الأربعاء 21 يناير 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

علماء يكتشفون آلية طبيعية تساعد الجسم على إيقاف الالتهاب واستعادة التوازن المناعي

صورة تعبيرية- التهاب
صحة وطب
صورة تعبيرية- التهاب
الأربعاء 21/يناير/2026 - 09:53 ص

يُعد الالتهاب أحد أهم آليات الدفاع في جسم الإنسان، فعند تعرض الأنسجة للإصابة أو غزو البكتيريا، تنشط خلايا المناعة وتتوسع الأوعية الدموية، فتظهر أعراض مألوفة مثل الألم والاحمرار والحرارة والتورم، في استجابة ضرورية لحماية الجسم.


علماء يكتشفون آلية طبيعية تساعد الجسم على إيقاف الالتهاب واستعادة التوازن المناعي

ووفقا لستادي فايند، لكن المشكلة تبدأ عندما يستمر الالتهاب لفترة أطول من اللازم، إذ قد يتحول من وسيلة دفاعية إلى عامل مُسبب لأمراض مزمنة وأضرار واسعة في الجسم.

 

ورغم أن العلماء فهموا على مدار سنوات طويلة كيفية بدء الالتهاب، ظل السؤال الأهم بلا إجابة واضحة: كيف يعرف الجسم متى يتوقف؟

وفي هذا السياق، توصل باحثون من جامعة كوليدج لندن إلى كشف علمي جديد قد يجيب عن هذا التساؤل، من خلال التعرف على آلية طبيعية تعمل كمكبح لجهاز المناعة وتمنعه من الاستمرار في الهجوم.

وبحسب تقارير علمية، تسلط النتائج الضوء على جزيئات دقيقة مشتقة من الدهون تُعرف باسم «إيبوكسي-أوكسيليبينات»، والتي تلعب دورًا غير متوقع في تهدئة الاستجابة المناعية لدى البشر.

واشتبه فريق البحث في أن هذه الجزيئات لا تحفّز الالتهاب، بل تعمل على تقليله، من خلال كبح نشاط الجهاز المناعي بلطف، ما يمنع حدوث أضرار تفوق الفائدة المرجوة من الاستجابة الدفاعية.

وكان التحدي الأكبر هو إثبات هذا التأثير لدى البشر، وليس في التجارب الحيوانية فقط، وبطريقة تحاكي الالتهاب في لحظاته الأولى.

لتحقيق ذلك، أجرى الباحثون تجربة على متطوعين أصحاء، حيث تلقى المشاركون حقنًا صغيرة من بكتيريا الإشريكية القولونية المعطلة بالأشعة فوق البنفسجية في منطقة الساعد.

ورغم أن البكتيريا لم تسبب عدوى، فإنها نجحت في إحداث استجابة التهابية مؤقتة تمثلت في الاحمرار والتورم والدفء والألم، بما يشبه ما يحدث في الإصابات اليومية البسيطة.

وسمح هذا النموذج للعلماء بمتابعة مسار الالتهاب بدقة، حيث قُسم المتطوعون إلى مجموعتين: تلقت إحداهما علاجًا تجريبيًا قبل ظهور الالتهاب، بينما تلقت المجموعة الأخرى العلاج بعد بدء الأعراض، كما يحدث غالبًا في الواقع.

وكشفت النتائج أن الدواء المستخدم في الدراسة، المعروف باسم GSK2256294، يستهدف إنزيمًا مسؤولًا عن تكسير جزيئات الإيبوكسي-أوكسيليبينات. وعند تثبيط هذا الإنزيم، ترتفع مستويات هذه الجزيئات الواقية طبيعيًا داخل الجسم.

ولم تظهر تغيرات كبيرة على العلامات الظاهرية للالتهاب مثل الاحمرار أو التورم، إلا أن التأثير الحقيقي كان داخليًا، إذ أصبح الجهاز المناعي أكثر قدرة على ضبط نفسه والحد من الاستجابة المفرطة.

وأكد الباحثون أن هذه الآلية تعمل عبر مسار جزيئي دقيق يحد من تكاثر الخلايا المناعية الضارة، ويسرّع عملية تهدئة الالتهاب دون تعطيل الجهاز المناعي بالكامل.

تابع مواقعنا