الثلاثاء 20 يناير 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

قرار تنظيم التركيبات الصيدلانية يفتح النيران على هيئة الدواء.. والهيئة تنفي فرض أي رسوم جديدة

صورة أرشيفية
أخبار
صورة أرشيفية
الأحد 18/يناير/2026 - 11:53 م

يواجه قرار هيئة الدواء المصرية بشأن تنظيم ممارسة نشاط التركيبات الصيدلانية الدستورية اعتراضات وهجومًا شديدًا من قبل الصيادلة، وسط مطالبات بالعدول عن القرار لتعارضه مع قانون مزاولة مهنة الصيدلة رقم 127 لسنة 1955، وتخوفات من تحصيل رسوم جديدة على نشاط سبق دفع الرسوم الخاصة به، وهو ما نفته هيئة الدواء رسميًا، مؤكدة عدم تحصيل أي مقابل لخدمات نشاط التركيبات المتعارف عليها حاليًا.

هيئة الدواء توجه اعتراضات الصيادلة على قرار تنظيم التركيبات الصيدلانية

وقال الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية، إن القرار أثار حالة من القلق والارتباك بين الصيادلة، ليس بسبب أصل الفكرة، وإنما بسبب طريقة صدوره وغياب أي حوار مجتمعي مسبق يوضح مستهدفاته وضوابطه وحدود تطبيقه.

وأوضح عوف، في تصريحات لـ القاهرة 24، أن أي قرار يتعلق بالتصنيع أو التركيب الدوائي يُعد من الملفات شديدة الحساسية، نظرًا لتأثيره المباشر على صحة المواطنين والبيئة وسلامة المنظومة الدوائية، وكان من الضروري فتح نقاش موسع مع الصيادلة وممثلي المهنة قبل صدور القرار، لتوضيح فلسفته التنظيمية والرد على المخاوف المشروعة.

وأشار عوف إلى أن المخاوف لا ترتبط بتنظيم نوع جديد من الصيدليات المتخصصة، وإنما في احتمالية تحول بعض هذه الصيدليات، حال غياب ضوابط رقابية صارمة، إلى ما يشبه مصانع أدوية صغيرة، قد تُنتج مستحضرات دوائية عالية الخطورة دون الالتزام الكامل بالمعايير التصنيعية المعمول بها في مصانع الأدوية، مما يفتح الباب أمام تداول أدوية غير مطابقة للمواصفات أو مغشوشة.

وأضاف أن الصياغة الحالية للقرار قد تُفسَّر على أنها تشمل التركيبات الصيدلانية التقليدية داخل الصيدليات، مثل تركيبات الجلدية ومستحضرات العناية بالبشرة والشعر وبعض المطهرات البسيطة، مؤكدًا أن هذه الممارسات منصوص عليها قانونًا ولا تمثل خطورة، وأن القرار الجديد لا يمسها ولا يتعارض مع قانون مزاولة مهنة الصيدلة.

<strong>الدكتور علي عوف</strong>
الدكتور علي عوف

قرار صيدليات التركيبات الدوائية أثار مخاوف مهنية وغياب الحوار المجتمعي سبب الجدل

كما شدد عوف على أهمية توضيح ما إذا كان القرار ينظم نشاطًا جديدًا محددًا لصيدليات ذات طبيعة خاصة، أم أنه يُعد تعديلًا أو إلغاءً ضمنيًا لأحكام قانونية قائمة، معتبرًا أن غموض هذه النقطة كان سببًا رئيسيًا في حالة الجدل داخل الوسط الصيدلي.

وأضاف أن هناك مخاوف أخرى تتعلق بالأعباء المالية، حيث يخشى عدد من الصيادلة فرض رسوم جديدة أو اشتراطات إضافية على أنشطة سبق تقنينها وسداد الرسوم الخاصة بها، متسائلًا: هل يُعقل أن يُطالب الصيدلي بسداد مقابل جديد لخدمة قانونية قائمة ومصرح بها منذ سنوات؟.

وفي السياق ذاته، أكد الدكتور هلال يونس، أحد شباب الصيادلة، أن القانون رقم 127 لسنة 1955 يُعد الأساس القانوني لتنظيم تحضير وصرف التركيبات الصيدلية داخل الصيدليات، موضحًا أن المشرّع وضع الضوابط بهدف حماية المريض وضبط الممارسة المهنية، وليس تقييد عمل الصيادلة أو الانتقاص من اختصاصاتهم.

وأوضح يونس، لـ القاهرة 24، أن القانون يجيز تحضير التركيبات الصيدلية بشرط أن تكون واردة في الدساتير الدوائية المعتمدة Pharmacopoeia، أو بناءً على روشتة طبية معتمدة، مشددًا على أن أي قرارات تصدر بالمخالفة لهذه القواعد تُعد مخالفة صريحة للقانون القائم، وأن هذه الضوابط تهدف إلى التوازن بين إتاحة الدواء للمريض وضمان الالتزام بالمعايير العلمية والمهنية.

قد تكون صورة ‏تحتوي على النص '‏ยวจ IC DRUG حَْتةُالروَِّا_الصِرية هيئة الدواء تؤكد أنه لا رسوم أو أي تراخیص مطلوبة على نشاط التركيبات الصيدلية بوضعها الحالي foino® www.edaegypt.gov.eg 月‏'‏

هيئة الدواء: لا تحصيل رسوم جديدة على التركيبات الصيدلانية الحالية

وفي المقابل، أوضحت هيئة الدواء المصرية، في بيان رسمي، أنه بناءً على ما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية عقب نشر قرارها رقم 868 لسنة 2025، فإن القرار لا يتعلق بالتركيبات الصيدلانية الحالية داخل الصيدليات المرخصة، ولن يتم تحصيل أي مقابل خدمات أو مبالغ مالية لاستمرار أو بدء مزاولة نشاط التركيبات المتعارف عليها وفق قانون 127 لسنة 1955.

وأشارت الهيئة إلى أنه سيتم نشر كافة التفاصيل المتعلقة بطبيعة التراكيب المشار إليها في القرار 868 لسنة 2025 خلال فترة تطبيق الدليل التنظيمي، عبر منشورات لاحقة، بما يضمن وضوح الرؤية أمام الصيادلة ووضع حد لحالة الجدل المثارة.

تابع مواقعنا