طعن أمام الإدارية العليا على قرار لجنة شؤون الأحزاب بتثبيت رئيس لحزب مصر العربي الاشتراكي
قدم المحامي عزت جبريل سليمان، المحامي المقبول أمام المحكمة الإدارية العليا، بصفته وكيلًا عن عبد العظيم زاهر أحمد عبد الرحمن، طعنًا أمام المحكمة الإدارية، ضد قرار لجنة شؤون الأحزاب السياسية الصادر بتاريخ 18 مايو 2025.
واختصم الطعن كلًا من رئيس لجنة شؤون الأحزاب السياسية بصفته، وإبراهيم محمد عبد الحميد الديب.
طعن أمام الإدارية العليا على قرار لجنة شؤون الأحزاب بتثبيت رئيس لحزب مصر العربي الاشتراكي
وجاء الطعن رقمًا على القرار الصادر في الطلب رقم 70 لسنة 2024 أحزاب، الذي قررت فيه لجنة شؤون الأحزاب السياسية التأشير بسجلات حزب مصر العربي الاشتراكي بمنطوق الحكم الصادر في الاستئناف رقم 14420 لسنة 27 مدني مستأنف شمال القاهرة، والقاضي بصحة ونفاذ قرارات المؤتمر العام غير العادي المنعقد بتاريخ 1 أغسطس 2023، والتأشير بصفة إبراهيم الديب رئيسًا لحزب مصر العربي الاشتراكي.
وأكد الطاعن أن لجنة شؤون الأحزاب السياسية استندت في قرارها إلى الحكم الصادر في الاستئناف رقم 14420 لسنة 27 مدني مستأنف شمال القاهرة، والذي صد ر طريق الغش ودون اختصام الرئيس الشرعي للحزب، بالمخالفة للقانون.
وأوضح الطعن أن المستندات التي قدمها المطعون ضده الثاني للجنة شؤون الأحزاب لا تمثل صحيح القانون، حيث سبق إخطار لجنة شؤون الأحزاب، طبقًا لنص المادة (16) من قانون الأحزاب السياسية المعدلة بالقانون رقم 144 لسنة 1980، باستقالة المطعون ضده الثاني من الحزب وقبول استقالته المقدمة بتاريخ 18 يوليو 2019، والمرفق صورتها بملف الحزب لدى رئيس لجنة شؤون الأحزاب السياسية، برقم وارد 4506 في 19 أغسطس 2020، تنفيذًا لقانون الأحزاب السياسية ولائحة حزب مصر العربي الاشتراكي.
وأشار الطعن إلى أن المطعون ضده الثاني، رغم استقالته وعدم كونه عضوًا بالحزب، قام بعقد مؤتمر عام غير عادي وصفه الطعن بـ الوهمي بتاريخ 1 أغسطس 2023، ثم أقام الدعوى رقم 5021 لسنة 2022 مدني كلي شمال القاهرة، طالبًا الحكم بصحة ونفاذ المؤتمر غير العادي، مستندًا إلى أوراق مصطنعة ومزورة على الحزب، وأثبت على خلاف الحقيقة أن الهيئة العليا للحزب أعلنت خلو المنصب أو أن النائب الأول أصدر قرارًا بدعوة المؤتمر غير العادي للانعقاد.
وأضاف الطعن أن الدعوى لم يختصم فيها الممثل الشرعي للحزب، بالمخالفة للمادة 5 من القانون رقم 40 لسنة 1977، ولما ورد بالنظام الداخلي للحزب بشأن إجراءات تشكيلات الحزب واختيار قياداته وأجهزته القيادية.
وأكد الطعن أن الخصومة موجهة إلى لجنة شؤون الأحزاب السياسية بصفتها مصدرة القرار الإداري المطعون عليه، والذي صدر استنادًا إلى حكم لم تكن اللجنة ممثلة فيه أمام القضاء ولم تُبدِ دفاعًا، ومع ذلك اعتدت به وأقرت المطعون ضده الثاني رئيسًا للحزب وتعاملت معه على هذا الأساس رغم انتفاء صفته.
وأوضح الطعن أن لجنة شؤون الأحزاب جهة إدارية، وأن قراراتها قرارات إدارية تخضع لرقابة محاكم مجلس الدولة، وأن القرار محل الطعن هو قرار إداري يصلح لأن يكون محل دعوى إلغاء.
وشدد الطعن على أن رقابة المحكمة تمتد إلى التحقق من سلامة قرار اللجنة ومطابقته لأحكام الدستور والقانون، وفحص الأسباب التي استندت إليها اللجنة ومدى قيامها على أسباب ثابتة من الأوراق التي كانت تحت نظرها وقت إصدار القرار، مؤكدًا أن اللجنة لم تقم بفحص الأوراق والمستندات الدالة على انعقاد المؤتمر العام غير العادي وصحة عقده من عدمه.
وأشار الطعن إلى أن تعيين أو تغيير رئيس الحزب، وتحديد من له الصفة القانونية في تمثيله أمام اللجنة أو القضاء أو الجمهور، من الإجراءات الجوهرية التي تتصل اتصالًا وثيقًا بوجود الحزب القانوني وبقدرته على ممارسة نشاطه السياسي، باعتبار أن رئيس الحزب هو الممثل القانوني له.
وأكد أن زعزعة شرعية رئيس الحزب تعني زعزعة وجوده القانوني والشرعي على الساحة السياسية، وأن أي نزاع حول صفة رئيس الحزب يمثل نزاعًا جوهريًا يتعلق بقيام الحزب أو زواله أو حله، وهو ما يدخل في اختصاص المحكمة الإدارية العليا بوصفها محكمة الأحزاب.
واستند الطعن إلى أحكام المحكمة الإدارية العليا في الطعنين رقمي 2408 و2166 لسنة 28 قضائية عليا، جلسة 12 يونيو 1992، والمبادئ المستقرة في هذا الشأن.
وأوضح الطعن أن الطاعن تقدم بتظلم إلى لجنة شؤون الأحزاب السياسية من القرار الصادر بتاريخ 18 مايو 2025، لما يمثله من مساس بمركزه القانوني كرئيس للحزب، إلا أن اللجنة لم تجب على التظلم خلال ستين يومًا، بما يعد بمثابة رفض ضمني، ويتحقق معه وجود قرار إداري سلبي يصلح للطعن عليه بالإلغاء.
وأضاف الطعن أن الحكم الذي استند إليه القرار المطعون عليه هو والعدم سواء لعدم اختصام من له صفة، وعدم انعقاد الخصومة مع لجنة شؤون الأحزاب لعدم إعلانها بهيئة قضايا الدولة طبقًا لقانون المرافعات، مشيرًا إلى الطعن عليه بالتماس رقم 12872 لسنة 28 قضائية عليا، واستئناف أمام محكمة استئناف القاهرة، ولا يزال الالتماس متداولًا حتى الآن.
واختتم الطعن بطلب الحكم بصفة مستعجلة بإيقاف تنفيذ القرار المطعون فيه، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وتنفيذ الحكم بمسودته الأصلية دون إعلان، ثم الحكم بقبول الطعن شكلًا، وفي الموضوع بإلغاء قرار لجنة شؤون الأحزاب السياسية الصادر بتاريخ 18 مايو 2025، فيما تضمنه من التأشير بصفة إبراهيم عبد الحميد الديب رئيسًا لحزب مصر العربي الاشتراكي، مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، مع حفظ كل الحقوق الأخرى.


