حكم صيام أول شعبان 2026.. الإفتاء والأزهر يحددان الفئات الممنوعة
مع بداية شهر شعبان، بدأ التساؤل حول حكم صيام أول شعبان 2026، من حيث صيام أيامه دون انقطاع أو صيام سيدنا داوود المعروف بصيام يوم وإفطار يوم، أو صيام بعض الأيام السنن مثل الاثنين والخميس. ومع حرص العديد من المسلمين على صيام أول شعبان 2026 تأهبًا لشهر رمضان المبارك الذي اقترب كثيرًا، فيما يخضع صيام شهر شعبان لأحكام خاصة حددتها السنة النبوية. وعبر القاهرة 24 نتعرف على أحكام صيام أول شعبان 2026 والنصف الثاني منه والفئات المخاطبة بالمنع من صيامه كاملا.
صيام أول شعبان 2026
أكدت دار الإفتاء المصرية أن صيام أول شعبان 2026، سواء بعضه أو جميعه، أمر مشروع وجائز شرعًا، لقول النبي صلى الله عليه وسلم "كان يصوم شعبان كله" متفق عليه، ويعد الحديث أصلًا لدى العلماء في استحباب الصيام خلال هذا الشهر المبارك.

وأكدت أن الصيام في النصف الأول من شعبان من الأعمال المستحبة، ولا يوجد أي نهي شرعي يمنع صيام الأيام الأولى من الشهر أو ما قبل منتصفه.
ومن جانبه، نشر مركز الأزهر العالمي للفتوى الالكترونية أيضًا، فتوى رسمية أكد فيها أن صيام أول شعبان 2026، نبه سيدنا النبي ﷺ إلى فضله، وكان يُكثر الصوم فيه؛ فعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أنها قَالَتْ: "ما رَأَيْتُهُ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ" متفق عليه.
وأوضح أنه يستحب الإكثار من الصيام في شعبان، وهو شهر تُرفع فيه أعمال العباد إلى ربهم، وَرَفْعُها حال صَوم العبد أَرْجَى لقبولها؛ فعن أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمْ أَرَكَ تَصُومُ شَهْرًا مِنَ الشُّهُورِ مَا تَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ، قَالَ: "ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ، وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الْأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ". أخرجه النسائي.

حكم صيام شهر شعبان كاملًا
وحول حكم صيام شهر شعبان كاملًا، أكدت دار الإفتاء المصرية، أنه جائز ولا حرج فيه لمن اعتاده، موضحة أن النهي الوارد في قول النبي صلى الله عليه وسلم "إذا بقي نصف من شعبان فلا تصوموا"، يفهم على وجه مخصوص، وليس على إطلاقه.
وفي الفتوى الرسمية لها، أوضحت أن الفئة المقصودة من حيث المنع عن صيام النصف الثاني من شعبان، هم الذين لم يعتادوا صيام الشهر كاملا، ومن لم تكن له عادة سابقة في الصيام، وبدأ الصيام بعد دخول النصف الثاني من شعبان دون سبب شرعي.

