رئيس هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة: معظم الأراضي المصرية صالحة لإقامة محطات شمسية
أكد المهندس إيهاب إسماعيل، رئيس هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة، أن دور الهيئة يتركز حاليًا بشكل أساسي على إتاحة الأراضي المناسبة لمشروعات الطاقة المتجددة، باعتبارها الركيزة الأساسية لتنفيذ هذه المشروعات، موضحًا أن الهيئة كانت صاحبة البدايات الأولى لمشروعات طاقة الرياح في مصر منذ عام 1995 بمحطة الغردقة بقدرة 5 ميجاوات، ثم مشروعات الزعفرانة التي ضمت 8 محطات بإجمالي قدرات بلغت نحو 540 ميجاوات.
خفض تكلفة إنتاج الكيلو واط/ساعة وتحقيق الجدوى الاقتصادية للمشروعات
وأشار إلى أن مصر تتمتع بميزة نسبية كبيرة في مجال الطاقة الشمسية، حيث إن معظم أراضيها صالحة لإقامة محطات شمسية، إلا أن الأمر يختلف بالنسبة لطاقة الرياح، التي تعتمد على توافر مناطق محددة بسرعات رياح مناسبة، لما لذلك من تأثير مباشر على خفض تكلفة إنتاج الكيلو واط/ساعة وتحقيق الجدوى الاقتصادية للمشروعات.
جاء ذلك خلال ندوة بالمركز المصري للدراسات الاقتصادية، الأولى ضمن سلسلة ندوات حول الطاقة، بعنوان: أين مصر من الوصول إلى كامل إمكاناتها في الطاقة الجديدة والمتجددة، وتحت عنوان: الطاقة الجديدة والمتجددة في مصر: الحقائق، الفرص، والتحديات، بحضور نخبة مميزة من خبراء الطاقة والمسؤولين التنفيذيين.
تنفيذ مشروعات طاقة الرياح
ولفت إلى أن من أبرز التحديات التي تواجه تنفيذ مشروعات طاقة الرياح تعدد الجهات المعنية بالحصول على الموافقات، حيث يتطلب الأمر التنسيق مع نحو 12 جهة مختلفة، خاصة في منطقة خليج السويس، التي تُعد من أفضل مناطق العالم من حيث سرعات الرياح، وفي الوقت نفسه منطقة شديدة الحساسية لمسارات هجرة الطيور.
وأشار إلى منح المستثمرين في مشروعات الطاقة المتجددة حاليا، الرخصة الذهبية بقرار مجلس الوزراء، موضحًا أن هذا الإجراء يتيح لهم تنفيذ المشروع دون الحاجة للتوجه لأي جهات أخرى أثناء مراحل الإنشاء، مما يسهل إجراءات التنفيذ ويختصر الوقت على المستثمر.
وفيما يخص الحوافز الاستثمارية، أوضح أن الدولة قدمت تسهيلات مهمة لمشروعات الطاقة المتجددة، من بينها خفض الرسوم الجمركية على معدات الطاقة المتجددة إلى 2% بدلًا من 5%، وتخفيض ضريبة القيمة المضافة إلى 5% بدلًا من 14%، مشيرًا إلى أن هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة تقوم بإصدار الخطابات اللازمة للمستثمرين بعد مراجعة المستندات والفواتير وبوالص الشحن للتأكد من استحقاق هذه الحوافز.
وأكد أن تخصيص أراضي مشروعات الطاقة المتجددة يتم بالتنسيق المسبق مع الشركة المصرية لنقل الكهرباء، لضمان قدرة الشبكة القومية على استيعاب القدرات الجديدة وربطها دون مشكلات فنية، مشددًا على أن هذا التنسيق يعد عنصرا حاسما قبل اتخاذ قرار تنفيذ أي مشروع.





