دراسة: فيروس كورونا طويل الأمد يزيد خطر الإصابة بمرض الزهايمر
كشف علماء أمريكيون أن الأشخاص الذين يعانون من أعراض فيروس كورونا طويل الأمد قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بمرض الزهايمر وأمراض عصبية تنكسية أخرى في المستقبل، ويُعرف بـ فيروس كورونا طويل الأمد، أو متلازمة ما بعد كوفيد، بأنه استمرار أعراض الإصابة بالفيروس لشهور أو سنوات بعد العدوى الأولية، وتشمل التعب، التشوش الذهني، ضيق التنفس، ومشاكل الذاكرة.
فيروس كورونا طويل الأمد يزيد خطر الإصابة بمرض الزهايمر
وأظهرت دراسة حديثة من جامعة ستوني بروك في نيويورك، أن مستويات بروتين تاو المرتبط ارتباطًا وثيقًا بمرض الزهايمر ترتفع بشكل ملحوظ في دم مرضى فيروس كورونا طويل الأمد.
وأوضح الباحثون أن تشابك كتل بروتين تاو داخل خلايا الدماغ يؤدي إلى تعطيل الإشارات العصبية وفقدان الذاكرة والتدهور المعرفي، مما يرفع احتمال الإصابة بأمراض دماغية مزمنة.
وقال الدكتور بنجامين لوف، خبير الأمراض المعدية والمؤلف الرئيسي للدراسة: التأثير طويل المدى لكوفيد-19 قد يكون وخيمًا لسنوات بعد الإصابة، وقد يؤدي إلى مشاكل عصبية ومعرفية شبيهة بما نراه في مرض الزهايمر، مؤكدًا أن لهذه النتائج آثارًا مهمة على تطوير اللقاحات والعلاجات لمنع العدوى الحادة قبل أن تتحول إلى أعراض طويلة الأمد.
وحلل الباحثون عينات دم من 454 شخصًا، نصفهم أبلغ عن مشاكل إدراكية بعد الإصابة بكوفيد-19، والنصف الآخر تم استخدامه كمجموعة ضابطة، وأظهرت النتائج أن 59% من المصابين بكوفيد طويل الأمد لديهم مستويات مرتفعة من بروتين تاو مقارنة بما قبل الإصابة، بينما لم تُلاحظ أي زيادة في المجموعة الضابطة، مما يشير إلى أن الكوفيد طويل الأمد قد يفاقم الأعراض العصبية مع مرور الوقت.
وتشير بيانات هيئة الخدمات الصحية الوطنية في إنجلترا إلى أن حوالي واحد من كل عشرة أشخاص يعتقدون أنهم يعانون من كوفيد طويل الأمد، بينما يعاني حوالي 982 ألف شخص في المملكة المتحدة من مرض الزهايمر، ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم إلى 1.4 مليون بحلول عام 2040.
وحذر الباحثون من أن نتائج الدراسة قد تتأثر بالعوامل البيئية للمجموعة المشاركة، لكنها تؤكد الحاجة الماسة لمراقبة صحة الدماغ لدى مرضى كوفيد طويل الأمد واتخاذ إجراءات وقائية لتقليل مخاطر الإصابة بالخرف والزهايمر في المستقبل.


