رئيس هيئة الدواء: اجتماع مع ممثلي نقابة الصيادلة الأربعاء المقبل لإزالة اللبس بشأن التركيبات الصيدلانية الدستورية
أكد الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، أنه سيتم عقد اجتماع موسع يوم الأربعاء المقبل مع ممثلي نقابة الصيادلة والنقابات الفرعية، لشرح وتوضيح قرار تنظيم وترخيص التركيبات الصيدلانية الدستورية، والرد على أي استفسارات أو لَبس أُثير حوله.
ضوابط تصنيع التركيبات الدوائية المعقمة بالصيدليات لتوفير أدوية بجرعات محددة
وأوضح الغمراوي، لـالقاهرة 24، أن القرار يستهدف تنظيم ما يُعرف بـ«Compounding Pharmacy» التركيبات الصيدلانية المعقمة، والتي تختلف تمامًا عن التركيبات العادية غير المعقمة التي تتم داخل الصيدليات المرخصة وفقًا للقانون.
وأشار إلى أن القانون المنظم لمزاولة مهنة الصيدلة الصادر عام 1955 ينص على التزام أي صيدلية بتوافر ثلاثة دفاتر أساسية فقط، هي: دفتر المخدرات، ودفتر المسهرات، ودفتر التركيبات الصيدلانية غير الخطيرة وغير العقيمة، مؤكدًا أن هذه التركيبات التقليدية ستظل تمارس داخل الصيدليات دون أي رسوم أو تراخيص إضافية، ولا يشملها القرار الجديد من الأساس.
وشدد رئيس هيئة الدواء على أن التركيبات الصيدلانية الدستورية محل القرار تتعلق بتحضير مستحضرات دوائية عقيمة أو معقدة، لا تتوافر بجرعات محددة في السوق المحلي، موضحًا بالمثال: «قد يكون الدواء متوافر بتركيز 25 أو 50 ملليجرام، بينما يحتاج المريض إلى جرعة 37.5 ملليجرام بناءً على حالته الطبية، وهنا يأتي دور التركيبة الدستورية».
وأضاف الغمراوي أن هذا النوع من التركيبات لا يمكن ممارسته داخل صيدلية عادية، بل يتطلب معملًا متخصصًا بمواصفات صارمة توازي «مصنعًا دوائيًا صغيرًا»، مع توافر درجات تعقيم عالية وتجهيزات فنية دقيقة، تُمكّن من تصنيع دواء بجرعة محددة وآمنة، بناءً على وصفة طبية، وبمواد خام منصوص عليها في دساتير الأدوية المعتمدة.
وأكد أن هيئة الدواء وضعت آلية واضحة لترخيص هذه المعامل المتخصصة، مع إخضاعها لرقابة مباشرة ودورية من الهيئة، لضمان عدم التلاعب أو تحضير مستحضرات دوائية بطرق غير آمنة، مشيرًا إلى أن عدد الصيدليات المؤهلة لممارسة هذا النشاط سيكون محدودًا للغاية، ولن يشمل الغالبية العظمى من الصيدليات.
وأوضح أن الهدف الأساسي من القرار هو حماية المريض وتوفير علاج دقيق لحالات خاصة، وليس فرض أعباء مالية أو إدارية على الصيادلة، لافتًا إلى أن القرار لا يمس عمل الصيدليات التقليدية ولا التركيبات غير العقيمة التي تُمارس يوميًا داخلها.
واختتم الغمراوي تصريحاته بالتأكيد على أن الاجتماع المرتقب مع النقابات يهدف إلى توضيح الفروق بين التركيبات العادية والتركيبات الدستورية، وشرح الاشتراطات الفنية والقانونية، بما يضمن فهمًا دقيقًا للقرار ويُسهم في تطبيقه بشكل منظم وآمن يخدم المنظومة الصحية والمرضى في المقام الأول.







