اختبار دم بسيط لوخز الإصبع قد يُحدث ثورة في تشخيص الزهايمر مبكرًا
بدأ علماء في المملكة المتحدة تجربة واسعة النطاق لاختبار دم بسيط يُجرى عبر وخز الإصبع، بهدف الكشف المبكر عن مرض الزهايمر قبل ظهور الأعراض، في خطوة قد تُغيّر طرق التشخيص التقليدية المكلفة والجراحية، وذلك وفقًا لما نشر في the sun.
اختبار دم بسيط لوخز الإصبع قد يُحدث ثورة في تشخيص الزهايمر مبكرًا
ويعتمد الاختبار الجديد على تحليل بروتينات محددة في الدم مرتبطة بالزهايمر، من بينها بروتين pTau217 وGFAP وNfL، وهي مؤشرات حيوية أظهرت الدراسات أنها تبدأ في الظهور قبل سنوات طويلة من تطور الأعراض السريرية للمرض.
وتحمل التجربة اسم Bio-Hermes-002، ويقودها تحالف يضم منظمة LifeArc للأبحاث الطبية، ومؤسسة Global Alzheimer's Platform Foundation، بدعم من معهد أبحاث الخرف في المملكة المتحدة. وقد تم تسجيل نحو 883 مشاركًا حتى الآن من أصل 1000 مستهدفين، من دول بينها بريطانيا والولايات المتحدة وكندا.
ويشارك في الدراسة أشخاص أصحاء إدراكيًا، وآخرون يعانون من ضعف إدراكي طفيف، إضافة إلى مرضى في المراحل المبكرة والمتوسطة من الزهايمر، على أن تُقارن نتائج فحص الدم بوسائل التشخيص المعتمدة حاليًا مثل تصوير الدماغ والبزل القطني.
ويأمل الباحثون أن يسمح الاختبار بإجراء التشخيص داخل عيادات الأطباء العموميين بسرعة وتكلفة أقل، ما يفتح الباب أمام بدء العلاج في وقت مبكر، خاصة مع ظهور أدوية جديدة تستهدف إبطاء تطور المرض في مراحله الأولى.
وقالت الدكتورة جيوفانا لالي، مديرة الاستراتيجية في LifeArc، إن السنوات الأخيرة شهدت تقدمًا كبيرًا في تطوير مؤشرات حيوية قائمة على الدم، مؤكدة أن الاختبارات السهلة وقليلة التكلفة تمثل عنصرًا حاسمًا في مواجهة مرض الزهايمر.
من جانبه، أوضح البروفيسور هنريك زيتيربيرج، رئيس قسم المؤشرات الحيوية بمعهد أبحاث الخرف، أن الدراسة تُعد فريدة من حيث الحجم والتنوع، مشيرًا إلى أن نجاحها قد يمهّد لتغيير جذري في تشخيص الأمراض التنكسية العصبية.
بدورها، شددت البروفيسورة فيونا كاراجر، من جمعية الزهايمر، على أن تأخر التشخيص يمثل تحديًا كبيرًا حاليًا، مؤكدة أن إدخال فحوصات الدم ضمن منظومة الرعاية الصحية سيكون خطوة محورية في المرحلة المقبلة.
ومن المتوقع أن تستمر تجربة Bio-Hermes-002 حتى عام 2028، وسط آمال بأن يُصبح اختبار وخز الإصبع أداة أساسية للكشف المبكر عن الزهايمر على نطاق واسع.


