مرافعة هزت الأقصر.. النيابة تصف قاتل شريكه بـ الخنجر المسموم وتطالب بإعدامه
شهدت محكمة جنايات الأقصر (الدائرة الأولى)، مرافعة نارية للنيابة العامة، طالبت فيها بإنزال أقصى عقوبة "الإعدام شنقًا" على المتهم بقتل صديقه وشريكه، تاجر المواشي بمركز إسنا، في جريمة هزت جنوب الصعيد وعرفت إعلاميًا بـ "غدر الأصدقاء".
خنجر مسموم في ظهر الصداقة
استهل المستشار أحمد عبيد، وكيل النائب العام، مرافعته بكلمات مؤثرة وصف فيها الجريمة بأنها ليست مجرد قتل، بل هي خيانة للعهود قائلًا: "الجريمة دي خيانة بين خليل وخليله؛ المتهم قطع الود وطعن الأمانة وقتل شابًا في ريعان شبابه".


وشبهت النيابة فعلة المتهم بـ خنجر مسموم طعن الظهر الذي كان يستند عليه، حيث كان المجني عليه يرى في قاتله عونًا وصديقًا، بينما كان الأخير يحفر له "حفرة الموت".

سيناريو استدراج الضحية
كشفت التحقيقات التي استعرضتها النيابة أن المتهم (صديق الضحية وشريكه) خطط للجريمة بعد تراكم الديون عليه ومطالبة المجني عليه "إبراهيم حسن جاد" (في العقد الرابع من عمره) بمستحقاته المالية.

وفي صباح يوم الجمعة 8 أغسطس 2025، استغل المتهم ثقة صديقه واستدرجه إلى منطقة صحراوية نائية (مدق جبلي) موهمًا إياه بوجود صفقة شراء "3 رؤوس مواشي"، طالبًا منه إحضار المبلغ المالي.
13 طعنة ومحاولة لإخفاء المعالم
أوضحت النيابة أن المتهم أعد مسبقًا "سكينًا بمقبض خشبي"، وما أن وصلا إلى المكان المهجور حتى تجرد من كل معاني الإنسانية، منهالًا على صديقه بـ 13 طعنة قاتلة تركزت في الرقبة والصدر والوجه لضمان إزهاق روحه.


ولم يكتفِ المتهم بذلك، بل سرق أموال الضحية وهاتفه، وحاول دفن الجثة بالرمال لإخفاء معالم جريمته، قبل أن يلوذ بالفرار وتنقلب به دراجته النارية ارتباكًا وخوفًا.
واختتم ممثل النيابة مرافعته بطلب القصاص العادل، مؤكدًا أن قاعة المحكمة تفوح منها "رائحة الغدر"، وأن الحكم الرادع هو السبيل الوحيد ليبرد نار قلوب أهل المجني عليه ويصون هيبة العدالة.



