبًا
كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة JAMA Psychiatry عن نتائج واعدة تشير إلى أن ممارسة اليوجا قد تسهم في تقليل مدة وشدة أعراض انسحاب المواد الأفيونية، لتصل إلى نحو نصف المدة المعتادة لدى بعض المرضى.
دراسة جديدة: ممارسة اليوجا قد تقلل مدة أعراض انسحاب المواد الأفيونية إلى النصف تقريبًا
وأوضحت الدراسة أن أعراض انسحاب المواد الأفيونية غالبًا ما تكون شديدة جسديًا ونفسيًا، وقد تستمر لأسابيع، وتشمل القلق، واضطراب النوم، وتسارع ضربات القلب، والآلام الجسدية، وهو ما يدفع الأطباء عادة إلى الاعتماد على الأدوية لتخفيف هذه الأعراض.
إلا أن البحث الجديد أشار إلى أن إدخال اليوغا كعنصر داعم إلى جانب العلاج الدوائي التقليدي قد يسرّع من عملية التعافي بشكل ملحوظ.
وقالت الدكتورة ماناسا هاني، مديرة قسم الطب النفسي للإدمان في مستشفيات زوكر هيلسايد وساوث أوكس التابعة لمؤسسة نورثويل هيلث، إن اليوجا تعتمد بشكل أساسي على الوعي الذاتي والتحكم في الجسد والنفس، وهو ما يساعد المرضى على تهدئة الاستجابة المبالغ فيها للجهاز العصبي خلال فترة الانسحاب.
وأضافت أن التركيز على التواجد في اللحظة الحالية يؤدي إلى أوضاع جسدية أكثر استرخاءً، ما ينعكس إيجابيًا على معدل ضربات القلب ومستويات القلق وجودة النوم.
وشملت الدراسة 59 بالغًا تتراوح أعمارهم بين 18 و50 عامًا، يعانون من أعراض انسحاب خفيفة إلى متوسطة.
وتم تقسيم المشاركين إلى مجموعتين، حيث تلقت المجموعة الأولى جلسات يوجا لمدة 45 دقيقة يوميًا على مدار 10 أيام خلال أسبوعين، إلى جانب العلاج القياسي باستخدام البوبرينورفين، بينما تلقت المجموعة الثانية العلاج الدوائي فقط.
وأظهرت النتائج أن المجموعة التي مارست اليوجا تعافت بشكل أسرع، مع أعراض أقل واستقرار أفضل في معدل ضربات القلب خلال خمسة أيام فقط، مقارنة بالمجموعة الأخرى التي استغرقت نحو تسعة أيام للتعافي.
وأشارت هاني إلى أن إحدى أكبر التحديات المرتبطة بانسحاب المواد الأفيونية هي خطر الانتكاس، خاصة بعد مغادرة مراكز إزالة السموم، نتيجة القلق الشديد وفرط التحفيز العصبي، مؤكدة أن ممارسة اليوغا بانتظام قد تقلل من هذا الخطر من خلال تهدئة الجهاز العصبي.
كما أوضحت أن اليوجا تساعد في معالجة السبب الجذري لأعراض الانسحاب، سواء حدث التوقف عن التعاطي بشكل مفاجئ أو تدريجي، من خلال تقليل فرط نشاط الجهاز العصبي اللاإرادي، وهو العامل الرئيسي وراء تسارع ضربات القلب واضطرابات النوم والقلق.
ورغم النتائج الإيجابية، أكدت الدراسة أن الاستجابة للعلاج قد تختلف من شخص لآخر، وتعتمد على نوع المادة الأفيونية المستخدمة ومدة التعاطي، مشددة على أن اليوغا تُعد عنصرًا داعمًا للعلاج الطبي وليست بديلًا عنه.


