تشديد عقوبات السرقة وإتاحة التصالح.. تفاصيل تعديلات قانون الكهرباء أمام النواب
أكد الدكتور صلاح فوزي، الفقيه الدستوري وعضو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، أن التعديلات المقدمة من الحكومة على قانون الكهرباء تستهدف تشديد العقوبات على جريمة سرقة التيار الكهربائي، باعتبارها جريمة جسيمة تمس المصلحة العامة وتؤثر على استقرار الخدمة.
تعديلات قانون الكهرباء
وأوضح فوزي، في تصريحات تليفزيونية، أن قانون الكهرباء الصادر عام 2015 استحدث نصًا مستقلًا لتجريم سرقة التيار الكهربائي، على غرار ما هو معمول به في عدد من التشريعات الدولية، مشيرًا إلى أن مشروع التعديل الحالي يتضمن تشديد العقوبة مقارنة بالقانون القائم، إلى جانب إقرار نظام للتصالح في مختلف مراحل الدعوى، بدءًا من تحريكها وحتى صدور حكم بات.
وأشار إلى أن إتاحة التصالح تمثل سياسة تشريعية مطبقة عالميًا، حيث تتجه العديد من الدول إلى استبدال العقوبات السالبة للحرية بعقوبات مالية أو نظم تسوية، بما يحقق الردع ويحافظ في الوقت ذاته على الاستقرار المجتمعي.
وحول الجدل الذي شهدته لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بشأن التعديلات، لفت فوزي إلى أن اختلاف الآراء داخل اللجنة يُعد ممارسة ديمقراطية صحية، مؤكدًا أن اللجنة وافقت من حيث المبدأ على مشروع القانون، مع إرجاء المناقشة النهائية لحين حضور وزير الكهرباء وتقديم البيانات والأرقام المطلوبة من النواب.
وشدد على أن تقدير العقوبة يظل من اختصاص المحكمة وحدها، وفقًا للسلطة التقديرية التي يقرها القانون، مع الالتزام بقاعدة أصل البراءة، وعدم جواز تدخل أي جهة تنفيذية في إثبات الجريمة أو تقديرها.
واختتم فوزي تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف الأساسي من مناقشات المشروع هو تحقيق المصلحة العامة، وحماية حقوق المواطنين، وضمان استقرار منظومة الكهرباء في الدولة.