موعد صيام الأيام البيض من شهر شعبان 2026
ويوافق موعد صيام الأيام البيض من شهر شعبان 2026، صيام الأيام الثلاثة الموافقة لـ 13، و14، و15 شعبان، والتي توافق هذا العام أيام 1، 2، 3 فبراير 2026.
ووفقًا للإفتاء، فإن النهي عن صيام ما بعد النصف الأول من شهر شعبان، لا يشمل من اعتاد الصيام بصفة منتظمة، كمن يصوم يومي الاثنين والخميس، أو الأيام البيض من كل شهر، كما يدخل في الاستثناء من كان عليه صيام واجب، كقضاء رمضان، أو صيام نذر، أو كفارة. ويجوز كذلك الصيام لمن نوى أداء صيام واجب أو نذر أو كفارة، سواء في أول الشهر أو بعد منتصفه.
| اليوم | التاريخ الميلادي | التاريخ الهجري | الفجر | الشروق | الظهر | العصر | المغرب | العشاء |
| الأحد | 2026-02-01 | 13 شعبان | 5:16 ص | 6:45 ص | 12:08 م | 3:10 م | 5:32 م | 6:52 م |
| الإثنين | 2026-02-02 | 14 شعبان | 5:16 ص | 6:45 ص | 12:09 م | 3:11 م | 5:33 م | 6:52 م |
| الثلاثاء | 2026-02-03 | 15 شعبان | 5:15 ص | 6:44 ص | 12:09 م | 3:12 م | 5:34 م | 6:53 م |
حكم صيام النصف الثاني من شعبان
وأوضح مركز الأزهر للفتوى حكم صيام النصف الثاني من شعبان، حيث أكد أنه يجوز الصيام في النصف الثاني من شهر شعبان في الحالات التالية:
- من أراد صوم فرض كقضاء رمضان فائت وكفارة نذر
- وافق الصوم فيه عادة له كصوم الاثنين والخميس
- من وصل صيام النصف الثاني منه بأيام من النصف الأول
وشدد على أن من ابتدأ الصوم في النصف الثاني من شعبان في غير الحالات المذكورة فلا يشرع؛ لقول سيدنا رسول الله ﷺ: "إِذَا بَقِيَ نِصْفٌ مِنْ شَعْبَانَ فَلَا تَصُومُوا"
ونوه المركز إلى نهى سيدنا النبيُّ ﷺ عن صيام يوم الشك (وهو اليوم الثلاثين من شهر شعبان) بقوله: "لاَ يَتَقَدَّمَنَّ أَحَدُكُمْ رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمَهُ، فَلْيَصُمْ ذَلِكَ اليَوْمَ".
وتابع: ومن حكم ذلك الفصل بين النَّفل والفرض، للتَّقَوِّي على صيام رمضان، ولئلا يتعسف الناسُ فيصوموا يوم الشك احتياطًا فيُدْخِلُوا في رمضان ما ليس منه، وهذا ما لم يوافق هذا اليوم عادة أو قضاءً أو كفارة نذر.

حكم الصيام في النصف الثاني من شعبان
وأوضح الدكتور ربيع جمعة الاستاذ بالازهر الشريف، أن حكم الصيام في النصف الثاني من شعبان، يعتمد على نص الحديث الشريف "اذا انتصف شعبان فلا تصوموا"، وقد اختلف حوله العلماء؛ بعضهم صححوه وبعضهم ضعفوه.
وأوضح خلال استضافته في برنامج الإعلامي عمرو الليثي، أن من ضعفوا الحديث قالوا الحديث غير صحيح، ويجوز صيام أول شعبان 2026 وطوال الشهر والدليل على كده أن سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم معظم شعبان.
وتابع العالم الأزهري: وأما رأي من صححوا الحديث، مع اعترافهم بأن النبي كان يصوم معظم شعبان، فقد اختلفوا، فبعضهم مثل الإمام الطحاوي قال: الحديث ده منسوخ، أي لم يعد العمل به موجودًا. وبعضهم، ومنهم سيدنا الإمام الشافعي رضي الله عنه وأرضاه، قال: إن الحديث ده مختص بالناس اللي ملهاش عادة بالصيام أبدًا إلا في رمضان.
وشرح اختصار آراء العلماء في أن من لم يصم أول شعبان صيام تطوع، ويعتاد على صيام رمضان فقط، وأراد أن يبدأ صيامه بعد النصف الثاني من شهر شعبان، فلا يجوز له ذلك، لأنه أمر غير منطقي.
وشدد على أن العلماء اتفقوا على أن صيام أول شعبان 2026 وآخره لا حرج فيهما لمن اتخذ هذا الصوم عادة، إلا يوم الشك وهو اليوم الذي يسبق شهر رمضان مباشرة، أو قبل رمضان بيومين، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تسبقوا رمضان بيوم ولا يومين".






