هل حقن إنقاص الوزن تزيد من عمليات استئصال المرارة؟.. أطباء يوضحون
حذر أطباء من ارتباط محتمل بين انتشار استخدام حقن إنقاص الوزن وازدياد معدلات جراحات استئصال المرارة، وذلك بعد تسجيل أرقام قياسية لعدد العمليات خلال العامين الماضيين في إنجلترا، وفقًا لما نشرته صحيفة ديلي ميل البريطانية.
علاقة حقن إنقاص الوزن بعمليات استئصال المرارة
وكشفت بيانات هيئة الخدمات الصحية الوطنية NHS في إنجلترا عن إجراء 80،196 عملية استئصال للمرارة خلال الفترة 2024–2025، وهو أعلى رقم يُسجل خلال العقد الأخير، بزيادة تُقدّر بنحو 15% مقارنة بالعام السابق، وقال الجراح أحمد أحمد، رئيس الجمعية البريطانية المتخصصة في السمنة والأمراض الأيضية، إن عددًا متزايدًا من المرضى الذين يخضعون لاستئصال المرارة يُفيدون باستخدامهم حقن إنقاص الوزن في الفترة السابقة للعملية.
وأوضح أن هذه الحقن، المعروفة باسم ناهضات مستقبلات GLP-1، طُوّرت في الأصل لعلاج مرض السكري من النوع الثاني، وتعمل من خلال محاكاة هرمون GLP-1 لتنظيم مستويات السكر والأنسولين في الدم، قبل أن تُستخدم على نطاق واسع في إدارة الوزن.
وأوصي نظام الخدمات الصحية الوطنية بعدد من هذه الأدوية لإنقاص الوزن، من بينها سيماغلوتيد (Wegovy) وتيرزيباتيد (Mounjaro)، إلا أن من بين آثارها الجانبية المعروفة زيادة خطر الإصابة بحصوات المرارة، وهي ترسبات صلبة تتكوّن من السوائل الهضمية داخل المرارة.
فقدان الوزن السريع يزيد من تكون حصوات المرارة
وفي المقابل، يشير الأطباء إلى أن فقدان الوزن السريع، واتباع نظام غذائي منخفض الألياف وعالي الدهون، إضافة إلى السمنة نفسها، تعد جميعها عوامل قد تؤدي أيضًا إلى تكوّن حصوات المرارة، وقال الدكتور أحمد: لا نعرف على وجه الدقة ما إذا كانت الحقن نفسها هي السبب المباشر في تكون حصوات المرارة، أم أن فقدان الوزن السريع الناتج عنها هو العامل الأساسي، مؤكدًا أن هذا الملف يحتاج إلى مزيد من البحث العلمي لتحديد العلاقة السببية بدقة.
ومن جانبه، أوضح جيمس هيوز، الجراح الاستشاري في مدينة بريستول والمتخصص في جراحات السمنة، أن الأطباء يلاحظون بالفعل زيادة في أعداد المرضى المصابين بحصوات المرارة، مشيرًا إلى صعوبة الجزم أحيانًا بمدى ارتباط الحالات باستخدام هذه الحقن أو بعدم إجراء تقييم كافٍ للمرضى قبل وصفها.
ويأتي ذلك بالتزامن مع قيام هيئة تنظيم الأدوية بتحديث إرشاداتها بشأن أدوية GLP-1، لتشمل التحذير من خطر نادر للإصابة بالتهاب البنكرياس الحاد، وهو أحد الآثار الجانبية المعروفة، وإن كانت قليلة الحدوث، وقد تكون شديدة في بعض الحالات.
وفي تعليق رسمي، أوضحت شركة إيلي ليلي المصنعة لـ حقن مونجارو الشهيرة أن نشرة المعلومات الطبية للمرضى تحذر من أن حصوات المرارة تُعد من الآثار الجانبية الشائعة عند استخدام الدواء لإدارة الوزن، وقد تصيب ما يصل إلى شخص واحد من كل عشرة، بينما تُعد أقل شيوعًا عند استخدامه لعلاج السكري من النوع الثاني.
وأضافت الشركة أن مرض حصوات المرارة الحاد مُدرج ضمن الآثار الجانبية الشائعة في النشرة الطبية للعديد من حقن إنقاص الوزن مثل مونجارو وWegovy، ويجب أخذه في الاعتبار عند تقييم مدى ملاءمة الدواء للمرضى.


