سيدة تناشد الصحة سرعة واستدامة صرف العلاج أو فتح حساب تبرعات مؤقت: بنتي تعاني من مرض وراثي يهدد حياتها
تناشد المواطنة إيمان أسامة، الجهات المعنية بوزارة الصحة والسكان، سرعة صرف واستدامة توافر العلاج الجيني لطفلتها جودي أحمد، أو الموافقة العاجلة على فتح حساب تبرعات مؤقت لتوفير الدواء اللازم، في ظل إصابتها بمرض وراثي نادر يُعرف بـ داء الزانثومات الوترية الدماغية أو «الشيخوخة المبكرة»، ويُعرف طبيًا باسم Cerebrotendinous Xanthomatosis (CTX).
وقالت والدة الطفلة، لـ القاهرة 24، إن التشخيص النهائي للحالة تم تأكيده من خلال تحليل جيني متخصص للطفرات الوراثية، عقب رحلة طويلة من الفحوصات الطبية داخل مصر وخارجها، موضحة أن اكتشاف المرض جاء بعد سحب العينة داخل أحد المعامل الجينية في مصر وسفرها إلى ألمانيا للتحليل، عقب الاشتباه في وجود اضطراب وراثي نادر.
سيدة تناشد الصحة سرعة واستدامة صرف العلاج أو فتح حساب تبرعات مؤقت
وأوضحت أن المرض يؤدي إلى خلل في التمثيل الغذائي، ما يتسبب في ترسبات دهنية بالمخ والأوتار والعضلات، وقد يترتب عليه مضاعفات عصبية ونفسية خطيرة حال عدم بدء العلاج مبكرًا.
وأضافت أنه أثناء فترة تواجدها في دولة الإمارات رفضت ثلاثة مستشفيات هناك توفير العلاج، بسبب ارتفاع تكلفته وعدم تغطيته ضمن منظومة التأمين الصحي، مشيرة إلى أن الأطباء نصحوها بالتوجه إلى مصر لمحاولة إدراج الطفلة على نفقة الدولة، نظرًا لكون العلاج شهريًا ودائمًا مدى الحياة ولا يمكن إيقافه.
وأشارت إلى أن بروتوكول العلاج يعتمد على عقار Chenodal 250 mg، الذي يعمل على تعويض نقص إنزيم حيوي بالكبد، ويمنع تكوّن الترسبات الدهنية بالجهاز العصبي، مؤكدة أن الدواء مدى الحياة ولا يُصرف إلا تحت إشراف طبي صارم، مع متابعة دورية تشمل فحوصات القلب والكلى والمخ.
ولفتت إلى أن الدواء تنتجه شركتان فقط على مستوى العالم، إحداهما في الولايات المتحدة بتكلفة تصل إلى نحو 60 ألف دولار، والأخرى في أوروبا بتكلفة تتراوح بين 12 و14 ألف دولار، موضحة أن الشركتين ترفضان التعامل المباشر مع الأفراد، وتشترطان أن يتم طلب العلاج عبر جهات حكومية رسمية وتحت إشراف طبي معتمد.

وأكدت والدة جودي أنها عادت إلى مصر وقدمت أربعة تقارير طبية رسمية صادرة عن مستشفيات حكومية، من بينها مستشفى أبو الريش للأطفال، ومستشفى الدمرداش، والمركز القومي للبحوث، تثبت التشخيص واحتياج الطفلة العاجل للعلاج.
وأضافت أنها حصلت على موافقة من المجالس الطبية المتخصصة لصرف العلاج على نفقة الدولة، مع إدراج الطفلة ضمن صندوق الأمراض النادرة الجاري إنشاؤه، إلا أن بدء صرف العلاج قد يستغرق من 6 أشهر إلى عام، وهو ما يمثل خطورة بالغة على الحالة الصحية للطفلة في ظل الحاجة الملحة لبدء العلاج دون تأخير.
وأشارت إلى أنه جرى اقتراح فتح حساب تبرعات مؤقت لتوفير العلاج لحين بدء الصرف على نفقة الدولة، إلا أن الإجراءات واجهت تعقيدات إدارية وتأخيرًا في التنفيذ، رغم اكتمال المستندات الطبية وثبوت التشخيص واحتياج الطفلة للعلاج بشكل عاجل.
وشددت والدة الطفلة على أن تأخر العلاج قد يؤدي إلى تدهور سريع في الحالة الصحية وظهور أعراض عصبية جديدة، مؤكدة تمسكها بحق ابنتها في العلاج داخل مصر وعلى نفقة الدولة، أسوة بالحالات المصابة بالأمراض النادرة، ومناشدة الجهات المختصة سرعة التدخل لإنقاذ حياة طفلتها.










