في ذكرى ميلاده.. صلاح ذو الفقار شارك في معركة الإسماعيلية وقدم أكثر من 150 فيلمًا
يصادف اليوم 18 يناير ذكرى ميلاد الفنان الراحل صلاح ذو الفقار، أحد أبرز نجوم السينما المصرية في القرن العشرين، والذي ترك بصمة كبيرة في تاريخ الفن العربي.
ذكرى ميلاد صلاح ذو الفقار
وُلد صلاح ذو الفقار يوم 18 يناير 1926 في مدينة المحلة الكبرى بمحافظة الغربية، والده أحمد بك مراد ذو الفقار كان من كبار رجال وزارة الداخلية، التحاقه بكلية الطب البشري بجامعة الإسكندرية لم يمنعه من تحويل أوراقه إلى أكاديمية الشرطة، حيث تميز علميًا ورياضيًا، وتخرج في كلية الشرطة عام 1946، وبدأ عمله كضابط في مديرية أمن المنوفية، ثم أصبح مدرسًا في كلية الشرطة.
وتميز صلاح ذو الفقار بشجاعته وإيمانه الوطني، إذ شارك كأحد أبطال معركة الإسماعيلية في 25 يناير 1952، وهو اليوم الذي أصبح فيما بعد عيد الشرطة المصري. وقد أظهر خلالها شجاعة كبيرة وقوة في مواجهة الاحتلال البريطاني.
مسيرته الفنية وأبرز أعماله
بدأ صلاح ذو الفقار مسيرته الفنية في خمسينيات القرن الماضي، وقدم أكثر من 150 فيلمًا تنوعت بين الكوميديا والرومانسية والدراما الاجتماعية. وقد اشتهر بأسلوبه الراقي وأدائه الطبيعي، ما أكسبه قاعدة جماهيرية واسعة في مصر والعالم العربي.
من أبرز أعماله: جميلة، نور الليل، خريف امرأة، حب حتى العبادة، أنا وبناتي، عفريت مراتي، باريس والحب، وغيرها من الأعمال التي حققت نجاحًا جماهيريًا كبيرًا.
لم يكن صلاح ذو الفقار مجرد ممثل، بل كان رمزًا للالتزام والاحترافية داخل الوسط الفني، حيث اشتهر باختيار الأدوار ذات القيمة الفنية، وابتعد عن الابتذال، كما حافظ على علاقاته الإنسانية الراقية مع زملائه في الوسط الفني، وصورة الرجل المثقف والمهذب بعيدًا عن الأضواء والشائعات.
على المستوى الشخصي، كان محبًا للفن والمسرح، وساهم في دعم جيل جديد من الممثلين والمخرجين خلال حياته، ورغم رحيله عن عالمنا عام 1993، إلا أن أعماله ما زالت حاضرة في وجدان الجمهور، ويستمر اسمه كأحد أعمدة السينما المصرية الكلاسيكية التي شكلت ملامحها خلال القرن الماضي.



